رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رمية ثلاثية

أعداء البلد!

أنت عدو البلد.. أسهل  اتهام يتم إلصاقه بأى شخص حاليا وخاصة منذ أحداث كارثة 25 يناير 2011، إذ تجرأت وقلت الحق وكشفت الفساد فأنت  تتحول بقوة الفاسدين إلى عدو للبلد وكاره للنجاح.

هذه التهمة طالت كل صحفى شريف خرج رافضا ما حدث للمنتخب الوطنى فى مونديال روسيا، وكاشفا حجم الفوضى التى شهدها معسكر المنتخب الوطنى لصالح رجال الأعمال وشركات البيزنس وأصدقاء وعائلات  الكبار.

أنت عدو لبلد لأنك غيور على مصلحتها وترفض أن تغض البصر عن الأخطاء والكوارث التى شهدتها وتشهدها الرياضة المصرية بصفة عامة، وكرة القدم بصفة خاصة.

أنت عدو للبلد لأنك تجرأت وتناسيت أن الكبير كبير، وأن الهتيفة جاهزون لبيع ضمائرهم والتهليل، وكيف لا وقد نالوا من الحظ جانبا وخرج أحدهم مدعيا أن شركة الاتصالات الحكومية بريئة من سفر الفنانين خلافا للحقيقة.

أنت عدو للبلد، لأنك أردت أن تكشف سفر أعضاء البرلمان لمشاهدة المونديال دون تحديد جهة الصرف فى وقت تحتاج البلد لكل مليم من العملة الصعبة، وكان من الأولى أن يكون السادة أعضاء مجلس النواب الأحرص على ذلك لأنهم يعرفون حجم المعاناة التى تمر بها البلاد.

أنت عدو للبلد ومريض نفسيا وعندك عقدة من الناس الكبار علشان كده أنت بتهاجمهم وبتحاول تشوه صورتهم.

نعم أنا عدو للبلد لأننى  نسيت متعمدا  أن هناك من هم أكبر من الحساب  ومصلحة البلد وتاريخها، نعم هم الكبار لهم الحق فى ارتكاب الأخطاء دون حساب.

لقد كتبنا كثيرا ومنذ فترات طويلة عن الأزمات التى تشهدها الرياضة، ولعبة المصالح الخاصة والبيزنس الذى حول كل شيء إلى ملكية خاصة للقائمين عليها.

ماذا كنا نتوقع من اتحاد تخرج من رئيسه تصريحات قبل نهائى أمم أفريقيا يصف التأهل  للنهائى بالإنجاز حتى ولو انهزمنا فى النهائى، مصر التى احتكرت البطولة 3 دورات متتالية أصبح وصولها للنهائى إنجازا!.

ولو عدنا للوراء وعشنا ما حدث قبل هذا النهائى لوجدناه صورة بالكربون من الفوضى  التى أدت لخروج اللاعبين وجهازهم الفنى من التركيز لتنتهى بالهزيمة دون النظر وقتها لصرخات الجهاز الفنى، وتكرر الأمر قبل مباراة الكونغو المصيرية للتأهل للمونديال وشهدت مهازل من الفوضى تحدث عنها الجميع ، وكاد المنتخب أن يدفع الثمن غاليا لولا رحمة السماء بملايين المصريين ودعواتهم .. ولم يُحاسب أحد من هؤلاء أيضا وسط صرخات الجهاز الفنى وكل الشرفاء بأن ما يحدث لا علاقة له بكرة القدم والرياضة بل يتعدى حدود المهازل.

وبدأنا الاستعداد للمونديال وجاءت المرحلة الأخيرة لتكشف الهرتلة الإدارية فى معسكرى الإعداد الإيطالى والبلجيكى فوضى  شاملة ، انتقلت إلى كارثة فى روسيا وبلغت ذروتها فى قبل لقاء روسيا والذى كشفنا من قبل ما شهده وثورة محمد صلاح ضد الفوضى التى لعبت دورا أساسيا فى غياب التركيز.

وأيضا لا حياة لمن تنادى بل فوجئ الجميع بتصريحات كارثية لرئيس الاتحاد يتهم كاشفي الفضائح والحقائق بأنهم أعداء البلد، ومن هنا أقول لرئيس الجبلاية إذا كان حبنا وعشقنا لبلدنا هو العداء فأهل ومرحبا بكل عدو على هذه الصورة ، ولا مرحبا بكل مُحب على شاكلتكم .

كل هذه التهديدات لن تفلح  ولن نتراجع حتى تتكشف كل الحقائق، اليأس فى «الوفد» ممنوع تعلمنا كيف نواجه وكيف نصون مصالح بلدنا شئتم أم أبيتم .. وإنا لمنتظرون.