رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاية وطن

منتخب مدبولى الوطنى

كنت قد قررت الكتابة اليوم عن المنتخب الوطنى المسافر لروسيا للمشاركة فى بطولة كأس العالم وبعد تكليف الرئيس السيسى للدكتور مصطفى مدبولى وزير الإسكان بتشكيل الحكومة الجديدة، توقفت لحظة للتفكير وسألت نفسى: هل أكتب فى الكورة أم فى السياسة؟ وقررت كتابة مقالى «ميكس» أى خليط بين الحدثين المهمين، كرة القدم ليست الساحرة المستديرة التى تتقاذفها الأقدام فى الملاعب وتنزع آهات الملايين من المشجعين، بل دخلت فيها السياسة فهى إلى جانب أنها وسيلة إمتاع الجماهير والترفيه عنهم وتعليم حب الانتماء والتقريب بين الشعوب إنها أيضاً صناعة وعلم وبيزنس يصل للمليارات فى أسعار النجوم على مستوى العالم، ومنهم نجمنا الموهوب العالمى محمد صلاح، الكورة أصبحت تتنفس سياسة، فقد تابع الكثيرون أشهر نجوم الأرجنتين بقيادة أيقونة الكرة العالمى ميسى يرفضون دعوة إسرائيل لأداء مباراة ودية فى القدس، انتصاراً للقيم والأخلاق الرياضية، ورفضهم سياسة القتل والذبح التى ينتهجها العدو الإسرائيلى ضد الفلسطينيين، واعتبرت القيادة الفلسطينية قرار ميسى وزملائه صفعة لحكومة إسرائيل، واعتبرته إسرائيل خيبة أمل لها، وعلى مستوى الامتحانات فقد جاء سؤال فى مادة قانون العقوبات لطلاب حقوق جامعة دمشق الشقيقة عن إصابة رامو س لاعب ريال مدريد الإسبانى للنجم المصرى محمد صلاح ونجم ليڤربول فى نهائى أوروبا، وسؤال عن صلاح أيضاً فى امتحان اللغة الإسبانية لطلاب الثانوية العامة فى مصر، فالرياضة وخاصة كرة القدم دخلت فى صميم السياسة ورأينا كيف ثار المصريون والعرب والإنجليز بعد إصابة صلاح، وبادر الرئيس السيسى بالاطمئنان عليه، واستقبله قبل ذلك فى قصر الرئاسة، كما استقبل الفريق الوطنى بعد نهائى كأس الأمم الأفريقية، وندعو الرئيس أن يستقبل منتخب الفراعنة قبل السفر إلى روسيا لتشجيعهم ورفع معنوياتهم قبل أداء مباراتهم الأولى مع منتخب أوروجواى فى بطولة كأس العالم يوم الجمعة القادم.

وعلى المستوى السياسى فكان للكرة دور أيضاً فقد نشرت مقالاً يوم «2 مايو» الماضى بعنوان «رئيس الوزراء على المقهى»، بعد مباراة «النار» بين ريال مدريد  وبايرن ميونيخ فى الدور قبل النهائى لبطولة أوروبا وانتهت المباراة بفوز ريال مدريد وفوجئت بشخص يجلس بجوارى يسألنى عن أخبار التعديل الوزارى، وعن رئيس الوزراء الجديد، وكنت أتوقع أن يسألنى عن رأيى فى المباراة الممتعة، ولكنه دخل فى السياسة مرة واحدة بعد إطلاق الحكم صفارة نهاية المباراة، وقلت له لسه بدرى على التعديل الوزارى، فقال لى هما إثنان سيتم اختيار رئيس الوزراء من بينهما الأول محمد عرفان رئيس هيئة الرقابة الإدارية والثانى مصطفى مدبولى وزير الإسكان، فما رأيك، قلت له وأنا أهم بالانصراف من المقهى، الاثنان يستحق كل منهما هذا المنصب الرفيع لأن كل منهما حقق نجاحاً كبيراً فى موقعه، الرقابة الإدارية برئاسة عرفان قصقصت ريش الفساد، وقلمت أظافر الفاسدين، ووزارة الإسكان حققت طفرة كبيرة فى مجال الإسكان فى عهد مدبولى، وسواء جاء عرفان أو مدبولى رئيساً للوزراء فسيجد تأييداً كبيراً له من البرلمان ومن الرأى العام، وبعد حوالى شهر من هذا الحوار مع مشجع الكرة الذى لا أعرفه أصدر الرئيس السيسى قراراً بتكليف المهندس مصطفى مدبولى رئيساً للوزراء، المصريون لهم قرون استشعار يشمشمون بها على الأخبار، ولهم توقعات صائبة فى أغلب الأحيان، وشفافية الرئيس السيسى واختياره الموفق لرئيس وزراء المرحلة القادمة، توقعه الكثيرون، ويعكف حالياً المهندس مصطفى مدبولى على استقبال المرشحين لتولى الحقائب الوزارية فى حكومته، ويعتبر مدبولى رجل المشروعات الكبرى وهو اختيار موفق من الرئيس كما تعتبر حكومة المهندس شريف إسماعيل التى نوجه لها الشكر أهم حكومة تحدت الظروف، وقاومت الإرهاب بالتوسع فى مشروعات التنمية، ودخل الاقتصاد المصرى فى عهدها مرحلة التعافى، كل التوفيق للمهندس مصطفى مدبولى وكل الشكر للمهندس شريف إسماعيل وفي انتظار وزراء مقاتلين فى الحكومة الجديدة، وكل التوفيق لمنتخب مصر القومى فى مبارياته فى كأس العالم ودعوات المصريين لجميع اللاعبين بالتوفيق.