رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

اسأل جوجل

هل يحتاج محرك البحث جوجل إلى حملة إعلانية فى القنوات التليفزيونية للتعريف بما يقدمه من معلومات؟ رغم أن جوجل أصبح محرك البحث الأول على شبكة الانترنت فى العالم بل أصبح بنك معلومات الأول ويقدم المعلومات مجانًا لكل من يطلبها.

وجوجل يضع شروطًا لكل المواقع الالكترونية فى كيفية صياغة الأخبار والتقارير والقصص الأخبارية وكذلك الصور وحتى الرسومات الأخرى فهو أصبح المتحكم فى الصياغة الصحفية والإعلانية.

وجوجل أكبر شركة إعلانات فى العالم وجعل أسعار الإعلانات أرخص على جميع المواقع الالكترونية وأصبحت شركة جوجل من ضمن أغنى الشركات فى العالم خاصة بعد الاستحواذ على منصة الفيديوهات «يوتيوب»، فأصبحت شركة جوجل هى من تضع الآن قواعد الصياغة الصحفية وقواعد المهنة، وهى تملك أن ترفع أو تخفض أى موقع إلكترونى فى العالم فأصبحت إحدى الشركات الكبرى التى تتحكم فى مصير الإعلام فى العالم.

لذا استغربت من هذه الحملة، وهل هو فى حاجة إليها خاصة وأنها تذاع على القنوات الفضائية المصرية ومن هو الجمهور المستهدف منها، لأنه لا يوجد أى شخص يستخدم الأدوات التكنولوجية الجديدة وإلا يعرف جوجل جيدًا ويستخدمه.

أما إذا كان المستهدف الأميين تكنولوجيا وليس الاميين أبجديا، فهذا أمر آخر فهل سيقنع الإعلان هؤلاء بالتعلم والبحث عن معرفة جوجل وما يقدمه من خدمات معلوماتية ولكن النوعين الأمى تكنولوجيا والأبجدى لا يمكن ان يتعلم لمجرد أنه رأى إعلان على قناة تليفزيونية لأنه ليس عنده الاستعداد للتعلم فلو كانت شركة جوجل تريد جذب مزيد من المستخدمين لمحركها فكان عليها ان تساهم بصورة أكثر فاعلية فى محو الأمية الأبجدية فى مصر والبلدان العربية وأن تقوم بمسئوليتها الاجتماعية فى هذا المجال خاصة وأن سوق الإعلانات المصرية من أهم الأسواق للشركة ووفرت مصاريف هذه الحملة وقدمتها كمنحة لهيئة تعليم الكبار للمساعدة فى جهود القضاء على الأمية.

فنحن نريد فى مصر العمل على محو الأمية الأبجدبة بصورة أسرع وأكثر فاعلية ومحاربة التسريب من التعليم الذى يزيد كل عام مع زيادة المصاريف الدراسية وزيادة حدة الفقر وعدم قدرة الأسر على تحمل هذه التبعات بجانب رداءة مستوى التعليم الحكومى أصلاً بسبب نقص الإمكانيات وكثافة الفصول التى وصلت إلى 80 تلميذ فى الفصل وعوامل أخرى تتعلق بالمعلمين والمناهج وضعف الأجور، لذا نحتاج إلى دعم من الشركات التى سوف تستفيد من زيادة عدد المتعلمين فى مصر مثل شركة جوجل وغيرها من شركات الانترنت وشركات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

فشركات الاتصالات صرفت مئات الملايين من الجنيهات على حملات إعلانية لدعم المنتخب الوطنى لكرة القدم فى كأس العالم، وهذه الأموال كانت كافية لبناء عشرات المدارس فى المناطق المحرومة وهى كثيرة فى مصر، فآخر حمله لبناء 1500 مدرسة تمت من 20 سنة تقريبًا على يد السيدة سوزان مبارك وتبارى رجال الأعمال فى التبرع لها كالعادة.

وكنت أتمنى ان نخصص هذه الأموال التى أهدرت فى إعلانات مستغلة وصول المنتخب لكأس العالم فى عمل مفيد للمجتمع كله، فحملة اسأل جوجل أثارت هذه القضايا ومن أجل هذا اسأل جوجل لماذا هذه الحملة؟