رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

لله والوطن

ضربة للمؤامرات التركية والقطرية

«التنمية.. دون المساس بالحقوق».. هذه قاعدة عادلة لتسوية الأزمة القائمة بين مصر واثيوبيا بشأن «سد النهضة».. ولو نجح الطرفان ـ وهذا ما هو في طريقه للتحقيق فعلا ـ في البناء على هذه القاعدة في ظل وجود قيادة أثيوبية جديدة أكثر انفتاحا وتعقلا.. فإننا نتوقع نتائج إيجابية حقيقية للزيارة التي قام بها رئيس الوزراء الاثيوبي الجديد للقاهرة خلال الساعات الماضية ولقائه مع الرئيس عبد الفتاح السيسي.

 

<< بالأمس

أصدرت الرئاسة المصرية تصريحا على لسان المتحدث الرسمي السفير بسام راضي.. أكد فيه أن جلسة المباحثات التي عقدها الرئيس وضيفه الاثيوبي فور وصوله الى القاهرة مساء السبت، توصلت بالفعل الى توافق الطرفين على تبنى رؤية مشتركة بينهما ـ فيما يتعلق بسد النهضة طبعا ـ قائمة على احترام حق كل منهما فى تحقيق التنمية دون المساس بحقوق الطرف الآخر.    

وهذه نبرة جديدة ومريحة.. تعكس امكانية حدوث تطور إيجابي في هذا الملف الشائك بين البلدين.. وهو ما يؤكد ما تحدث عنه الرئيس السيسي الشهر الماضي بخصوص تحقيق «انفراج» في المحادثات مع السودان وإثيوبيا بشأن السد.. بالتزامن مع اجتماع ضم وزراء الخارجية ومسئولين الاستخبارات في الدول الثلاث بأديس أبابا.. حيث توصل أطراف ذلك الاجتماع إلى تشكيل لجنة علمية لدارسة تأثير السد على النيل الأزرق والجولة المقبلة من المفاوضات على مستوى رفيع مقررة في 3 يوليو المقبل في القاهرة.

 

<< ولا شك

أن هذا الانجاز يلقى ترحيبا وارتياحا كبيرا لدينا .. في ظل الوضع المتأزم الذي وصلت اليه العلاقات بين البلدين.. وفي ظل وجود أطراف شريرة تسعى الى دفع الأزمة القائمة الى مستوى الحرب.. وتوريط أطراف أخرى فيها.. وليس خافيا أن قطر وتركيا تأتيان على رأس هذه الأطراف الشريرة.. وذلك من خلال عدة تحركات مشبوهة قامت بها الدولتان لصب الزيت فوق نيران الأزمة المشتعلة.. ومن بينها الاتفاق الذي وقعه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع السودان.. ويتضمن منح  تركيا الإشراف على جزيرة سواكن التي تحتل مكانة استراتيجية هامة بين مصر والسودان والسعودية.. وبالقرب من الأراضي الأثيوبية.. بما يعني امكانية تحويل هذه الجزيرة الى قاعدة عسكرية تركية.

كما سعت قطر بكل قوة الى مد جسور تعاون مفتعلة مع الخرطوم.. وخاصة في المجال العسكري.. وكان حكام الدوحة وراء محاولة لتفجير أزمة كبيرة بين القاهرة والخطوم تتعلق بملف حلايب وشلاتين.. لكن الرئيس السيسي استطاع احتواء هذا الموقف خلال اللقاء الذي عقد في القاهرة مع الرئيس السوداني عمر البشير الذي قوبلت زيارته بترحيب رسمي وشعبي كبير مما كان له عظيم الأثر في إطفاء نيران الأزمة.. إلا أن هذه النيران بقيت تحت الرماد.. في ظل عناد القيادة الاثيوبية السابقة.

 

<< من هنا

نرى أهمية القمة التي عقدت بالأمس في القاهرة بين الرئيس السيسي ورئيس الوزراء الأثيوبي أبيي من أجل التأسيس لمرحلة جديدة من العلاقات.. تقوم على قاعدة من التفاهم المشترك والاحترام المتبادل لحقوق الطرفين.. وأيضا على أساس الفهم الواضح لما تقوم به هذه الأطراف الشيطانية من محاولات لتأجيج الصراع بين البلدين.. إيمانا بأن شعوب وادي النيل أولى بحل مشاكلها وإنهاء أزماتها دون أي تدخلات خارجية خبيثة.. وهو ما يمثل ضربة قاسمة للمؤامرات والدسائس التركية والقطرية.. والإسرائيلية أيضاً.