رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

نظرة للمستقبل

والله بعودة يا رمضان

مع بدء أيامه الأخيرة رمضان يودعنا سريعاً، ومر علينا مرور الكرام، فهذه الأيام العطرة المزهرة لا نريد أن تتركنا أبداً ولكن هذه هى سنة الله فى أيامه ولكن مع مرور شهر الخير هلت علينا الكثير من النسمات الجليلة المعطرة فى القلوب ففى أيامه الأخيرة توجد العشر الأواخر التى لها فضائل عديدة وفيها ليلة القدر التى هى خير من ألف شهر وتتنزل فيها الملائكة وفيها تعتق الرقاب من النار ويغفر الله لعباده الصالحين فنحن نودع شهر الخير الذى دائما يظهر معادن الناس على أصولها، فمن هو صالح يظهر دائماً الخير والمودة للناس ومن هو عكس ذلك يكون ظاهراً أيضاً.

ورغم أن شهر رمضان مضى سريعاً فإنه له دائماً الروحانيات الربانية التى تكون مصاحبة له حتى آخر ساعة فيه فأجواء شهر رمضان غير أى شهر فنحن نودع أياماً جليلة نودع فيها الكثير من بعض الطقوس التى لا نفعلها ولا يجوز أن تتواجد فى شهر غير رمضان فمثلا زينة رمضان التى يكون لها شكل ومنظر يجعل الكبير فرحاً قبل الصغير والفوانيس التى تزيد من بهجة الشوارع وتجعلنا جميعاً سعداء عندما نراها وأيضاً مدفع الإفطار الذى تعودنا عليه من صغرنا، فنحن نشأنا عليه ونفرح لسماعه.

ويبقى كل شىء فى رمضان جميلاً وأيضا دفء العائلة الكبيرة التى نستشعر فيها المعانى الجميلة للأسرة عندما نجلس جميعاً على مائدة واحدة ونتوجه إلى الله فى وقت واحد فى وقت الإفطار بالدعاء فكل شىء يبقى له قيمة وروح جلية فى شهر الصيام ونرى بأعيننا أيضًا موائد الرحمن التى تعمل على إفطار الصائمين الفقراء أو من هم على سفر أو غير ذلك فالخير فى رمضان يتضاعف كثيراً عن غيره من الشهور وذلك لعظمة الثواب.

فالإحساس بالفقراء له ثواب كبير جداً وأيضاً مساعدة المحتاج حتى لا يحس أحد بأنه وحيد منفردن فهذه عادة نتمنى أن تدوم فى رمضان وفى غيره من الشهور فنحن جميعاً إخوة، فهذه الموائد العظيمة تعمل على تجميع كل ما هو محتاج وتعمل على فرحه وإسعاده. ولا ننسى أيضًا صلة الأرحام التى تزداد فى شهر الخير التى نتمنى من الجميع رغم ظروف الحياة ورغم بعد المسافات أن تكون هذه الصفة متواجدة أيضًا فى غير رمضان لأنها أمر ضرورى فى حياتنا لأنه بغير أقارب وصلة رحم لن يكون لك خير فى أحد، فديننا حثنا على صلة الأرحام. وأيضا ليلة القدر التى تحل علينا فى أواخر هذا الشهر المبارك الذى فيها خير وثواب يعادل ألف سنة جعلنا الله ممن يلتمسها فى هذه الأيام.

فكل عام يتلوه عام ويأتى رمضان راجين الله أن نكون ممن يلتمسون هذه الليلة العظيمة التى تعادل ألف شهر فهى ليلة كريمة أيضًا لأنه نزل فيها القرآن، فوداعاً رمضان على أيامك العظيمة ونسماتك العطرة وكرمك العظيم. راجين من الله أن يعيد هذا الشهر علينا وعلى مصرنا الغالية بكل خير وحب وعطاء.. فالشوق إلى رمضان يبعث معه روحاً جديدة تنتظر رمضان من العام إلى العام الذى يليه، فمن فينا لا يتمنى أن تكون السنة بأكملها مثل شهر رمضان فهو شهر الكرم والجود والعطاء والخير والله بعودة يا رمضان.