رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

اللواء فؤاد علام.. حدوتة مصرية

عرفت اللواء فؤاد علام الخبير الأمنى ونائب مدير مباحث أمن الدولة الأسبق من خلال حواراتى العديدة معه، فوجدته يتميز بمواصفات رجل الأمن المحترف.. ذكاء، سرعة بديهة، فراسة، ذاكرة حديدية للأسماء والمواقف والتواريخ، يحلل المعطيات ويربطها بالأحداث، فيستنتج الحقائق، متفقه فى الدين دون غلو، العلاقة بينه وبين جماعة الإخوان علاقة جدلية.. بعضهم أرسل له خطابات شكر لما اتخذه من مواقف إنسانية معهم.. ولكن الجماعة لا تُخفى عداءها له، لأنه يكشفهم ويعرى سوءاتهم من خلال كتبه أو لقاءاته التليفزيونية، وحواراته الصحفية فيسلط مزيداً من الضوء على أكاذيبهم.

ويكشف أنها جماعة تبرر الكذب حتى على أنفسهم، وعندما يستشعرون القوة يقومون بتصرفات غير واقعية، معتقدون أنهم قادرون على قيادة العالم، وهذا منذ الأربعينيات بحوادث السيارة الجيب وتفجير أقسام الشرطة، وعند اتصال ضباط يوليو بهم ليكونوا ظهيراً شعبياً لهم، هيأ لهم أن الثورة محتاجة إليهم فحاولوا فرض إرادتهم عليها، فتم الصدام مع الثوار، وعندما كانوا يسيطرون على فدائيى الجامعة، وعبدالناصر حضر تخريج دفعة هناك، الخبل الإخوانى جعلهم يقابلونه بخطبة حسن دوح: كنت أتمنى أن أسير فى مشهدك بدلاً من أن أكون فى شرف استقبالك الآن، وبعض الطلبة تحرشوا برجال الثورة الذين كانوا مع عبدالناصر، هذا بخلاف محاولاتهم إظهار قوتهم فى أى مؤتمر بالحشود وحمل اللافتات والهتافات والشوشرة على أى أحد يتحدث غيرهم. لأن غرور القوة لديهم تبرر لهم أن يفعلوا ما يشاءون، بمعتقداتهم الخاطئة بأنهم فوق مستوى البشر.. وقد رأينا محمد مرسى الذى نزل بمستوى منصب الرئيس، بمنظره مع بنطلونه الذى كان يرفعه كل لحظة، فأثبت أنه غير مؤهل لرئاسة الجمهورية.

وخلال عهد مبارك الإخوان أقاموا الدنيا ولم يقعدوها، واتهموا علام بقتل الإخوانى كمال السنانيرى، وقالوا توجد شهادات مسجلة صوتاً وصورة فى إحدى خزائن سويسرا لبعض الأفراد تؤكد قتله السنانيرى، ولن يخرجوها لأن مبارك يحمى رجاله، وبعد أن وصل الإخوان إلى السلطة انكشف كذب الادعاء، لأنهم لم يقدموه إلى المحاكمة.

وعندما سألته عن هذا قال: كمال السنانيرى توفى وكان نشاطه مجمداً فى جهاز مباحث أمن الدولة، ولم يكن مسئولاً عن هذا الملف، ثم أعيد له وضعه، فوجد أنه طبقاً لقرارات النيابة وتشريح الطب الشرعى أنه دخل دورة المياه وربط ملاية سرير فى السقف وانتحر، وكتب أنه تخلص من حياته، وبمطابقته الخط ثبت أنه خط السنانيرى، ومحمد شقيقه، وعز بكر ابن خالته، استلما جثته.

وكان علام سافر إلى ألمانيا، لمواجهة مخطط إخوانى كان يستهدف إفشال سفر مبارك لألمانيا، وقابل المستشار على جريشة، وأثار معه موضوع وفاة السنانيرى.

فقال له: مستعدون لإحضار أى لجنة طب شرعى فى العالم، واستخراج جثمانه لتثبت اللجنة إذا كان السنانيرى مات مقتولاً أم منتحراً. إلا أن علام استأذن وزير الداخلية فى إجراء مكالمة تليفونية بين جريشة، وعمر التلمسانى الذى كان مقبوضاً عليه.. وأكد له التلمسانى أن هذا كلام فارغ وأباطيل، وأرسل له جريشة خطاباً يقول إنه فهم أن السنانيرى قتل تحت وطأة التعذيب.

وفى أحد لقاءاتى معه أكد لى أن اليهود دعموا الإخوان عن طريق داود عدس، والصهيونية العالمية لها علاقة بهذا الدعم، وكان دُعى إلى ماليزيا 1984، ورأى مكتبة بعنوان المكتبة الإسلامية الكبرى باللغة العربية، وبها كتب لابن تيمية، وأبو الحسن الجوزى، وسيد قطب وتعتبر مصادر للفكر التكفيرى وتباع بملاليم. واندهش علام لأن هذه المكتبة يملكها رجل صينى يهودى.

واللواء فؤاد علام لديه روشتة ناجزة فى التصدى لفكر الجماعات الإرهابية، بأن يناقش علماء الأزهر كتب مصادر الإرهاب، لإظهار الأخطاء والدعاوى الضالة التى لا تستند إلى صحيح الدين.. وتطبع وزارة الثقافة كتباً ثقافية تنويرية، وتوزعها على الطلبة حتى لا يتأثروا بالفكر المتطرف، والإعلام يناقش هذا الفكر ويفنده لإقناع الشعب بخطورته.. لأن شجرة الإرهاب تنبت كل يوم مجموعات إرهابية جديدة، والأمن يقطع بعض الفروع ويسقط بعض الأوراق.

وأخبرنى أن الإخوان لم تؤلف كتاب «دعاة لا قضاة» والأمن هو الذى كتبه، وحسن الهضيبى ادعى أنهم هم الذين كتبوه، ولكننى من خلال تحقيقاتى الصحفية اكتشفت أنه هو الذى كتبه، ولكنه ترفع أن يعلن هذا.