رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوى

وزير التنمية.. والفساد

بمناسبة اختيار الوزير الجديد للإدارة المحلية محمد شعراوى، لابد من إعلانه الحرب على الفساد الذى استشرى. إن أول عمل يجب أن يتبناه الوزير هو القضاء على الفساد خاصة فى المحليات.

إن بيت الداء الحقيقى فى مصر الآن هو الفساد الذى استشرى داخل أجهزة المدن والقرى بشكل يشيب له شعر الرأس، ولن نقول كما قال زكريا عزمى من قبل إنه وصل إلى الركب فهذا الأمر هين، بعد استشرى الفساد بشكل يناطح السحاب!

أزمة مصر الحقيقية هى فى فساد المحليات والروتين والبيروقراطية التى تحكمت فى كل شىء، ابتداءً من تقديم طلب الحصول على خدمة من الحى أو المركز، وانتهاء بطلب الرشاوى على عينك يا تاجر دون حياء أو خجل، والويل كل الويل لمن يعترض، لن يجد حلًا لأزمته أو طلبه.. لا أحد ينكر أن الفساد داخل الأحياء والمدن والمراكز قد استشرى بشكل مخيف، يقضى على كل وسيلة للتنمية.

لا يمكن أبدًا أن تتحقق سبل التنمية فى ظل هذه البيروقراطية والروتين وهذا الفساد المستشرى، الذى يعد العدو اللدود لكل تقدم أو ازدهار، ومن هنا جاء تصريح الوزير زكى بدر، ليكون بمثابة إنذار لمن تسول له نفسه أن يستمر فى الفساد، وهنا لابد من استخدام كل معاول الهدم للبيروقراطية والروتين، اللذين يعدان الوقود المغذى للفساد.

لكن يبقى سؤال: ما هى الخطط والبرامج التى أعدتها وزارة «التنمية المحلية» للقضاء على الفساد ماذا سيفعل الوزير ليقضى على كل الأسباب المؤدية إلى الروتين والبيروقراطية؟!.

لقد زهق الناس من الحديث عن الفساد فى المحليات، ولم نسمع عن برنامج محدد لتطهير المدن والقرى من هذا الداء، ولو أن الوزير نجح فى الحرب على الفساد، لهتف له المصريون من أعماق قلوبهم احترامًا وتقديرًا، وأتمنى على الوزير، أن يبدأ فعلًا خطوة تطهير المراكز والقرى والمدن من «قوى الشر» الذين يرتكبون من الحماقات ضد الوطن الكثير والكثير.

نحن نشد من أزر الوزير لو فعلًا بدأ خطوات تطهير المحليات من كوارثها التى طالت كل مواطن مصرى، وهذا يستوجب من وزارة التنمية المحلية، أن تغير ثقافتها ولا تتراجع قيد أنملة فى الحرب على فساد المحليات. نحن فى انتظار خطوة فعالة فى هذا الصدد بعيدًا من أية تصريحات قد تكون للشو الإعلامى فقط، دون الاهتمام بمصالح الناس وخدمة المواطنين.