رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رمية ثلاثية

إضحك.. الصورة حلوة

 

 

 

انتهى الأمر، وتأكد الجميع أن اتحاد «أبوريدة» فوق الجميع، وأن ثورة لجنة الشباب والرياضة، ودموع ملايين المصريين، والفضائح التى كشفتها وسائل الإعلام المختلفة، مجرد استكمال للصورة، بعد الخروج المهين لمنتخبنا الوطنى من دور المجموعات لكأس العالم روسيا 2018 بثلاث هزائم كسرت، وأهانت ملايين المصرين، خاصة وهم يشاهدون عضو مجلس إدارة يضحك فى المدرجات، بعد هزيمة المنتخب الأخيرة من المنتخب السعودى، فى الوقت الذى شاهدوا فيه دموع مارادونا بعد هزيمة منتخب الأرجنتين بثلاثية من المنتخب الكرواتى مفاجأة البطولة.. وليس أمامنا إلا الخضوع للمرتزقة، ودعوتهم «إضحك علشان الصورة تطلع حلوة».

عندما تنظر إلى حجم الفوضى التى عاشتها الكرة المصرية منذ تولى المجلس الحالى المسئولية، ووصولها إلى مرحلة خطيرة ثم كارثية قبل وأثناء المونديال، ثم تفاجأ بأن الحساب مجرد حلم مشروع فقط غير قابل للتنفيذ، وأن كل الجهات الرقابية اكتفت بالشجب والمطالب فى وسائل الإعلام فقط بعيداً عن الواقع الملموس والتنفيذ على أرض الواقع، تزداد المرارة فى حلقك، وأنت لا تعرف كيف ترد على استفسارات البعض؛ هل حقاً اتحاد الكرة أقوى من الحساب؟

نعم تأكدت وغيرى من المصريين صحة الأمر، نعم «أبوريدة» وشركته الراعية أقوى من الحساب، نعم هما أقوى من الآم المصريين الذين عاشوا فى حلم كبير استقظوا منه على كابوس مرعب.

لقد عاد «أبوريدة» من روسيا، وأشاد فى مؤتمره الصحفى برجال الجبلاية الذين صنعوا المستحيل، ولكنه لم يرد على الاتهامات التى طالت البعثة، لم يرد على صرخات المدير الفنى حول الفوضى التى عمت أرجاء المعسكر، وغضب النجوم، لم يحدد لنا دور أصدقائه الذين تواجدوا فى كل المعسكرات والمباريات الرسمية والودية.

لقد فشل «الجبلاية» فى الرد على كيفية ضرب الحائط بالقانون، وعمل 4 أعضاء من مجلس الإدارة فى الشركة الراعية، ومشاركتهم فى توظيف الكل لخدمة أغراض القناة.

لم يوضح لنا «أبوريدة»، كيف امتلكت الدولة ومتى الشركة الراعية، طبقاً لتصريحاته فى المؤتمر الصحفى؟، وإن صح كلامه، فمن أعطى الحق لشركة مملوكه للدولة بعثرت المال العام على دعوة المحاسيب والأصدقاء للسفر والتنزه فى روسيا من المال العام الذى يدفعه المواطن من ضرائبه؟، المواطن المطالب بشد الحزام حتى نخرج من أزماتنا المالية.

لم يوضح لنا ما هو الجرم الذى ارتكبه مجدى عبدالغنى حتى يستبعده بقرار فردى من دخول التاريخ بوجود اسمه ضمن البعثة الرسمية المشاركة فى المونديال، الحلم الذى ينتظره أى إدارى طوال حياته؟، وأيضاً لم يوضح لنا «أبوريدة» كيف عفا وصفح عنه بقرار أيضاً فردى؟ وإذا كان الأمر يخص المال العام كما أثير أو حاول البعض تصويره، فمن أعطى الحق لرئيس الاتحاد للعفو فى حق لا يمتلكه؟

ردود «أبوريدة» كشفت تضارباً رهيباً يؤكد صدق كل المعلومات التى جاءت من روسيا، سواء من الإعلام المحلى أو العالمى، كنت أتمنى أن يكون نجومنا حريصين على بلدهم ويخرجوا ليوضحوا الحقيقة، إما بالتأكيد وإما النفى، خاصة أن ما تعرض له المنتخب سوف يسجله التاريخ، وسوف يظل وصمة عار لكل من شارك فيه.

الفرصة ما زالت قائمة أمام الجميع لتصحيح الأخطاء، الفرصة قائمة لتعديل الصورة، والتأكيد على أن مصر أهم وأكبر من أى شخص أو مجموعة.

نعم ننتظر أن يكون هناك قرار يُعيد الأمور إلى نصابها الصحيح بعيداً عن المجاملات، والخوف والتردد ولعبة التوازنات المرفوضة.. وإنا لمنتظرون.