رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤى

أنتى 2500

قبل فترة نشر أن مصر تتفاوض على شراء منظومة الدفاع الروسية «أس 400»، وصرح سيرجى تشيميزوف رئيس شركة «روس تك»، آنذاك ان روسيا قدمت لمصر عرضين لأنظمة الدفاع الجوى «إس 400»، وأنتى 2500»، وخيرتها بين النظامين، حيث إن نظام «انتى 2500» أرخص من «إس 400»، وقد أكد بعض المسئولين الروس على هامش الصفقة التركية الروسية، أن سعر البطارية الواحدة لـ «إس 400» يصل 500 مليون دولار.

بعد هذه المفاوضات دخلت تركيا على الخط، وكذلك المملكة العربية السعودية، وقد تقدمت عدة دول منها الهند وإيران لشراء هذا النظام الذى يغلق تماما المجال الجوى أمام الطائرات والصواريخ المرتفعة والمنخفضة، حيث تتمكن من تدمير كافة أنواع الأهداف الجوية، بما في ذلك الصواريخ المجنحة التي تحلق بمحاذاة سطح الأرض، والطائرات صغيرة الحجم من دون طيار، وحتى الرؤوس المدمرة للصواريخ ذات المسار الباليستي التي تصل سرعتها إلى 5000 متر في الثانية. وليس بمقدور أية منظومة أخرى متابعة مثل هذا المسار. وهي قادرة، حسب بعض المواقع الخبرية، على التصدي لجميع أنواع الطائرات الحربية، بما فيها طائرة الشبح الشهيرة.

ومن مميزات هذه المنظومة أيضا أنه يمكن أن تزود بـ5 أنواع من الصواريخ مختلفة المهام والأغراض. منها صاروخ «     H6 E40» الذي يستخدم فى تدمير أهداف هامة ومعقدة، بينها طائرات الكشف الراداري البعيد، وطائرات الشبح المعادية، وذلك عن بعد 400 كيلومتر.

مصر فى حاجة ماسة إلى هذه المنظومة، خاصة أنها من دول المواجهة، وتقع فى منطقة خطط لها التقسيم والتقزيم، كما أنها تواجه منظمات إرهابية تمتلك أسلحة متقدمة، وامتلاك مصر لمنظومة «إس 400» سوف يمكنها من حماية أجوائها وأراضيها ومياهها وجعلها عصية.

لكن فى ظل الضغوط والتهديدات الأمريكية على البلدان التى فكرت وخططت لشراء المنظومة الروسية، هناك بعض البلدان التى يقال إنها استجابات للضغوط وتراجعت عن استكمال الصفقة، من هذه البلدان المملكة العربية السعودية، ويقال إن دولة قطر فى الطريق أيضا للتراجع، فى الوقت الذى رفضت فيه وبشدة تركيا الضغوط وأصرت على استكمال الصفقة.

فى ضوء هذه الضغوط، وفى ظل ظروف مصر الاقتصادية، هل ستتراجع مصر عن شراء «أس 400»، أم ان مصر اختارت من البداية المنظومة الأرخص «أنتى 2500»؟

[email protected]