رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بدون رتوش

لمن النصر اليوم..؟

سرت روح التفاؤل لدى الكثيرين بأن سوريا فى طريقها لاحراز النصر المبين فى معاركها ضد الارهاب وضد المعارضة المسلحة. ولقد تعزز هذا الشعور مع بداية معركة الجيش السورى لاستعادة المناطق الجنوبية الواقعة فى قبضة المعارضة المسلحة. سلطت الأضواء على الانتصارات التى حققها الجيش العربى السورى والتى أدت بدورها إلى تقويض المعادلات الخارجية التى حاولت دعم الارهاب بكل الامكانيات التسليحية والتمويلية واللوجستية من أجل إسقاط الدولة السورية. وبذلك يتأكد للجميع أن الجنوب السورى سيعود حتما إلى حضن الوطن الأم مثلما عادت مناطق ومدن أخرى من قبل. ولهذا فإن معركة الجنوب ستحسم الموقف لصالح الجيش العربى السورى لتحل الهزيمة بالتنظيمات الارهابية المدعومة عسكريا من الاحتلال الأمريكى فى الجنوب الشرقى ومن الاحتلال الاسرائيلى فى الجنوب الغربى، وستبوء تركيا ودول عربية بالخذلان بعد أن أسهمت فى معادلة إشعال الحرائق من خلال تقديمها الدعم اللوجستى والاستخباراتى للارهابيين ولجميع أطراف الحلف المعادى لسوريا.

أما ما يعزز موقف سوريا فهو ما طرأ على المشهد مؤخرا عندما بادرت أمريكا فسحبت البساط من تحت أقدام معارضى الأسد والميليشيات الارهابية التى تعاونت أمريكا معهم فى الساحة السورية. اليوم طرأ تغيير جذرى عندما طالبتهم بعدم خرق وقف اطلاق النار السارى مع الجيش السورى والقوات الروسية، كما تأكد أن من سيدير القتال فى الساحة الجنوبية سينحصر فى القوات السورية والروسية، ولن تكون هناك مشاركة من مقاتلى حزب الله أو من الحرس الثورى الايرانى وفقا لتفاهم تم التوصل إليه بين الرئيسين بوتين وترامب، وهو ما يبعث برسالة طمأنة إلى إسرائيل تقول بأن العمليات العسكرية الجارية فى درعا تجرى فى نطاق داخلى ولن تمتد إلى هضبة الجولان أو إلى الأراضى الاسرائيلية وهو ما كانت تل أبيب تخشى وقوعه.

ولا شك أن مشهد الأحداث يعكس التغير الذى طرأ على العلاقات الروسية الأمريكية، وظهر هذا بجلاء خلال اللقاء الذى جرى فى السابع والعشرين من يونيو الماضى بين الرئيس بوتين وحون بولتون مستشار الأمن القومى للبيت الأبيض حيث تم الاتفاق على عقد قمة بين الرئيسين بوتين وترامب فى بلد ثالث يرجح أن يكون العاصمة الفنلندية هلسنكى، وهو اللقاء الذى ينتظر أن يعقد فى السادس عشر من يوليو الجارى فى أعقاب قمة الناتو. ولقد أكد جون بولتون أن الرئيسين يريدان توظيف القمة القادمة بينهما لتحسين العلاقات بين بلديهما، وأن كلا منهما شعر بأنه آن الأوان لكى يجتمعا معا لمناقشة مشاكلهما المشتركة وسبل التعاون فيما بينهما وهو من شأنه أن يسهم فى تحسين العلاقات الأمريكية الروسية ويعمل فى نفس الوقت على ارساء الاستقرار فى العالم وتقريب الرؤى حول موقفهما من سوريا وصولا إلى بر الأمان.