رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

إشراقة عربية

الحلم الجميل؟!

ظللنا نحلم بالعودة لكأس العالم منذ عام 1934 إلى سنة 90، وعاودنا الحلم لمدة 28 سنة، وحققنا حلم الصعود، ولم نحقق حلم الثبات أو الاستمرار، بل قلنا اكتفينا بالحلم، ولم نعمل بالشكل الكامل والمناسب على قدر هذا الحلم، وعدنا إلى مصر، وعادت مثلنا فرق السعودية وتونس والمغرب، والكل فخور بالمشاركة، والكل يفكر فى الآتى من أجل مونديال 1922، ونحن نفكر فى التضحية بمن لكى نرضى غرورنا أو فشلنا فى الاستمرار فى الحلم.

والحقيقة اننا كنا نستحق ان نستمر وأن نبقى فى الدورة حتى دور الثمانية أو على الأقل دور الـ16، ولكن توقف الحلم واستيقظنا على حقائق مريرة، أهمها اننا لم نستعد بما فيه الكفاية لكى نبقى فى موسكو، ولن يفيد جلد اللاعبين أو اتحاد الكرة أو اقصاء المدرب، ولكن المفيد ان نتعلم من دروس المونديال فى موسكو، وان نجهز أو نعد انفسنا للبطولة المقبلة بعد 4 سنوات، وعلينا ان نقول اننا خسرنا الاستمرار فى موسكو، ولكننا لم نخسر الحلم أو الأمل فى المستقبل، وهذا الحلم والأمل يجب ان يقوى وأن ينمو من جديد، لقد كسرنا هدف مجدى عبد الغنى الشهير واصبح لدينا هدفان لمحمد صلاح، وهذا ليس سخرية بل واقع، وكسبنا احترام العالم عندما رفض محمد الشناوى وأيضًا صلاح استلام جوائز افضل لاعبين، لارتباط الجوائز بشركات خمور، وهذا جانب أخلاقى مهم يجب الحفاظ عليه والافتخار به.

وبعد الهدوء ورحيل المدرب، والتفكير فى المدرب المحلى استعدادا للدورة الافريقية المقبلة، علينا التذكير بتجربتى الجوهرى وحسن شحاتة، وإذا اكتمل ترشيح حسام حسن لتدريب المنتخب، فهذا سيكون مكسبا للمنتخب وخسارة للنادى المصرى البورسعيدى.

ولكن حزن الجمهور يجب ان يستثمر، ويتم رفع درجات التعبئة والحشد ليثق الجمهور فى فريقه، ويقف خلفه، ومن هنا لابد من دراسة رياضية متأنية لأسباب فشلنا فى الاستمرار فى الحلم، وكيف نستعد لاستعادة الحلم، وان نتلافى كل القصور الذى احاط بنا أو سقطنا فيه، وإذا كانت دعوة بن الشيخ السعودى بإرسال الف طفل يتعلمون الكرة فى أوروبا دعوة تستحق الانتباه، فنحن يجب ان ننتبه إلى التركيز فى الدفع بشباب يتعلم الرياضة وكرة القدم بشكل أقرب لما فعله إسماعيل باشا وبعثات التعليم إلى أوروبا، فيجب ان يكون لنا دورنا المحلى والخارجى لإعادة صياغة الحلم من جديد، وفى ظل الرغبة فى تحقيق الحلم علينا الا نبخس الناس حقها، ونحتفى بصلاح والحضرى الاحتفاء الواجب لهما، وهو الذى يجعل الاجيال تتعلم منهم كيف يحلمون ويحققون احلامهم، وعلينا الاستمرار فى حلمنا، وقياس حقيقى لقدراتنا، وقياس حقيقى لتنمية هذه القدرات وجعلها تتناسب مع حجمنا وتاريخنا وعظمة بلادنا وشعبنا.