رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

المرأة المصرية الأولى فى العالمين التى تبوأت العرش

 

رأينا فيما قدمناه من قبل عن أبعاد الشخصية القانونية الكاملة للمرأة فى مصر الفرعونية وأنها تبوأت عرش البلاد، وضربنا مثلاً بالملكة حتشبسوت ومولدها الإلهى وكيف كان عصرها عصراً ذهبياً بالخير العميم للبلاد وأن الأسطول الذى أنشأته كان الأول فى البحار والمحيطات حاملاً الخير العميم الذى تميزت به العصور الفرعونية قاطبة.

ثم نواصل فى ضوء قائمة الملكات اللائى تبوأن عرش البلاد وكان لهن الفضل العظيم فى تدعيم المعنى الحضارى لنظام الحكم، وفى ضوء الوثائق التاريخية التى أشارت إليها كوكبة من هؤلاء الملكات على النحو الآتى:

وقد شملت الدراسات التاريخية قائمة بأبحاث من حكم مصر من النساء خلال العصر الفرعونى وهن كثيرات، «نيتوكريس» فى نهاية الأسرة السادسة، «سبك نفرو رع» حكمت أربع سنوات عند نهاية الأسرة الثانية عشرة.

وتولت المرأة شئون الوصاية على العرش لحكمتها: «خنت كاوس» على ابنها ساحو رع فى الأسرة السادسة، وأم بيبى الثانى خامس ملوك الأسرة السادسة، وقد تولى العرش وعمره ست سنوات، و«أحمس نفرتارى» على ابنها أمنحتب الأول.

ولا ينسى التاريخ الملكة الأم «تى» زوجة أمنوفيس الثالث والدة «اختاتون» فقد انعقد لها الفضل فى تربيته وما قامت به من دور مشهود فى السياسة الداخلية والخارجية للملكة.

وفى كل الحالات كانت الملكة تظهر فى كافة المناسبات جنباً إلى جنب مع زوجها الملك ويظهر اسمها فى المراسيم الملكية، ووثاق الحكم إلى جانب اسم الملك وتحمل على جبهتها - كزوجها الملك تماماً - حيات الأوريوس.

وهكذا تقرر بلسان صدق ما شهدت به وثائق التاريخ أن المرأة المصرية القديمة وقفت على قدم المساواة تماماً مثل الرجل فى كل ميدان من ميادين الأنشطة الإنسانية، تمتعت بكل الحقوق دون وصاية أو إجازة أو إذن من أحد.

وجاءت تماثيل العصور المختلفة - من الناحية الفنية - مؤكدة هذه المساواة حيث تمثال المرأة فى نفس حجم تمثال الرجل.

وتوجت هذه المسيرة بما جاءت مقرراً بقانون بوكخوريس حيث أكد تلك المساواة التاريخية وأشار إلى ضمان الرهن العام الممنوح للزوجة على كل أموال الزوج.

وللمرأة أن تصون حقوقها وتدافع عنها، فقد فتحت أمامها أبواب المحاكم وتستطيع أن تلجأ إليها كمدعية أو مدعى عليها.

وهذا العطاء الكامل الشامل للمرأة هو توكيد وتزكية تاريخية لحضارة مصر الفرعونية.

الدكتور محمود السقا