رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

نظرة المستقبل

لكل جواد كبوة

لكل جواد كبوة ولكل فارس غفوة، ولكن ليس للجواد أن يكبو للنهاية وما من فارس يغفو للأبد، لكن هذه هى الحياة بكل تفاصيلها ما هى إلا مجرد حرب يخوضها الإنسان من أجل تحقيق ذاته، ولكن قد تحتاج هذه الحياة إلى تنازل بسيط عن بعض التفاصيل لنفوز بها فلا تستلم أبداً إلى هواك ولا تسلم عقلك إلى من لا يريدون النجاح ولا تستودعوا سركم إلا لأنفسكم، فالإنسان بطبيعته الآدمية يحب أن يرى نفسه فى أعلى مكانة من غيره إذا كان يستحقها، فنحن رأينا بأعيننا الكثير ممن هم الآن على أعلى قمة فى أماكن عملهم ولكن ليس هذا بأمر سهل وبسيط ولكن الاجتهاد دائماً ينتج عنه نجاح يشهد له البعيد قبل القريب ولكن حينما يجتهد الإنسان ويتعثر قليلاً فربما هذه بداية لحياة جديدة فحينما تقع أمامك وفى طريقك إحدى المشاكل التى تجعلك تشعر بأنك مقصر فى حق نفسك وفى حق عملك مع أنك اجتهدت وبذلت كل ما عندك ولكن كان الحظ والقدر ليس فى صفك، فحينها تأكد أن حينما تقف من جديد وتتأمل فيما وقعت فيه ستعلم أنك قد كنت محتاجاً إلى هذه الوقفة لكى تعمل بجهد أكثر وتتلاشى الأخطاء القديمة حتى ولو كنت على حق فكل إنسان يلزمه وقفة مع نفسة لكى يستعيد طاقة ويهيئ نفسة إلى ما هو قادم.

فمثلاً المنتخب المصرى صعد لأول مرة كأس العالم لكرة القدم من ثمانى وعشرين سنة هذا فى حد ذاته إنجاز يستحق الإشادة حتى خرج جميع المصريين بعد الصعود إلى كأس العالم فى احتفالات لما تشهدها مصر من زمن بعيد وبعد اللعب فى كأس العالم لعب المنتخب واجتهد وأشاد بعمله الجميع من أنحاء العالم ولكن لم يكن له نصيب من الفوز ولكن لم ننظر إلى الجانب الإيجابى، وهو أن المنتخب المصرى من ثمانى وعشرين سنة لم يشارك فى هذه البطولة، وللعلم عندما يشارك فاكتسابه الخبرة الفنية تزداد حتى لو لم نحقق ما كنا نتمناه فلكل جواد كبوة. فالجميع قد يتعثرون فى حياتهم بعض الأشياء التى قد تتسبب فى وقف حياتهم، ولكن أقول لهم الإنسان الذكى من يأخذ هذه الأشياء ويقف عليها ويفكر فيها بعقله ويتدبر ما الشىء المثمر الذى قد يخرج منه من هذه المحنة فلو تعامل مع الموقف بهذا الشىء فتأكد أنه لن يقع فى مثل هذه الأمور مرة أخرى. فالجميع قد يريدون شيئاً ولكن قدر الله فوق كل شىء فنحن نعلم جميعاً لو كان النجاح سهلاً لما كان له رونق خاص ولم يكن له فرحة يسعد الناس بها، فهذه هى قاعدة النجاح الأولى وهى الاجتهاد وعندما تم توجيه سؤال لأحد أصحاب كبار الشركات العالمية المسماة بـ«على بابا»، وهى أعلى استثمار على مستوى الصين ويعرفها الجميع من أنحاء العالم عن سبب نجاحه وكيف وصل إلى ما هو فيه فجلس يحكى أنه عاش معاناة فى بداية حياته ولم يكن يحلم أن يصل إلى هذا المستوى، فهو تقدم إلى 30 وظيفة ولم يتم قبوله مبررين أنه ليس مناسباً فلم ييأس وعمل على مشروعه الذى كان بمثابة مشروع عملاق مع مرور الوقت ومع حلول سن الخمسين لهذا الرجل البارع كانت تبلغ ثروته فوق 30 مليار دولار، فلم يكن يحلم فى يوم من الأيام أن يصل إلى هذا القدر ولكن لكل جواد كبوة وهذه هى كانت كبوته وعمل على أن ينجح فى حياته فكانت المفاجأة فى انتظاره أنه أصبح من مشاهير العالم، وكلنا هكذا عندما نعمل على تطوير أنفسنا فعندما نقع فى مشكلة ما لابد أنه نتحرك سريعاً ونأخذ منها ما يعمل على تطوير حياتنا، ولكن ما من جواد يكبو للنهاية وما من فارس يغفو للأبد.