رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

لمصر

وزير الداخلية الجديد

تابعت صباح أمس الاثنين، التصريحات التى خرجت عن أول اجتماع لوزير الداخلية الجديد، اللواء محمود توفيق، مع قيادات الأمن على مستوى الجمهورية. ولأننى قضيت عدة سنوات من حياتى الصحفية محرراً للشئون الأمنية أزعم.. على خلاف ما يفهم معظم الناس أن وزير الداخلية فى بلد بحجم وظروف مصر لابد أن يكون سياسياً.

كما أزعم أن- أى وزير داخلية- يهتم بالأمن فقط.. دون أن تكون لديه رؤية سياسية تقع منه أشياء كثيرة ربما يتسبب بعضها فى كوارث.

وبقراءة فاحصة ومتأنية فى توجيهات الوزير محمود توفيق لقيادات الوزارة تكتشف أنك أمام رجل أمن محترف ووزير سياسى محنك.

فالرجل تعرض لما حدث ويحدث فى الداخل ولوح بذكاء شديد لاستهداف مصر من الخارج ولم يترك كبيرة ولا صغيرة- إلا- وأشار إليها بأسلوب السهل الممتنع.

ففى البداية أشاد الوزير بمنظومة العمل الأمنى وفاعلية الأداء والنتائج المتميزة التى عكست مدى استيعاب المرحلة التى تمر بها البلاد، وأكد أن تلك المنظومة المتكاملة استطاعت إجهاض العديد من المخططات العدائية وحالت دون تنفيذها.

فالرجل أعطى لمن يعلم أنهم يعملون.. حقهم وفى الوقت نفسه وبذكاء رجل الأمن المحترف أفهم الجميع أن الإشادة ليست بسبب كم العمل فقط.. ولكن بسبب إجهاض العمليات الإرهابية والإجرامية قبل تنفيذها- وأعتقد أن هذه هى رسالته الأولى والأهم لرجاله وهى الملمح الرئيسى لأهدافه فى المرحلة القادمة.

وبحيدة الوزير السياسى وبروح المواطن المصرى.. لن يفوت الرجل ذكر دور رجال القوات المسلحة إلى جانب رجال الشرطة فى استعادة الاستقرار والأمن ومحاصرة الجماعات الإرهابية والتضييق عليها.

وبرؤية الرجل السياسى أكد حتمية المراجعة الدورية للاستراتيجيات الأمنية بما يتماشى ويتلاءم مع مصالح الدولة فى ظل التغيرات الإقليمية، ليؤكد بهذا التوجيه على وجه التحديد انه يعى تماماً ما حدث.. وما يمكن أن يحدث إقليمياً.

ولن يفوت الرجل التوجيه بضرورة الاستفادة القصوى من الامكانيات المتاحة من خلال مركز المعلومات وإدارة الأزمات.

وأعتقد أن رجلا فى مثل حجمه قضى عمره كله كضابط استخبارات إلى أن وصل إلى هرم الجهاز وأصبح رئيساً له.. يعلم ويفهم ويقدر قيمة (المعلومات).

ولن يفوت الرجل التوجيه باعتماد خطة مرورية شاملة لإزالة المعوقات كافة والمتابعة المستمرة من القيادات على مدار اليوم.

وأعتقد أن هذه الجزئية نجح الرجل فى إحيائها بعد أن نساها أو تناسها كثيرون غيره.

وفى خضم كل هذه المسئوليات وغيرها كثيرة، لا نعلمها أكد الرجل ووجه القيادات بضرورة احترام والتيسير على المواطنين خاصة كبار السن وذوى الاحتياجات الخاصة.

وفى نهاية لقائه برجاله.. لن ينسى الرجل الإشادة بتضحيات رجاله من ضباط وأمناء وأفراد الشرطة مؤكداً أن شعب مصر يقدر تضحيات أبنائه من الشهداء الذين قدموا أرواحهم الغالية فداء لأمن الوطن وسلامة المواطن.

السيد اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية.. توجيهاتك شاملة تؤكد وعيك بطبيعة وظروف المرحلة.. وبداية موفقة من رجل غير متشنج.. هادئ.. هادف.. واثق.. فاهم.. قوى وفقك الله وحفظ رجال الشرطة والجيش وحمى مصر من كل سوء.