تساؤلات

الحكومة الجديدة.. والمعادلة الصعبة

>> أمام الحكومة الجديدة برئاسة مصطفى مدبولى تحديات جسيمة لكسب ثقة المواطنين. الحكومة السابقة نفذت تعليمات صندوق النقد الدولى دون مراعاة الظروف الاقتصادية والاجتماعية للمجتمع.. فكانت قسوة الإجراءات الإصلاحية من وجهة نظرها فى زيادات متكررة فى أسعار المحروقات بنزين وسولار ومازوت.. وزيادات سنوية فى أسعار الكهرباء والماء.. بالإضافة إلى الخدمات الحكومية من شهادات ميلاد ووفاة وزواج وطلاق وبطاقة الرقم القومى وأخيرًا مضاعفة رسوم جواز السفر ورخص السلاح.. من حق الحكومة أن ترفع أسعار الخدمات الحكومية ولكن بما يتناسب مع إمكانيات ودخول المواطنين.. فالزيادات فى الأسعار تتجاوز كثيرًا العلاوات التى تقدمها للمعاشات وأجور الموظفين.. لذلك أصبح على الحكومة الجديدة حتمية مراعاة البعد الاجتماعى مع الإصلاحات الاقتصادية، وأن تبحث عن وسائل جديدة لتنمية مواردها بعيدًا عن رفع الأسعار على المواطنين الذين ضجوا وأصبحوا غير متحملين لأية زيادات جديدة.

>> الحكومة رفعت أسعار تذاكر المترو بنسب من 50٪ إلى 350٪ وهذا حق أصيل لها لمنع انهيار مرفق مترو الأنفاق، ولكن الزيادة أوجعت المواطنين لتجاوزها حدود المعقولية وكان ممكناً التدرج فى رفع السعر على مرحلتين أو ثلاث وصولًا إلى السعر الحالى للتذكرة من 3 إلى 7 جنيهات حسب المسافة.. ونتمنى من حكومة مصطفى مدبولى مراعاة المواطنين عند قرار زيادة الأسعار وخاصة ونحن فى انتظار قرار رفع أسعار البنزين والسولار والغاز والبوتاجاز، على الحكومة أن تراعى وتوازن بين العلاوات التى قدمتها للمعاشات والتى تبلغ 15٪ وكذلك للعاملين فى الدولة والنسب التى ستقررها فى زيادة أسعار البنزين والسولار.. كفانا زيادات عشوائية قررتها الحكومات السابقة وصلت إلى 50٪.. لا نطلب المستحيل بعدم زيادات الأسعار ولكن بنسب تساوى أو تزيد مع قدرته فى أجور أصحاب المعاشات والعاملين وخاصة أن القطاع الخاص فى أماكن عديدة لم يطبق الحد الأدنى للأجور فى الدولة وهو الـ1200 جنيه فهل ستجبره الحكومة على تنفيذ قرارات الزيادة فى الأجور؟

>> نرجو أن تتسم قرارات حكومة مدبولى بالحكمة والاتزان وعدم حرق المواطنين فى أتون الأسعار.. يجب أن تتوقف عن سياسة رفع الأسعار والاتجاه إلى مزيد من استصلاح الأراضى وتشغيل المصانع المتوقفة لإيجاد فرص عمل جديدة ساعتها ستجد الحكومة موارد جديدة لزيادة دخلها من خلال الضرائب والرسوم التى ستوفرها تلك المشروعات.. وهى كفيلة بتحريك الأسواق وإحداث حالة رواج فى كل المجالات التجارية.. لا بد من فرملة تعليمات صندوق النقد الدولى من خلال إرجاء الزيادات الفلكية فى أسعار الوقود.. لأنها ستؤثر فى حياة المصريين بشكل مباشر بدءًا من سندوتش الفلافل وحتى عود الجرجير.. الناس استوت زيادات أسعار والقروش فى جيوبها أصبحت عاجزة عن سد احتياجاتها.. فهل تراعى حكومة مدبولى أحوال كل المواطن دون منٍّ ولا أذى والحديث المستمر عن مليارات الدعم التى تقدمها لرغيف العيش وأسطوانة البوتاجاز والبنزين والسولار والماء والكهرباء؟! نتمنى أن تبدأ الحكومة الجديدة صفحة جديدة بحنو حقيقى على المواطنين بعيدًا عن الشعارات.