رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الإرهاب والتنمية والحريات العامة

 

 

الارهاب  هو  اهم  معوق للتنمية وللحريات فى اى مجتمع فالارهاب يحصد الحق الاسمى وهو الحق فى الحياة ولان الارهابين عندما يرتكبون جرائمهم لايضعون فى الاعتبار رد فعل الانظمة السياسية التى من دورها الاساسى حماية المواطنين  من هذه الاعمال التى لا تفرق بين الناس عندما يتم ارتكابها.

فقد تم اثارة هذه القضية فى ندوة فى المجلس الدولى لحقوق الانسان كما طرحت على المقرر الخاص المعنى بمكافحة الارهاب وهو ان يعجل بوضع تعريف محدد جامع مانع للارهاب وللجريمة الارهابية ومحاسبة من يبرر الارهاب أو يموله

فالارهاب معوق اساسى للتنمية فى اى مجتمع يريد النمو لا ن مكافحته تتطلب من الحكومات تخصيص موازنه اكبر  لمكافحته  وتتعدى فى بعض البلدان  الموازنات المخصصة للصحة والتعليم والسكن.

وتم اثارة  قضية ان الارهاب الذى يضرب العالم من شرقه الى غربه هو ذريعة لاى حكومة لتقييد الحريات العامة وفشلت كل الدول فى وضع اليات للتوازن بين ممارسة الحريات العامة ومكافحه الارهاب أو بين  متطلبات الامن وحقوق المواطنين رغم ان الحركة الحقوقية العالمية تنبهت منذ وقت مبكر لهذه المعادلة  الا انها لم تضع رؤى واضحة لتحقيق هذا التوازن  ومن خلال قواعد  محدده يمكن القياس عليها

فكل الدول التى مررت قوانين مكافحه الارهاب فيها وسعت من مفهوم الجريمة الارهابية ولم يصدر قانون محل رضاء الحقوقيين  فى هذه الدولة او تلك  حتى الدول ذات السمعة الديمقراطية.

ظهرت تلك الإشكاليات فى كافة التجارب الدولية التى لجأت إلى استصدار قوانين لمكافحة الإرهاب وأشهرها التجربة الأمريكية بعد 11 سبتمبر والتى تعرضت للانتقاد وشهدت مراجعات عديدة، ولكن بعد سنوات من تطبيق القانون.

فكل القوانين كانت محل جدل واعتراض واسع من  الحقوقين فى العالم الا ان الحكومات  اصرت على تمرير هذه القوانين واقرتها برلمانات منتخبه فى انتخابات حرة نزيهة  واجمعت هذه القوانين على الحق فى  مجتمع امن مقدم على الحقوق الاخرى  ولايوجد نموذج ارشادى يمكن للحكومات ان تعيد النظر فى قوانينها على ضوء قواعد تحقق الموازنة

فجماعات الارهاب استخدمت  الحق فى حريه الرأى والتعبير لتمارس القتل والدمار وتجاهل العالم نص المادة 20 من العهد الدولى للحقوق المدنية والسياسية   واستغلت حماية بعض الدول لهذا الحق فى تجنيد الشباب للانضمام اليها واصبحنا امام خلايا نائمة موجودة فى كل مكان تم تجنيدها عبر وسائل الاعلان والتواصل الاجتماعى.

وسارعت الحكومات الى المطالبة باخضاع هذه الوسائل الى الرقابة واجبرت الشركات المالكة لها على وضع قيود على استخدام هذه الوسائل والتى كانت  تهدف الى التعارف بين الناس وان يعبر الناس عن ارائهم فى كل مايهمهم  حسب اهتمام كل شخص الا ان يد الارهاب امتدت اليها وتحولت الى ادوات لنقل التعليمات والشفرات لارتكاب العمليات الارهابية  وهو ما كشفت عنه التحقيقات  فى قضايا كبرى فى اوروبا وامريكا و وليس فى بلدان الشرق الاوسط فقط

فقد  تم اثارة كل هذه القضايا  فى الندوة التى نظمت على هامش اجتماعات الدورة 38 للمجلس الدولى لحقوق الانسان   ونحن فى انتظار تحرك حكومى قوى لوضع تعريف محدد للارهاب  لا يخل بحق  مقاومة الاحتلال فى اى بلد محتل