رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤى

رسوم مبيت السيارة

تلقيت عدة رسائل على المقال الذى نشرته منذ أيام، والذى اقترحت فيه فرض رسم 50 جنيها على أصحاب السيارات الملاكى والأجرة والنقل والنصف نقل والباص والميكروباص والأتوبيس، مقابل تبييت السيارات أمام أو في محيط منازلهم، لأنهم يشغلون ويستغلون جزءا من الطريق، بعض أصحاب الرسائل أيدوا بشدة الفكرة، والبعض الأخر رفضها وبعنف، واتهمنى بأنني أكره أصحاب السيارات، واننى أساعد الحكومة فى هذا الغلاء على تحصيل رسوم وضرائب بدون وجه حق.

وللفريق الثاني أكرر عليهم ما سبق وأوضحته هنا، صحيح أننا جميعا نعانى من ارتفاع الأسعار، وقلة الدخل، لكن العدالة الاجتماعية تقتضى أن تفرض رسوم المبيت أو إشغال مساحة من الشوارع على أصحاب السيارات، فهى تشغل جزءا من الطريق العام، وهذا الطريق يمتلكه الجميع، وأغلب المواطنين لا يمتلكون سيارات، وهو ما يعنى ان أعدادا بسيطة من إجمالي تعداد السكان هم الذين يستفيدون من الشوارع( حوالي 10 ملايين مواطن)، كما أن هؤلاء هم الذين يستفيدون وحدهم من دعم الحكومة للبنزين والسولار، وباقي المواطنين لا يستفيدون من الدعم سوى فى أجرة المواصلات.

لهذا من العدل أن يسدد مالك السيارة المقابل المادي نظير استفادته من الشارع الذي يمتلكه جميع المواطنين، والعدل يقتضى أيضا أن ترتفع نسبة الرسوم من 50 جنيها إلى مائة ومائتين جنيه مع سيارات النقل، والأتوبيس، والباص، لأنها تشغل مساحة أكبر، كما ترتفع إلى ثلاثمائة جنيه فى الشهر لأتوبيسات الشركات والمدارس والمصانع.

حسب الإحصائية يوجد فى مصر حتى نهاية 2016 ، حوالي 142 ألفا و800 أتوبيس، منها 50 ألف أتوبيس خاص، و12 ألفا و900 أتوبيس مملوكة لمدارس، ويوجد حوالي 93 ألف سيارة نقل.

عندما تخرج هذه السيارات من المحافظة إلى محافظة أخرى تسدد ما يسمى بالكارته مقابل استخدام الطريق السريع أو الصحراوي أو الزراعي، ويتم إنفاق أموال الكارتة على صيانة ورصف الطرق، ومالك السيارة لا يستفيد من مبيتها أو ركنها تحت عمله فقط، بل يقوم بغسلها بالمياه فى الشارع، وهو ما يؤثر بالفعل على الرصف.

في تقديري أن هذه الرسوم سوف تدخل لخزينة الدولة مبلغا لا بأس به، قد يتجاوز الـ 3 مليارات جنيه فى السنة، كما أنها وهو الأهم ستحقق العدالة الاجتماعية بين المواطنين، فمالك السيارة يستغل الطرق في السير، وفى الركن، وفى المبيت، ويتسبب فى ازدحام الطرق، وهذه الطرق يتم صيانتها، ورصفها، وتنظيفها، وإنارتها بأموال الدولة، والمواطن البسيط بالكاد يمشى على قدميه أو يركب الأتوبيس، لذا من العدل تحصيل هذه الرسوم وضخها فى تطوير منظومة الصحة أو فى بناء مدارس جديدة، أو فى إدخال مجارى أو مياه للمناطق المحرومة في الصعيد والدلتا.

 

[email protected]