رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تحديات مصر في الولاية الثانية

تشهد مصر فترة مفصلية وتحديات هامة، وليس أمامنا خيارات، أما أن تخرج مصر من كبوتها، أو أن تخرج من كبوتها.. أى منصف من الممكن يعفي معظم المصريين من الحالة التى وصلنا اليها، وله أن يحمل الحكومات المتعاقبة لأسباب ما وصلنا اليه، فالحكومات هى التى أستبدلت الفهلوة والشعارات وتزييف الحقائق بدلاً من التخطيط والمعلومات، وأستبدلت أهل الثقة من رفقاء الصف الدراسي أو رفقاء السلاح بدلاً من أهل الخبرة، فخلقت المشاكل الأقتصادية، وأُغلقت الحياة السياسية، وتدني التعليم والصحة، وتدنى مستوى الخدمات.

 لم يتحمل الشعب وخرج على الحاكم،  وأن كنت أرى أن الحاكم وحدة ليس مسئول عن كل ما وصلنا اليه، فقد ورث تبعات سياسات خاطئة، وللأسف سرعان ما سرقت الثورة وتم أعادة مصر الى المربع رقم واحد، وأنتبه المصريين لما يحاك لهم وبدأت عمليات الأصلاح الأقتصادي ومكافحة الأرهاب، وأستقرار الأمن، وتحسين البنية الأساسية ، لكن فاتورة الأصلاح كانت ضخمة تحملتها الطبقة الدنيا، وتلاشت الطبقة المتوسطة.

 مشوار الألف ميل صعب، وقد لا ينتهى إذا لم ندرك التحديات التى تواجهنا.. وأهم تلك التحديات التى يجب أن تهتم بها الحكومة:

• تنوع الاقتصاد المصري .. وذلك بالأهتمام بالصناعات والزراعات التى تتمتع مصر بمزايا تنافسية فيها وبما يحد من فاتورة الأستيراد، ويغطى متطلبات السوق، ويساعد في سداد الديون المتضخمة.. لعل هذا يتطلب الأقلال من التوسعات العقارية.

• أرتفاع نسبة البطالة، وارتفاع معدلات التضخم .. وأجتماعهما معاً أثر على الحياة المعيشية للمواطنين البسطاء، بل وطال الطبقة المتوسطة، وحزم المساعدات الاجتماعية لم تكن ناجعة .. لعل هذا يرجع الى توجية جزء منها الى غير المستحقين كنتيجة طبيعية لعدم توفر المعلومات.

• سوء الإدارة .. دعونا نكون صادقين مع أنفسنا ..  بالرغم من الموارد الكثيرة التى حبا الله بها مصر الا انه لم يتم الأستفادة منها، فعناصر الأنتاج موجودة لكن لدينا فقر فى عنصر الأدارة، فمواردنا تباع في صورتها البكر بدون أى قيمة مضافة، وسرعان ما تعود الينا في شكل منتجات تامة، وما اوصلنا الى ذلك إلا تفشى الفساد، وتزاوج السلطة برأس المال.

• تفعيل التشريعات المساندة لاقتصاد السوق .. مصر قامت بخطوات كبيرة في مجال تنقية وتحديث التشريعات .. إلا أن الدولة العميقة مازالت تحاول في عدم تبسيط الإجراءات وبما يخلق معوقات مازال يشكوا منها المستثمر المصرى أو الأحنبي.

• دعم وتفعيل دور الحكم المحلي .. وبما يساعد على إزالة الروتين، وضبط الأسواق، والحد من الفساد، وخلق جو من المنافسة العادلة والحد من الأحتكار، ولن يكون هذا إلا بالتعاون بين المحليات وجمعيات حقوق المستهلك..تحضرني كلمة أحد المسئولين أن: " فساد المحليات وصل للركب" .. أعتقد أنه كان مجاملاً فالفساد كان أقترب من الرقاب.

ويبقى الأمل: فى أن تكون الحكومة الجديدة مدركة للتحديات التى تواجه مصر، وأن تعمل وفقاً لرؤية تحدد الأولويات.

 [email protected]