رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رادار

اليوم العالمي للفَشل

استبدلت هيئة حكومية في دبي آلية التوظيف لديها، فقط على الراغبين في الانضمام إليها تحميل تطبيق ذكي عبر هواتفهم الذكية أيضًا، وعيش تجربة الانضمام إلى المؤسسة الحكومية بعيدًا عن السيرة الذاتية التقليدية!.

باختصار، هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي تطلب من المتقدم التقاط فيديو شخصي على طريقة «سيلفي»، والإجابة من خلاله عن سؤال: أخبرنا عن نفسك؟.. نريد أن نتعرف إليك أكثر، لذا فلا تنس أن تخبرنا عن أجمل لحظة فشل في حياتك!.

ببساطة؛ القصة ليست في عدد الذين عاشوا أو عايشوا تجربة فشل في حياتهم، بل في كم تجربة فشل صنعت نجاحًا لا يُنسى!.

كل الناجحين في هذا العالم فشلوا ذات يوم، وكل النماذج المضيئة في هذه الحياة عاشت تجربة قاسية في بدايتها، جميلة في نهايتها!.

يتسابق صناع الأحداث ومنظمو الفعاليات حول العالم نحو تصميم مؤتمرات النجاح وقصصه المُلهمة، لكنه وفي العام 2009، حضر أكثر من 400 شخص من مطوري الأعمال المبتدئين في مجالات التكنولوجيا والتصميم «مؤتمر الفشل» في مدينة سان فرانسيسكو للحديث عن قصص وتجارب الفشل المهمة أيضًا، وهي الفكرة التي سرعان ما وجدت تفاعلًا لدى الكثيرين من رواد الأعمال الشباب في مدن أخرى من 6 قارات حول العالم، إذ يطرح المتحدثون في المؤتمر على مدار يوم واحد تجارب فشلهم .. يتعلمون منها ويجهزون أنفسهم للنجاح!.

الأهم من ذلك، فقد انطلقت فكرة تخصيص يوم سنوي للفشل بمبادرة من جامعة آلتو في فنلندا في العام 2010 استهدفت بناء القوى العاملة، وفي اليوم العالمي للفشل الذي يوافق 13 أكتوبر من كل عام، يحتفل الكثيرون حول العالم بالناجحين ممن واجهوا في بداياتهم عثرات وأزمات، بالذين صنعوا من الألم أملًا، يتبادل الناس قصص الفشل في حياتهم الشخصية والمهنية.

في العام 2014، كشف تقرير دولي لريادة الأعمال عن أن 30% من الأمريكيين كانوا أقل استعدادًا لبدء الأعمال التجارية لخوفهم من الفشل، ولخوفهم أيضًا مما قد يترتب عليه من آثار اجتماعية وخسارة مادية ونفسية.

لو أننا فتشنا في دفتر أحوال عالمنا، لخرجت إلى النور مئات - بل آلاف- من قصص لبشرٍ فشلوا لينجحوا!.. قصة رجل الأعمال والمبرمج بيل جيتس مؤسس شركة ميكروسوفت الذي لم يخجل من الحديث عنها في أكثر من مناسبة.. قصة كتب هاري بوتر التي لم تحمل -ذات يوم- التقدير الحقيقي لقيمتها الإبداعية من ناشرين .. ديزني التي مرّ عليها المخرج تيم بيرتن دون أن تكتشفه حينها.. أندية كرة السلة التي لم تحتضن اللاعب الواعد مايكل جوردون.. إدارة نادي ريال مدريد التي رفضت التعاقد مع النجم العالمي نيمار دا سيلفا سانتوس مقابل 60 ألف دولار وهو في السابعة عشرة من عمره.. ميسى الذي فشل في اختبار اللياقة الصحية في أحد أندية بلده لأنه كان يحتاج إلى علاج يومي بدا باهظ التكلفة.. النجم المصري الرياضي العالمي محمد صلاح الذي عاش التجربة مرتين.. الأولى مع إدارة نادي الزمالك، والثانية في ظل عدم مشاركته مع ناديه الأسبق تشيلسي الإنجليزي!.

ماذا عنك؟!.. لا تقلق، افشل ولا يهمك، لا تخجل من أن تحكي قصتك، فالنهايات الجميلة ما هي إلا بدايات متعثرة، فقط لا تسأل نفسك بعد اليوم : أنا أفشل رجل في هذا العالم؟

[email protected]