رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

من قلبى

لا تقتلوا فرحة العيد

قليلة هى المناسبات التى يفرح فيها المصريون... أو هكذا أصبحت قليلة... فالفرحة والاحتفالية أصبحت مكلفة... وأحوال المصريين - الغالبية منهم - أصبحت لا تسر... فمصاعب الحياة تتضاعف يوما بعد آخر... والخناق يضيق على مزيد منا بكل قرار تأخذه الحكومة... ليست حكومة معينة... فجميع الحكومات – لا أستثنى منهم أحدا - ساهمت بنصيب وافر فى توسيع رقعة المعاناة... حتى الحكومة الحالية التى استقالت... والقادمة التى ستتشكل... لكل منهما نصيب معلوم فى زيادة الضغط على الغلابة... وجميع الحكومات التى توالت على مصر حدثتنا عن الدواء المر... ونحن نتجرع منه فى صبر... وحدثتنا عن الإرث الثقيل الذى ورثته من سابقتها... ننتظر الرخاء الذى نسى عنوان مصر... ولا أحد يحاسب الحكومات المغادرة... ولا أحد ينصح الحكومات الجديدة.

والحقيقة أن هناك فارقا جوهريا بين حكومات ما قبل ثورة يونية العظيمة... التى قام بها شعب مصر العظيم... الذى لم يجد من يحنو عليه... وبين حكومات ما بعد تلك الثورة... الفارق أن حكومات ما قبل الثورة لم تأت فى ظل رئيس يحبه الناس ويصدقونه... حتى فى عصر مبارك... فرغم زيادة جرعة الحديث عن الضربة الجوية الأولى واختصار نصر أكتوبر فى جهد قائد القوات الجوية... إلا أن السنوات الأخيرة من حكمه باعدت بينه وبين الناس... وهو أيضا اختار أن يبتعد ويترك البلد لوريثه وشلته... المهم أن المعاناة تتزايد... والنفق المظلم يزداد طولاً... والحديث عن الرخاء القادم لا يجد من يصدقه... الفارق الآخر بين حكومات ما قبل الثورة العظيمة للشعب العظيم وما بعدها هو الصراحة... أو القوة فى اتخاذ قرارات توسيع دائرة المعاناة والفقر المشهورة بقرارات أو خطوات الإصلاح الاقتصادى... فحكومات ما بعد الثورة العظيمة للشعب العظيم تقدم المبررات... وتشرح للناس خطورة عدم اتخاذ هذه القرارات... وتستعد لردود الأفعال غير المرغوب فيها... وجميعنا يرى مظاهر الاستعداد لموجة جديدة من الغلاء... العين لا تخطئ الاحتياطات الأمنية غير المسبوقة فى الميادين والشوارع... فالاستعدادات لموجة الغلاء القادمة اتجهت نحو التأمين أكثر من الشرح والتبرير... والناس تتحدث عن الموجة القادمة فى كل مكان ومجلس إلا مجلس النواب وكأنهم لا يمثلون هذا الشعب... والأحزاب جميعها مشغولة بالتفصيلة الجديدة للحياة السياسية.

وتصرفات الحكومات السابقة حققت توقعات البعض بأن موجة الغلاء ستأتى قبيل العيد... وأن الناس ستقضى أيام العيد فى حسبة برما... وستخرج من أيام الإجازة لتواجه حرارة الجو ونار الأسعار... وننصح الحكومة أو نطلب... أو نصرخ : اتركوا لنا فرحة العيد... لا تصبغوا أيامه باللون الأسود فى عيوننا... ولا تطفئوا فرحة العيد فى عيون أطفالنا.

تباريح

الخناجر دليل الخيانة... والسيوف لا تسقط من يد الفرسان إلا بالخيانة