رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

وما زال التساؤل حائراً متى يهل هلال البرلمان؟

ما زال يشغل البال، خاصة ونحن قد أعددنا العدة بتقديم كافة المستندات وجميع ما طلب منا من تأمينات، وكان ذلك كله آت من وزير مسئول عن العملية الانتخابية، وكان المفروض قبل أن يعلن أمام الملأ بأن كل الإجراءات سليمة وسديدة وبدأت مواكب المرشحين من أدني البلاد إلي أقصاها وبدأت لافتات المناسبة تملأ الطرق والميادين، وكانت المفاجأة الكبري بعد الاستعداد التام أن جاء - من غير موعده - حكم من الدستورية العليا وهي صاحبة القول الفصل ببطلان مسألة ليست جوهرية في نظر قانون الانتخابات وهي مسألة المقاعد وعددها والخريطة الجغرافية للبلاد وتقسيم الدوائر وهي في يقيني، مسألة حسابية بحتة وليست سبباً جوهرياً لبطلان الانتخابات برمتها كما رأينا، ووقع الخبر الأليم علي الجميع الذين استعدوا استعداداً مادياً ونفسياً لخوض المعركة الانتخابية التي كانت حسب التصور المنطقي سيكون له شأن عظيم ويأتي مواكباً للنهضة التي عاشتها البلاد والتقدم الحضاري وبعد الثورة الكبري التي قامت في البلاد وباركها الشعب تماماً - معذرة كانت صدمة حقيقية ومرت دون تحديد من هو المسئول؟.. وهذا المسئول بالوزارة الانتقالية هو نفسه الذي تولي مرة ثانية زمام الأمر، وبدأ يتخذ إجراءات بإحالة الأوراق كافة لمجلس الدولة ليقول فيها رأيه.. وقد غاب الرد تماماً ومرت الأيام وبدأت ترجع من جديد إلي «نقطة الصفر» وحتي تاريخه لم يتم الفصل النهائي المبرء من كل عيب أو شبهة بطلان.

وتعددت الآراء، ثمة رأي من مسئول في الدولة أنه يري أن يعرض الأمر علي الاستفتاء بإلغاء دور البرلمان، وهي مصيبة كبري، ثم بيان من رئاسة الجمهورية يقرر في بيان عام سجلته كل وسائل الإعلام أن البرلمان سيكون قبل نهاية هذا العام أي يمكن حساب عملية حسابية أن يستمر الحديث عنه حتي نهاية هذا العام أي «31 ديسمبر 2015» وأيضاً في مجال التقييم فإن الأمر مازال مجهولاً موعده، الذي وجب أن يكون محدداً سلفاً بتاريخ حاسم وحازم لا غموض فيه أو إبهام، ولأهمية ذلك كنا في انتظار الرأي النهائي الحاسم «موعد البرلمان علي وجه القطع واليقين» حتي تهدأ النفوس، وحتي تكتمل «الثلاثية المقدمة» التي بدأت بالاستفتاء علي الدستور وثانيهما انتخاب رئيس للجمهورية، ومازال الغائب «بيت التشريع والدستور» مجلس البرلمان الذي هو «بيت الدستور والتشريع».

وكما عبرنا عن ذلك أكثر من مرة أن البرلمان صانع التشريع حامي حمي الدستور هو قلب الأمة وعقلها، ولا يوجد له بديل، ومن المؤكد أن زحمة ما يدور الآن من مشاكل اقتصادية وسياسية واجتماعية لا يتم صرحها إلا مع «موعد البرلمان».

وما يحدث الآن هو أمر غير مسبوق، فلا نجد له مثيلاً في حياتنا البرلمانية أو يكون لها مثيل في دولة ذات سيادة.

وآخر مثال ما نراه في «السودان الحبيبة» إعلان عن انتخاب رئيس البلاد وفي نفس «الورقة» إعلان عن البرلمان - توأم - وبرهان علي صحة ما نقول، ونأمل أن يكون قريباً.. قريباً.