رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الشعب يريد

المشى والتاكسى النهرى

رب ضارة نافعة، فأنا أرى أن خطوات الإصلاح الاقتصادى الأخيرة بالرغم من قسوتها على الطبقة المتوسطة ومحدودى الدخل، إلا أنها ربما تكون سبباً فى الإصلاح الأسرى والعودة لأصول البيوت العريقة كما كانت فى الماضى، بمعنى أن تعد ربة البيت والأم الطعام بنفسها وتتخلى بعض الأسر التى نسيت الطعام المنزلى عن «الديلفرى» أو الأكل الجاهز بما عليه من اعتراضات طبية وعدم مراعاة للشروط الصحية، وأيضاً لأضراره الجسيمة على صحة أبنائنا وما يسببه من أمراض تفشت وانتشرت بين أولادنا كالنار فى الهشيم، ولم يعد يحد منها علاج أو متابعة، ولاحظنا هذا العام غلاء أسعار الكحك وسلع وياميش رمضان وأيضاً رصدنا تخلى بعض الأسر إما طواعية أو بسبب ضيق ذات اليد عن الياميش، وسعدنا بعودة الكحك المنزلى، وشهدت الأفران انتعاشاً لتسوية الكحك وهو أوفر من استخدام أفران الغاز أو الكهرباء وانتهى عصر «السفه» فى استخدام زينة رمضان اللهم إلا فى الأماكن السياحية، والتى تدر دخلاً يلائم ويتناسب مع سعر الطاقة الجديدة ويدفع فى النهاية طبقة الأغنياء الجدد.

وبدأنا كشعب له عادات فى الشراء تخلو من العقل أحياناً نشترى سلعاً بقدر الاستخدام، وأصبح المواطن يشترى الخضر والفواكه بقدر استخدامه ولم تعد تظهر الأطعمة بصناديق القمامة كما كان يحدث فى الماضى كما قلت، وتقلصت تجارة العيش المتبقى والذى يتم بيعه ليتحول إلى علف حيوانى ونحن نستورد قمحاً بالدولار، وكل هذا بسبب رفع الأسعار وفرق العيش فى بطاقات التموين.

إن المواطن المصرى لديه قدرة على تحدى الصعاب لا مثيل لها والمطلوب منه الآن أن يعيد ترتيب حياته من أجل مستقبل أفضل لأولاده، وعلى الأسرة أن تتحمل واجباتها كما كانت فى الماضى، فالأم والأبناء كانوا يقومون بدور المكوجى ونظافة المنازل وشراء الطلبات بدلاً من «الديلفرى» فى كل شىء الآن، وكان كل أفراد الأسرة يمارسون رياضة المشى وكلنا عشنا ذهابنا إلى المدرسة سيراً على الأقدام ولمسافات طويلة لم يكن هناك «الباص» المدرسى حتى فى المدارس الأجنبية، وما زالت بعض مدارس الراهبات لا تتعامل مع الأتوبيس المدرسى لأن المشى صحة ويكافح أمراض العصر المنبثقة من السمنة، وكما قال الأطباء إن السمنة أم الأمراض، وهى ما يعانى بسببها أجيال كاملة الآن.. إن العودة لرياضة المشى نصيحة طبية وركوب الأطفال والشباب العجل وعدم الاعتماد الكلى الآن على ركوب «التوك توك» سوف يعيد للمواطن والشاب والطفل المصرى الصحة والرشاقة والاقتصاد فى الشراء.

أما أسعار الطاقة فلماذا لا نستيقظ مبكراً وننام مبكراً كما تنص الأديان ودساتير الصحة فى العالم كله، فالجو حار والعمل مبكراً يوفر الطاقة والصحة، فلماذا لا نعمل فى السابعة والسادسة صباحاً كما يحدث فى المحافظات شديدة الحرارة كالوادى الجديد وأسوان. سؤال للحكومة الجديدة فكما رفعت الأسعار عليها فى رفع الأفكار والحلول غير التقليدية لمساعدة المواطن الغلبان.

ولماذا لا توفر الحكومة «التاكسى النهرى» الذى صدعنا به آخر وزراء الرى السابقين؟ ولماذا لا توفر معديات نهرية بطول النهر لنقل المواطن فى ثوان وليس دقائق من القاهرة للجيزة والقليوبية، ولماذا لا تعظم دور نهر النيل فى نقل البضائع توفيراً للوقت والوقود والطرق؟

> برافو:

- دعوة الإمام الأكبر للطلاب الوافدين بمنزله بالأقصر وهو تحرك دبلوماسى دينى حول أكثر من 100 دولة ملحمة إنسانية فائقة السرعة والتأثير أطال الله عمرك يا مولانا.