رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

صكوك

مونديال الفن

خالد حسن Wednesday, 27 June 2018 11:33

 

 

بعيدا عن الأخطاء الفنية والتنظيمية لمنتخب مصر بالمونديال .. كشفت لنا الأحداث المسافة الواسعة بين الشعب المصري وطبقة الفنانين المصرية وهو ما وضح تماما على منصات التواصل الاجتماعي.. وأرفض من يقول ان الفيس بوك لا يمثل رأي  الشعب حيث أصبح متنفس للجميع حتى ضعاف ومتوسطي التعليم بل وتعدي ذلك ليصبح مصدر رزق وعمل وترويج تجاري للكثير من المصريين.. وبعيدا عن قبولك او رفضك للتواصل الاجتماعي فهو واقع وكشف لنا الفنان المصري وعلاقة المواطن به .. وكيف  أصبح المواطن لايحبه ولا يثق به ويرفض خطواته وأعماله.. ولااجد مبررا لذلك الرفض الواضح سوى بعض التصريحات المستفزة حول المواطن الفقير والأسعار والتي خرجت من بعض الفنانين من نوع عبارة ماري أنطوانيت ملكة فرنسا وزوجة الملك لويس السادس عشر والتي تنسب لها المقولة المشهورة "إذا لم يكن هناك خبزٌ للفقراء.. دعهم يأكلون كعكاً" والذي ذكر هذه العبارة جان جاك روسو في كتابه الاعتراف ولم يذكر اسم النبيلة التي قالتها لكنها انتشرت على أنها ماري انطوانيت هي التي قالتها.

حصد أبناء الفن كم هائل من الانتقادات على منصات التواصل الاجتماعي بمجرد إعلان سفرهم لتشجيع المنتخب في روسيا خاصة بعد نشرهم فيديوهات التشجيع وجاءت معظم الكتابات تصب اللعنة والرفض والتحذير من فشل المنتخب بسبب تلك البعثة واشتعلت نار الانتقادات أكثر بعد الهزائم للفريق المصري بل ووصل الأمر إلى انتقاد بعض اللاعبين وعلى رأسهم اللاعب النجم محمد صلاح والمدرب كوبر نفسه لتلك البعثة المشجعة وأنهم السبب في فقد الفريق التركيز.. وجاء الدور على بعثة نواب الشعب في روسيا في مرمى منصات صواريخ الانتقادات والجدل حول السفر على حساب الشعب .. لقد ترك الشعب المصري أسباب الهزائم الفنية وعلق كل الأسباب في رقبة البعثة. ومن المؤكد أن هناك أسباب أخرى لتلك الكراهية وليس الفوز أو الهزيمة وأبرزها اتساع الفجوة بين هؤلاء والشعب.. ووصل الأمر إلى الفرحة فيه ربما بشكل غير مباشر.. عزيزي الفنان ليس من حق الغني أن يطلب من الفقير أن يتحمل وهو لايمد له يد العون أو حتى يساعده بالكلمة الطيبة والتي هي صدقة. ليس من حقك أن تلقى بي في البحر دون أن تعلمني السباحة.. أبناء الفن عودوا إلى الشعب الفقير. فهو من ارتفع بكم إلى أعلى وهو أيضا من يترك للسقوط.

[email protected]