رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة عدل

المشاركة حق دستورى

المادة 138 من الدستور من المواد المهمة التى يجب تفعيلها، وهى تتعلق بأحقية كل مواطن فى تقديم مقترحاته الى مجلس النواب حول الحياة العامة. وهذه المادة تؤكد أهمية أن يكون المواطن مشاركاً فى مجلس النواب مع الأعضاء الذين تم انتخابهم، تقول المادة «لكل مواطن أن يتقدم بمقترحاته المكتوبة إلى مجلس النواب بشأن المسائل العامة، وله أن يقدم إلى المجلس شكاوى يحيلها الى الوزراء المختصين وعليهم أن يقدموا الايضاحات الخاصة بها إذا طلب المجلس ذلك ويحاط صاحب الشأن بنتيجتها.

هذه المادة الدستورية، تعطى حقاً كاملاً للمواطنين المشاركة فى أعمال البرلمان من خلال تقديم أية اقتراحات تتعلق بالشأن العام، طالما أن لديهم الرؤية الخاصة بالموضوع الذى يرغبون فى الحديث فيه. ومن حق المواطن أن يتقدم بشكاوى الى مجلس النواب والذى يحيلها بدوره الى الوزراء والجهات المختصة، ولا يقتصر الأمر عند هذا الحد فحسب، بل من حق المواطن أن يعرف النتائج بشأن ما تقدم.

هذه المادة لا تحرم المواطنين من حق دستورى مهم وهو مشاركتهم فى العملية البرلمانية، لكن شرط تقديم أية اقتراحات أو أفكار مكتوبة الى مجلس النواب حتى يرى مدى أهميتها والأخذ بالجيد منها، هذا الأمر يعنى أن علاقة المجلس لم تنته فقط بالمواطن عندما تم اختيار النواب، وإنما هذه العلاقة مستمرة وتم تأصيل مبدأ دستورى مهم من خلال المادة «138» التى منحت المواطن حق المشاركة فى البرلمان، ولكن بشروط وهى تقديم الاقتراحات فى الشأن العام، بالاضافة الى تقديم أية شكوى الى المجلس والذى بدوره يحيلها الى الوزراء المختصين، للنظر فيها، وعليهم تقديم كل الايضاحات بها إذا طلب المجلس هذا، والرائع فى الأمر هو لابد من احترام فكر ورأى المواطن عند تأصيل المادة الدستورية الى إحاطة صاحب الشأن بالنتائج.

ولأن مجلس النواب أمامه مهام خطيرة وجليلة فى انتظاره، ابتداء من الثورة التشريعية ونسف القوانين البالية، بالإضافة الى أعمال الرقابة الأخرى، لم يحرم الدستور المواطنين من المشاركة فى هذه المهمة الخطيرة، عن طريق إبدائه أية مقترحات أو أفكار فيها فائدة للصالح العام للبلاد.

وتعد هذه المادة الدستورية بالغة الأهمية والخطورة، لأنها تربط المجلس بالمواطنين، فإذا تراحى النائب عن أداء دوره أو تغافل شيئاً سيكون من ورائه المواطن، يذكره بهذا الشىء المهم، بل من حق المواطن أن يبدى رأيه فهذا الحق غاية فى الأهمية، يجعل هناك ترابط شديد بين المواطن والبرلمان.

حتى أن أية شكوى يواجهها المواطن، بات من حقه أم يرفعها الى المجلس الذى يحيلها بدوره الى السلطة التنفيذية لاتخاذ القرار الحاسم بشأنها، ولابد من توضيح الأمر ونتائجه لمن يتقدم بالشكوى.. هذه هى مصر الجديدة التى يحلم بها المواطنون الذين يشاركون فيها بفاعلية كبيرة، من أجل الحصول على الحياة الكريمة والكرامة الإنسانية، وتعزيز فكرة الديمقراطية وحقوق الإنسان.

رئيس حزب الوفد