رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

التعليم بين حكومة مدبولى والقطاع الخاص

قرر السيد رئيس الجمهورية تكليف د. مصطفى مدبولى برئاسة وتشكيل الحكومة الجديدة والذى أبقى على السادة وزيرى التربية والتعليم والتعليم العالى مما يؤدى بالفعل لاستقرار العملية التعليمية واستمرار الخطط الموضوعة الخاصة بالتعليم العالى والنظام الجديد للتعليم قبل الجامعى.

وفى مقالى هذا أوجه رسالة للحكومة الجديدة بالتفكير خارج الصندوق فيما يخص الإصلاح الاقتصادى للدولة المصرية بدلاً من التركيز على المواطنين أنفسهم  فى جميع مراحل الإصلاح، فمثلاً كيف نربط التعليم بالإصلاح الاقتصادى الذى تشرع فيه الدولة الآن فى جميع المجالات؟ فلننظر إلى المملكة العربية السعودية حيث كشفت وزارة التعليم خلال وسائل الإعلام فى بداية عام 2018 عن توجهها إلى إشراك القطاع الخاص في تمويل بناء المدارس وتشغيلها بموافقة خادم الحرمين الشريفين وبمباركة من مجلس الشئون الاقتصادية والتنمية وبدعم من وزارة المالية مما يساعدها على التخلص من مبانى المدارس المستأجرة التى تقدر بحوالى خمسة آلاف مبنى حالياً وأعلنت الوزارة عن أولى شراكاتها مع القطاع الخاص من خلال مشروع وصفته بـالاستراتيجى يشمل فى مرحلته الأولى إنشاء حوالى ستين مدرسة تضم المراحل التعليمية كافة في مدينتى مكة المكرمة وجدة بالإضافة إلى الدعم الحكومى المباشر لتمويل بناء المدارس مع مشاركة القطاع الخاص في تمويل بناء المدارس وتشغيلها بهدف التخلص تدريجياً من المباني المستأجرة وتوفير بيئة تعليمية وتربوية مناسبة وإيجاد شراكة حقيقية وفعلية بين وزارة التعليم وبين المستثمرين فى القطاع الخاص لتمويل بناء المدارس لما لها من دور كبير في تطوير العمل التعليمى والتربوى في جميع مستوياته من رياض الأطفال وحتى مرحلة الثانوية.

أما على الجانب الآخر فلننظر إلى مصر وماذا فعلت الحكومة المصرية؟ حيث أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى فى يناير الماضى وبدون ذكر تفاصيل عن فض العطاءات المالية المقدمة من المستثمرين فى إطار المشروع القومى لبناء وتشغيل المدارس بالمشاركة مع القطاع الخاص وانعقدت جلسة فض العطاءات بالفعل فى فبراير الماضى بحسب بيان لوزارة التربية والتعليم بحضور نائب رئيس مجلس الدولة والمستشار القانونى لوزير التربية والتعليم وممثل مجلس الدولة وممثل الرقابة الإدارية ورئيس الوحدة المركزية للشراكة بوزارة المالية و مستشار الوزير للمشروعات المشاركة مع القطاع الخاص وبحضور مقدمى العطاءات الذين سبق أن اجتازت عطاءاتهم الفنية معايير التقييم الفنى ومقدمى العطاءات الذين قبلت تظلماتهم وعددهم سبع شركات تقدمت على ثماني مجموعات من الأراضى كل مجموعة تحتوى على ثلاث قطع أراضٍ علماً بأن هذه المناقصة هى باكورة المشاركة بين وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى والقطاع الخاص بهدف تقديم خدمة تعليمية متميزة تتاح لمتوسطى الدخل من أبناء مصر.

 وبناءً على ما سبق أتمنى من القائمين على العملية التعليمية إعلان ما يخص هذا الشأن وما هى النتائج على أرض الواقع؟ وإذا كانت النتائج إيجابية يجب أن تستمر الوزارة فى طرح العديد من المراحل تلبية لرغبة القطاع الخاص والطلب المتزايد على تلك النوعية من المشروعات التى تؤكد على أهمية مشاركة القطاع الخاص مع القطاع الحكومى لتقديم خدمة مميزة تحت إشراف الدولة بعيداً عن كاهل المواطنين الذين تشبعوا بالهموم نتيجة الأعباء الاقتصادية ومن ناحية أخرى التوسع فى إنشاء المدارس لمواجهة أزمة كثافات الفصول ومن ثم تأتى المساهمة الفعالة فى تطوير التعليم المصرى إن شاء الله.

 

:[email protected]