رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوى

«البعبع» المسمى الثانوية العامة

أعلم جيدًا أن القائمين على إدارة امتحانات الثانوية العامة، حريصون كل الحرص على عدم وقوع أى ظلم على أى طالب، ولأنهم بالدرجة الأولى آباء وأمهات ولديهم أيضًا أبناء فى الثانوية العامة، فهناك حرص شديد على ألا يتعرض الطلاب لغبن فى عمليات التصحيح، وقد انتهت مؤخرًا إدارة الامتحانات إلى قرار مهم وصائب، وهو إعادة التصحيح طبقًا لإعادة توزيع الدرجات فى مادة الفيزياء التى شكا منها معظم طلاب الثانوية.. وهذا فى حد ذاته دلالة قاطعة على الحرص على مصلحة الطلاب وأولياء أمورهم الذين يتجرعون الويلات طوال عام دراسى كامل، إما فى الدروس الخصوصية أو فى اضطراب حالة الأسرة خلال هذا العام الدراسى، ولا توجد أسرة فى مصر لم تتعرض لهذه الأزمة.

قرار إدارة امتحانات الثانوية إعادة توزيع الدرجات من جديد، يعنى أن القائمين على وضع الأسئلة خرجوا عن المألوف، ولم يلتزموا بالتعليمات المطلوبة منهم، والأمر إذن يستدعى إجراء تحقيق معهم حتى لا تتكرر مثل هذه الأمور مرة أخرى، فلا تفسير للذين تعمدوا صعوبة الأسئلة أو اتباع نظام الألغاز، سوى أنهم يصدرون مشاكل لوزارة التربية والتعليم، ويعنى أيضًا تصدير أزمة للدولة المصرية، والظروف الراهنة كلها لا تسمح بكل هذه المهاترات التى لا تجدى ولا تنفع، وقيام الوزارة بإعادة توزيع الدرجات، يؤكد أن الذين وضعوا أسئلة الفيزياء غير ملتزمين بالتعليمات وخروجهم على قانون وضع الامتحان، ما يستلزم ضرورة محاسبتهم.

يكفى المعاناة التى تواجهها الوزارة والطلاب وأولياء الأمور من هذا «البعبع» المسمى بالثانوية العامة، والذى يهز عرش جميع الأسر المصرية، ولذلك أطالب الدكتور طارق شوقى، وزير التربية والتعليم، بإصدار توجيهاته وتعليماته إلى كل القائمين على وضع أسئلة الامتحانات سواء أكانت فى الثانوية أم فى غيرها أن يتقوا الله فى أبنائهم، وألا يضعوا الألغاز بهذه الامتحانات، والابتعاد عن الحفظ والصم وخلافه مما يصيب بإحباط الطلاب وقبلهم أولياء أمورهم.

ويكفى المهازل البشعة فى منظومة التعليم، التى يجب أن تختفى وتزول إلى غير رجعة، وأعتقد أن الوزير لديه مشروع جديد فى هذا الشأن، ومن المهم الإسراع فى تغيير منظومة التعليم الفاشلة التى يعانى منها المجتمع منذ زمن طويل، ولذلك من المهم والضرورى أيضًا الاختيار بدقة بالغة لواضعى أسئلة الثانوية العامة وغيرها من الامتحانات حتى يختفى هذا «البعبع» الذى أصاب الجميع بالصدمات سنوياً.