رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هذه الدنيا

الرقابة الإدارية.. بيت الخبرة

تستحق الضربات المتلاحقة التى يوجهها أبطال الرقابة الإدارية لبؤر الفساد أن تكون مجالا للفخر ومبعثا للأمل بأن بلادنا تسير على الطريق الصحيح نحو إقامة مجتمع نظيف يسوده العدل، ورفض الظلم.

والرقابة الإدارية تضم بين صفوفها نخبة من أبرز الكفاءات المتخصيين بشكل شديد الاحترافية فى متابعة وتقييم كافة الأنشطة، ويتولى قيادة هذه الهيئة واحد من أخلص وأنزه رجالات مصر وهو السيد الوزير اللواء محمد عرفان رئيس هيئة الرقابة الإدارية.

واللواء عرفان مسئول عن ملف استراتيجى شديد الحساسية والأهمية، وهو مكافحة الفساد ومطاردة الفاسدين أينما كانوا، وهى قضية تحظى بأولوية قصوى لدى الرئيس السيسى إيماناً منه بأن الفساد لا يقل خطورة عن الإرهاب.

على المستوى الشخصى.. اللواء محمد عرفان رجل خلوق، لا يتجاهل أحداً، ولا يرد سائلاً.. ويتمتع بثقافة موسوعية، وسعة إطلاع على مجريات الأمور والأنشطة، ولديه قدرة هائلة على إدارة حوار بناء مع مختلف أطياف المجتمع، وقد رأيت ذلك بنفسى حين وجدت فئات عديدة.. وزراء ومثقفين وفنانين وصحفيين يحرصون على مصافحته، والتحدث معه كل فى مجاله، وللأمانة فإنه يستمع للجميع بصبر وطول بال.

وعلى المستوى العملى.. نجح اللواء محمد عرفان فى أن يترجم فكر الرئيس السيسى وما يوليه لهيئة الرقابة الإدارية من ثقة واهتمام.. وجعل للهيئة بعداً جماهيرياً يتناسب مع دورها الذى يتلامس مع أوجه الحياة كافة.. وقام اللواء عرفان بتطوير أساسيات العمل بها لتنطلق إلى آفاق أرحب وتصبح «بيت خبرة» يشارك بالرأى والمشورة العلمية فى تطوير مفاهيم الإدارة وصولاً إلى الإدارة الرشيدة التى تصل إلى أكبر نطاق ممكن من الأهداف بأقل تكلفة.

وهذه الخبرة لم تأت من فراغ، بل تحققت من واقع انغماس حقيقى فى المشاكل ودراستها باستخدام مناهج البحث العلمى الحديثة، وتطبيق مبادئ «الحوكمة» governance والتى تعنى فى أبسط معانيها الالتزام بمجموعة من القواعد والنظم التى تستهدف تحقيق الجودة والتميز فى الأداء..  وهو ما يطلق عليه فى علم الإدارة مصطلح «الإدارة بالأهداف».

والرئيس السيسى يولى الرقابة الإدارية اهتماماً كبيراً باعتبارها أحد أهم الأجهزة المعنية بتطوير وتحديث الدولة المصرية، وأتمنى أن يتسع نطاق عملها كـ»بيت خبرة» لتتولى تقييم الأداء، وأن يكون لها دوراً فاعلاً فى الدفع بالعناصر المتميزة فى مختلف المؤسسات، بحيث لا يقتصر على مجرد بحث مدى سلامة تصرفاتهم أو عدم تورطهم فى فساد، وأن تشرف الهيئة على عمليات الاختيار ليتم الاطمئنان إلى أن الاختيارات تخضع لعملية تنافس تتسم بالشفافية وتكافوء الفرص بين الجميع لا سيما أن ظروف مصر لا تحتمل ترف المجاملة وعبث المحسوبية التى يتوهم فيها البعض أن المواقع المختلفة بمثابة منح ومكافآت تمنح لذوى القربى.

أثق فى أن كل هذه الظواهر ستنتهى، وأن الرقابة الإدارية التى وصفتها من قبل بأنها «حصن الحقوق» قادرة على المراجعة والتصويب وإعادة الحقوق لأصحابها.

 

[email protected]