رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

قلم رصاص

الرئيس و«حائط الصواريخ الجديد»

«خلى السلاح، صاحى، صاحى، صاحى، لو نامت الدنيا صحيت مع سلاحى».

ما زلت كلما أسمع هذه الأغنية يخفق قلبى وأشاهد أمام عينى جنودنا وهم يحمون سماء مصر وتراب هذا الوطن، ولا ينامون حتى ننام نحن فى أمان، وطمأنينة، لا تتساقط علينا صواريخ وقنابل من كل حدب وصوب، ولا تستبيح سماءنا طائرات تدمر منازلنا، فمصر عندهم وصون ترابها هو الهدف الأسمى الذين يضحون بأرواحهم من أجل أن تبقى فى عزة وشموخ، إنهم رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، رجال القوات المسلحة المصرية خير أجناد الأرض.

فى الحقيقة، كان يوم أمس الثلاثين من يونيه يومًا فارقًا فى حياة المصريين، فهو يوم ذكرى ثورة ٣٠ يونيه، والتى تتوافق مع ذكرى أخرى غالية على مصر كلها وهى ذكرى الإعلان الحقيقى عن اكتمال حائط الصواريخ المصرى فى ٣٠ يونية ١٩٧٠ والذى بتر به الجيش المصرى اليد الطولى لإسرائيل، وقضى على تفوقها الجوى، وسطر من خلاله سلاح الدفاع الجوى أعظم ملاحم الحروب على مدار التاريخ بإسقاط العشرات من طائرات العدو الإسرائيلية، ومنع طائراته من الاقتراب حتى ١٥ كيلومترًا من قناة السويس!

إن جدران الدفاع الجوى ما زالت تحكى وتروى عن تاريخ هذا السلاح، الذى أسسه المشير محمد على فهمى، والذى كان أول قائد للدفاع الجوى بتكليف من الرئيس جمال عبدالناصر، وتشاء الأقدار أن يأتى هذا العام العيد الثامن والأربعون لهذا السلاح، ويكون نجله الفريق «على فهمي» قائدًا لقوات الدفاع الجوى، ليواصل مسيرة العطاء والتضحية والفداء، لقد كنت هناك الأسبوع الماضى، وكنت فخورًا بما رأيت من تاريخ منقوش بماء الذهب على جدران القاعة التاريخية، والتى تروى بسالة الدفاع عن مدن القناة فى العدوان الثلاثى، وكيف تم منع طائرات العدوان من دخول العمق المصرى، وشاهدت «مذبحة الفانتوم» لطائرات العدو الإسرائيلى فى ٣٠ يونية ١٩٧٠، ورأيت وكنت أتمنى أن يكون كل الشعب المصرى معى، رأيت كيف تم تطوير أنظمة القيادة والسيطرة والارتقاء بمستوى الفرد المقاتل، والتنوع فى مصادر السلاح حتى أصبح لدينا ١٦ نظامًا صاروخيًا متنوعًا، ومركز رماية من أفضل مراكز الرماية فى العالم، رأيت رجالًا يواصلون الليل بالنهار داخل أكبر غرفة عمليات على أحدث النظم العالمية تحمى السماء والأرض.

إن تاريخ الدفاع الجوى المصرى يسطر العزة والكرامة لهذا الوطن، فلقد تطور الدفاع الجوى بأحدث نظم الصواريخ والمعدات وأجهزة الرادار، فى ظل استراتيجية تنوع السلاح التى انتهجها الرئيس عبدالفتاح السيسى منذ كان وزيرًا للدفاع، وبعد تقلده الرئاسة، ليستطيع فى فترة وجيزة، وبخطة استراتيجية سريعة المدى، إنشاء حائط صواريخ جديد من أحدث الطائرات وحاملات المروحيات، والغواصات، حتى لا يستطيع أحد ممارسة سياسة لى الذراع لنا، ومنع قطع الغيار عنا، ورأيت كيف تم التحديث والتطوير، مثل كافة الأفرع التى زرتها، حتى أصبحت مصر كيانًا شامخًا لا تستطيع أى قوة على وجه الأرض فرض إملاءات أو شروط عليها،فهنيئًا لمصر بقواتها المسلحة، ورجال لا ينامون من أجل أن تبقى مصر.