رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

جمعية رسالة.. كفاكم تشويهًا فيها

كُفُوا ألسنتكم عنها، ألم يكفكم ما لحق بها من أذى خلال السنوات الماضية؟ ألم يأن الآوان أن تصمتوا قليلًا وتذروها تعمل فى صمت كما كانت من قبل؟ ألم تستكفوا من الشائعات المزيفة والتى تتهم الجمعية والقائمين عليها بانتمائهم لتنظيمات وأحزاب غير قانونية؟

إلى متى سيظل الكذب والتضليل منتشرًا فى مجتمعنا؟ إلى متى ستبقى تلك الأمراض المجتمعية تضرب فى عمق المجتمع المصري؟

تبينوا قبل أن تتهموا، تأكدوا قبل أن تنشروا الكذب، تمهلوا قليلًا قبل أن تُأذوا أحدًا، اصمتوا قبل أن يدمر كذبكم خير وعطاء بُنى نتيجة كفاح سنين طوال.

ونسى أو تَنَاسَى من يُشوهها ويُطالب بمقاطعتها، أنّ بفعلته المشينة هذه، لا يؤذى رسالة فحسب، بل يؤذى بشرًا أشد عوزًا وفقرًا، يَضر بالغارمين، يُؤخر فرحة أيتام اشتاقوا للكساء والغذاء ولم يلقوه، ويؤثر بالسلب على طلاب ومكفوفين وصم وبكم احتاجوا إلى دروس تعليمية ولم تتوفر لهم، يؤلم مرضى انتظروا المدد والدواء ولم يجدوه.

تآمر الكثيرون ضد رسالة، وصوّبوا تجاهها سهامهم المسمومة، ووقف القائمون عليها كجنود بواسل يتقدمون الصفوف مدافعين عن أنفسهم تارة، ومتبرئين من تلك التهم الكاذبة تارة أخرى، ومطالبين من يتهموهم بتقديم دليل ولو واحد يؤكد صحة ما يدّعونه، لقد دافعوا بكل ما أوتوا من قوة عن تهمة نُسبت إليهم ظلمًا وعدوانًا، ونُشرت على الملأ وللعامة كذبًا وضلالًا.

ولو فكّر مُروجِّو تلك الاتهامات قليلا، لَوَجَدَوا أن كيف لجمعية خيرية مُشَهَرة وضخمة كرسالة أن تُشارك فى تنظيمات سرية غير قانونية، وهى بفروعها الـ60 معروف أماكنهم للعامة وتعمل بشكل علنى وصريح؟ كيف يُسمح لها - إن كانت كما تفترون - أن تقوم بعمل حملات دعائية للترويج لأنشطتها الخيرية مع طلب التبرع والتطوع؟ وكيف لأجهزة الدولة الأمنية أن تتركها هكذا تعمل وعلى الملأ؟ لو فكرتكم قليلًا لاستنتجتم وبسهولة أن هذه شائعات مغرضة لا تُغن أو تُسمن من جوع.

أضف إلى ذلك أن رسالة تخضع لرقابة وتفتيش هيئة الرقابة الإدارية والأموال العامة وبالتأكيد الجهاز المركزى للمحاسبات بشكل مباشر ودورى، ومصادر تمويلها موضحة للجميع.

وسأحكى لكم تجربتى الشخصية مع رسالة، ولم أكن لأحكى عن عمل تطوعى قمت به ابتغاء وجه الله، إلا لأوضح للجميع كيف تعمل هذه المؤسسة من الداخل، نعم لقد تطوعت معهم بالجهد، وكانت رسالة من أوائل الجمعيات الخيرية التى يُنسب لها فكرة التطوع بالجهد، تطوعت فى عدة أنشطة، ووجدت خلية عمل تعمل بحب وتعاون ونظام، لتحقيق أهداف محددة فى مواعيد محددة.

وأكثر ما يُبهرك ويُدخل السرور إلى نفسك، أن كل المتطوعين من الشباب، نعم، شباب يعملون بإخلاص وحماس شديدين من أجل تقديم يد العون للغير بلا ملل أو كلل أو حتى شكوى من فرط الجهد المُلقَى على عاتقهم، فهم بحق خيرة شباب مصر.

فقد تعاملت مع الكثير داخل رسالة وعلى مدار سنوات طوال، ولم يَطلُب مِنى أحد أبدًا الانضمام إلى حزب أو تنظيم، ولم أرى أحدًا يُروج لأفكار حزبية، كل ما كان يشغلنا هو مساعدة الغير بكل ما أوتينا من قوة، هذه شهادتى الحرة التى أُقر بها أمام الله أولًا ثم أمام الناس.

وقولًا واحدًا، ستبقى رسالة حتى لو كره الكارهون ونشر عنها المضللون وكذب عليها الكاذبون، وَسَتُصدِّر خدماتها لكل من يحتاج إليها.

[email protected]