رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

نعم نستطيع

«مائة سنة وفد».. مشروع لـ«كل المصريين»

 

بدأت منذ عدة أسابيع عملاً شاقاً– إلى جانب عملي البرلماني نائباً عن شبرا الخيمة– و هو إنجاز كتاب عن مائة سنة من عمر حزب الوفد.. حزب الوطنية المصرية وحامي أحلام التنوير والديمقراطية.. و«بيت الأمة» كما أطلق عليه المصريون.

شرفني المستشار بهاء أبوشقة، رئيس الحزب، بالموافقة على أن يكون كتابي هذا هو الوثيقة الأساسية التي سيتلقي نسخها حضور الاحتفالية من مصر ومن العالم العربي ومن كافة الشخصيات الدولية التى ستتم دعوتها للاحتفالية والتى يتم التجهيز لها لتكون حدثاً سياسياً بارزاً، وباعتباري عضواً فى لجنة الإعداد لهذه الاحتفالية فقد رأيت منذ اللحظة الأولي أن إعداد كتاب توثيقي شامل عن مسيرة الحزب، بطبعتين عربية وانجليزية، لابد وأن يكون علي قدر الحدث من حيث الشمول وتغطية كافة جوانب مسيرة الحزب، فضلاً عن ضرورة اختلافه عما سبق من كتابات، ذلك أن أحداثاً كثيرة مرت  وأجيالاً جديدة ظهرت، وروحاً مختلفة تسري فى مصر، وخريطة سياسية أخري تتشكل حول العالم.. كل هذا جعلني أحاول أن أجعل من هذا الكتاب وثيقة للتأريخ وإطلالة أيضاً.. على المستقبل.

وربما كان من حُسن الحظ أن البدء فى الكتاب يتزامن مع بداية جديدة فى مسيرة الوفد «العظيم»، حيث تولي المستشار بهاء أبوشقة رئاسته منذ شهور قليلة، وبدا الرجل لمن ناصروه وأيدوا انتخابه منذ اللحظة الأولي فوق ما توقعوه من حكمة ووطنية وحرص على العمل وتنظيم البيت الوفدي، فضلاً عن حيويته التى أرهقت كل من يعملون معه، وإلى جانب لملمة خيوط كانت قد تباعدت، وترحيب كبير بدور للشباب، وخطاب سياسي متزن يؤمن بالديمقراطية، يضع المستشار «بهاء»– ونحن معه– الحزب لأول مرة منذ سنوات بعيدة على أعتاب المستقبل فعلاً.. ولم يكن دور الوفد خلال الاسابيع الأخيرة فى إعداد وثيقة سياسية لتجميع الأحزاب الليبرالية، أو في إحداث حالة توافق نادرة بين الأجيال في المناصب القيادية بالحزب توجت باختيار د. هاني سري الدين، سكرتيراً عاماً للوفد، عبر انتخابات أعطت هذه القيادة الشابة نادرة الكفاءة والوطنية والطموح ما تستحق من (تكليف) بأن يكون «سري الدين» في هذا المنصب الرفيع إلي جوار رئيس الحزب وقائده وحكيمه في مسيرة التطوير والتحديث، أو توفير ميزانية لصحيفة الحزب بعد سنوات من معاناة العاملين فيها  وغيرها من خطوات كبيرة سوي بداية لبرنامج طموح وهائل يقرر رئيس الحزب من خلاله أن المستقبل.. للوفد.

ولعل الكثيرين من الأصدقاء، وزملاء الحزب، والمواطنون فى دائرة شبرا الخيمة،  ونواب البرلمان، لاحظوا مؤخراً انشغالي الشديد فى تفاصيل الكتاب، فقد كنت أتحدث مع أحدهم و فى عقلي صورة أتأملها، أو وثيقة أحللها، أو شخصية وفدية كبيرة أراجع نبل مواقفها، أو مواقف اتخذها الحزب فى مرحلة ما أدرسها.. أنا لا أنام إلا ساعتين يومياً يا أصدقائي بسبب هذا الكتاب!

صحيح أنني قد كلفت عدداً من الباحثين بالعمل على تجميع وثائق الكتاب، وصحيح أن كتابات بلا حصر قد صدرت منذ عقود عن الوفد، إلا أن الكتاب هذا يأتي مختلفاً فى توقيته وفى طموحه، ذلك أن مائة عام من عمر حزب سياسي مناسبة لا تتكرر كثيراً فى أى دولة من دول العالم

ولعلي هنا– فى أول مقالاتي فى صحيفتنا العريقة– أناشد كل الوفديين بالمساهمة فى إرسال كل ما يمكن أن يكون مفيداً في الكتاب، من المقالات، إلى الشهادات، إلى الصور النادرة، إلى الكتب التى تتحدث عن الحزب  وربما لم يعد طباعتها، ليس هذا فقط، بل أدعو جميع القوي الوطنية للمساهمة فى تقديم مقالات أو دراسات، فالوفد ليس حزباً، بل هو التاريخ الحقيقي للوطنية المصرية، ومناقشة وفتح الباب واسعاً للجميع للمشاركة هو تأكيد على أن بيت الأمة لم ولن يكن حزباً عابراً، بدليل انه بالتزامن مع احتفالية مرور مائة عام ينهض الحزب من جديد، ناشراً أجنحته القوية واعداً بالعمل على تحقيق أماني المصريين الخالدة فى الديمقراطية والدستور والعدالة الاجتماعية.