رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

من لا ينتج.. لا يقبض!

هل من حل لوجود 7 ملايين موظف فى الجهاز الإدارى للدولة.. ومعهم المحليات.. إذ إن هؤلاء تتحمل الدولة رواتب لهم وحوافز، دون أن يقدموا للدولة إنتاجًا يذكر.. حتى أن الرئيس السيسى قالها صراحة بأن الدولة تقترض حوالى  150مليار جنيه تدفعها سنويًا كمرتبات لهؤلاء العاملين.. وهو عبء تجد الدولة نفسها عاجزة عن سداد فوائد هذه القروض فضلًا عن عجزها عن سداد أصول هذه القروض..

وإذا كانت الدولة ومن يناير 2011  قامت بتعيين عدد هائل أصبحوا هم أيضًا عبئًا على الدولة.. فان الواجب كان يقتضى إيقاف كل هذه التعيينات.. خصوصًا وأن موظفى الدولة لا يضيفون إنتاجًا يذكر إلى الاقتصاد القومي.. وقد يرد قائل بأن هذا العدد انخفض.. فهل أصبح أربعة ملايين مثلًا لنخفف من أعباء مرتباتهم عن الخزانة العامة.

وأكاد أقول إن دولاب العمل الحكومى المصرى يكفيه مليون واحد من الموظفين.. طيب يا سيدى خليهم اثنين مليون.. فماذا نفعل فى الباقي.. ومع كل هؤلاء ملايين أخرى من السعاة والفراشين.. وهو نوع من العمالة ـ ليس موجودًا فى الدول الحقيقية، وإن نقلناه ـ بكل أسف ـ إلى الأشقاء العرب حولنا..

<< وكان عبدالناصر هو السبب فى تضخم الجهاز الوظيفى فى الدولة ـ ومن ضمنه ـ القطاع العام.. بحجة مسئولية الدولة فى توفير فرص العمل للخريجين.. وكان ذلك هو الوباء الذى وضع على كاهل الدولة عبء رواتبهم، تحت مسمى الواجب الاجتماعى للدولة.. بتوفير فرص العمل.. ويا ليته كان يقابله زيادة فى الإنتاج القومي.. وبات العمل الذى يمكن أن يؤديه ثلاثة موظفين يتولاه عشرة.. ولذلك كان هؤلاء لا يجدون مقاعد ليجلسوا عليها.. وكانت هذه الأجور ـ وأحيانا الأرباح والحوافز ـ مسئولة عن تدمير الأوضاع المالية لشركات القطاع العامً، وسببًا فيما كان ينزل عليها من خسائر تتزايد عامًا وراء عام..

<< وبسبب البعد الاجتماعى لدور الدولة فإن الحكومة تتحمل الآن، وتقترض مبلغ 150 مليار جنيه لكى تدفع هذه المرتبات والأجور.. ولو كان يقابل هذه المرتبات إنتاج حقيقي لقبلنا هذه الأوضاع.. بل لو كان هذا الإنتاج يسدد ولو جانبًا من هذه القروض لما اعترضنا.. ولكن لا هذا الإنتاج يكفي.. إذ لا إنتاج تقريبًا.. بل إن كثرة العدد تؤدى إلى تعطيل الأعمال. وتلك حقيقة يجب أن نعترف بها..

<< ولكن هل نجرؤ على القول بأن من لا ينتج لا يستحق أجرًا.. أم من لا يعمل.. لا يستحق أجرًا؟! لا أحد يستطيع أن يقول ذلك.. ولكن أن يتحول المرتب إلى شبه مساعدة مالية.. فهذا يعنى أن وزارة المالية باتت هى الأخرى وزارة شئون اجتماعية..

تلك قضية تحتاج فكرًا جديدًا.. وعقليات جديدة.. لأن القاعدة تقول: من لا يعمل لا يستحق أجرًا.. اللهم إلا إذا اعتبرنا معظم هؤلاء قوى غير منتجة..

تلك هى المعضلة الكبري.