رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة عدل

وجوه أعباء المشاركة

 

 

نظرية المشاركة فى تحمل الأعباء قضية مهمة جدًا، حيث إنه لا يجوز بأى حال من الأحوال أن يتم تحميل الناس أكثر من طاقتهم، بل لا بد أن تكون هناك مشاركة فاعلة من الأغنياء، لخدمة قطاع الفقراء. وقلنا مؤخرًا إن هناك وجوهًا كثيرة لتحمل أعباء المشاركة.

من ذلك المحلات التى تفتح أبوابها ليل نهار وتستهلك كهرباء كثيرة وتتم محاسبتها بذات المحاسبة للفقراء، فهذا مرفوض ولا يجوز. ثم إن كل بلاد الدنيا نجد أن هذه المحلات لها مواعيد محددة فى الفتح والإغلاق، وإذا تم تجاوز المواعيد المحددة، تتم محاسبتها حسابًا شديدًا قد يصل إلى حد سحب الترخيص لها والإغلاق نهائيًا. هل من المنطق أن نجد مقاهى لا تغلق أبوابها أبدًا، وتستهلك تيارًا كهربائيًا وتتم محاسبتها كما لو أنها مثل منازل الفقراء.

هذه المحلات والمقاهى المفتوحة على مدار 24 ساعة، لا تستهلك تيارًا كهربائيًا فحسب وإنما تستهلك وقودًا ومياهًا وتتسبب فى زحام شديد بالشوارع. المفروض أن يكون لمثل هذه المحلات مواعيد محددة لا تتجاوزها أو تخالفها، وبالتالى سنجد نتائجها تعود بالنفع والخير على أفراد الشعب.. ولذلك فإن المشاركة فى الأعباء لا تعنى أن تأخذ الدولة من جيوب القادرين، وإنما تحاسبهم على استهلاكهم فى كل شىء من دون أن يكون متساويًا مع الفقراء.

وإذا كانت الخدمة المقدمة لهم بسعر أعلى من غيرهم الفقراء، فهذه ضرورة مهمة بدلًا من أن تتحمل الدولة كل التكاليف للقادرين وغيرهم من أهل العوز.

الأولى بالرعاية هم الفقراء، ويجب على الدولة ألا تتخلى عنهم وعن توفير احتياجاتهم التى تكفل لهم الحياة الكريمة.

وعلى القادرين أن يلتزموا بما عليهم ولا يشاركوا أبدًا هؤلاء الفقراء فى الحصول على الدعم المخصص لهم. وهذا النظام ليس بدعة بل إنه معمول به فى كل أنحاء الدنيا. وهذا يرفع الأعباء عن الدولة ويجعلها تركز فى توفير الخدمات الكاملة للمحتاجين. هذه الأمور كلها تحتاج إلى تشريعات جديدة سواء أكانت اجرائية أم عقابية، ويأتى ذلك ضمن الثورة التشريعية التى يجب أن تتناسب مع متطلبات الشارع من أجل توفير الحماية والانضباط التى يحلم بها كل المصريين.

.. و«للحديث بقية»

رئيس حزب الوفد