رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤى

معاش صحفى مات

بالمصادفة سمعت واقعة مؤسفة عن أحد أولادنا الصحفيين الشباب، كان يحلم مثل مئات الصحفيين بحياة مستقرة ومستقبل لامع، لكن القدر لم يمهله، شعر بألم فى صدره، وعلى باب بيته سقط ومات، أزمة قلبية حادة.

زميلنا الشاب اسمه علاء عوض، عمره 39 سنة، متزوج وله ثلاثة أولاد أعمارهم تتراوح بين 3 و7 و11 سنة، والرابع فى الشهر الخامس فى بطن أمه، تداول بعض شباب الصحفيين واقعته، وحكى لى الزميل الشاب حماد الرمحى بجريدة الدستور بعض تفاصيلها.

علاء كان يعمل فى جريدة النبأ، وتأزم الوضع مع الإدارة، وفصل تعسفيا، ووفقه الله فى الحصول على عمل بموقع خبرى، فى يوم وفاته ذهب إلى صاحب الموقع يطالب بمرتبه المتأخر أو جزء منه: البيت «مافهوش مليم»، وفشل فى صرف 200 جنيه، عاد إلى البيت يجر أذيال الخيبة والحسرة، كيف سينفق على أولاده؟، ومن أين سيوفر لهم الوجبة التالية؟، أصيب بأزمة، وتوفاه الله.

المفاجأة الصادمة أن زملاءه ومنهم الزميل الشاب حماد الرمحى، بعد تشييع جنازته، بدأوا فى تجهيز أوراقه لصرف معاشه، هناك فوجئوا أن مدة خدمته، وهى 14 سنة، تضعه فى خانة الحد الأدنى، يعنى أن معاشه يقدر بـ 500 جنيه، بعد الخصم، حوالى 450 جنيها.

اقترحت عليهم إحدى الموظفات أن يتقدموا إلى معاش تكافل وكرامة أفضل من معاش التأمينات، سوف يصل المعاش فيه إلى أكثر من ألف جنيه، حيث إنه يصرف لكل طفل بالإضافة إلى الأم. اقتنع الرمحى ومن معه بالفكرة، وفى التضامن اتضح أنه لن يدخل الفئة المستحقة، لماذا؟، لوجود معاش له فى التأمينات، والحل؟، قيل إن قرار زيادة المعاشات الأخير رفع الحد الأدنى للمعاشات إلى 750 جنيها، وعلى أرملته أن تعيش بها هى وأولادها.

الزملاء فكروا فى تعيين أرملته الجامعية بوظيفة يساعد مرتبها على المعيشة، حصلوا على وعود لم تنته حتى اليوم لقرار، ولليوم لم يقرروا بعد: هل سيكتفون بالـ 750 جنيها أم يحاولون الحصول على استثناء من التضامن وإدخال أسرته معاش التكافل.

السؤال: هل يعقل أن تعيش أسرة صحفى مكونة من أم و4 أطفال بـ 750 جنيها فى الشهر، هل تكفى تسديد فواتير الكهرباء، والمياه، والغاز، والإيجار، والمواصلات، والطعام، والمدارس، والملابس، والعلاج؟.

استدراك: بعض الزملاء تقاعدوا منذ أسابيع، أحدهم خدم الوطن 28 سنة، فقدرت التأمينات معاشه بـ 1200 جنيه، وآخر 30 سنة ومعاش 1250 جنيها، وثالث 36 سنة ومعاش 1450 جنيها، فى المقابل يصرف الوزير 33 ألفا و600 جنيه عن سنة أو ثلاث سنوات خدمة، هذه هى العدالة الاجتماعية التى خرجنا نطالب بها فى ثورة يناير!!.

 

[email protected]