رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

دجل المتأسلمين

 

بعد ظهور دلائل قوية على انحسار مشروع المتأسلمين الإرهابى والقائم على نشر الفوضى فى بلاد العرب خاصة والمسلمين وباقى العالم عامة, يقوم فى الوقت الحالى أتباع الدجال من المتأسلمين بحركات بهلوانية وشعارات براقة لعلهم يستعيدون البعض من أتباعهم الذين خسروهم بعد ظهور وهمية مشروعهم ورداءة أدائهم وتخاذل رؤسائهم. ما يقومون بترويجه حاليًا يستحق منا التدقيق والنقد عسى أن ننقذ أبناءنا الذين تجتذبهم شعارات هؤلاء المتأسلمين؟ يقومون حاليًا على ترويج قوله تعالى: «إن الأرض لله يورثها لعباده الصالحين». ولأنهم يؤكدون لأتباعهم أنهم الصالحون بتصوير المخالفين على أنهم الطالحون! فسيكون نصر الله لهم مطلقًا لا جدال فيه وإنما الأمر لا يعدو كونه اختبارا وابتلاء، ومن جهة أخرى هى نجاح المؤامرة وقتيًا لأسباب أولها المكر والدهاء الذى يتمتع به من يعتبرونهم طالحين وآخرها لأخطاء ارتكبتها جماعتهم الإرهابية لا يعلنونها ولكن يتحدثون فيها فيما بينهم؟

القضية تحتاج إلى توضيح لمن يسيطر الحول العقلى على قراراته أو الغضب والاحباط على تفكيره. لا يوجد فى قاموس المنطق فهم قتل الأبرياء بتفجير حزام ناسف على أن هذا القاتل من الصالحين، ولا نستطيع فهم من يقوم على حرق الممتلكات العامة من أتوبيسات أو سيارات إطفاء أو أبراج كهرباء على أنه من الصالحين، ولا يستقيم وضع من يتم تمويله وعلاجه ومده بالمعلومات عسكرية أو اقتصادية من الصهاينة على أنه من الصالحين، ولا نستطيع أن نعتبر الكاذب فى حديثه المروج لإشاعات هدامة الذى يمشى بالفتنة بين الناس أنه من الصالحين، وكيف يكون هذا المغرور والمملوء بالكبر والتعالى متوهمًا باستعلائه الايمانى أنه من الصالحين؟

هل اعتبروا وصولهم لحكم مصر هو الميراث الذى أهداه الله لهم لأنهم من الصالحين؟ فلماذا نزع الله الورث منهم؟ هل فهموا قوله تعالى: «إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم» , هل فهموا التغيير الذى حدث على ما ورثوه من قبل من يرونهم طالحين لا يستحقون هذا الارث أم برروا ذلك بالمؤامرة عليهم؟ وحتى ولو كانت المؤامرة موجودة لنزع الإرث منهم أليس هذا قدر الله لقوله تعالى: «قل اللهم مالك الملك تؤتى الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شىء قدير». أين هم من من فهمهم لقوله تعالى: «وإذا قيل لهم لا تفسدوا فى الأرض قالوا إنما نحن مصلحون» وها هم يقومون على ضرب الاقتصاد فى مصر بتفجير الطائرات التى تحمل السياح ومحاولة خلق مأساة نقديه بمنع تحويلات المصريين فى الخارج لمدخراتهم لمصر ومحاولة نشر الفوضى والترويع فى ربوع البلاد؟ وأين هم من قوله تعالى: «وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء ألا إنهم هم السفاء ولكن لا يعلمون». الطريف فى الأمر أنهم يفهمون هذه الآيات على أنها تشير إلى المنافقين و لم يحاولوا أن يفهموا أنها تشير إليهم لما فى قلوبهم من مرض الغرور فزادهم الله مرضًا آخر وهو الكبر فاستحقوا السيئتين الكبر والغرور، وكانوا عند الله وعند الناس من السفهاء المفسدين. لا يوجد هدف لنا سوى إنقاذ الشباب المغرر بهم من هؤلاء المفسدين السفهاء الذين يرفعون شعارات براقة لا وجود لها على أرض الواقع والذين يستدرجون عقول أتباعهم بتحريف مفهوم الصلاح والصالحين وهو فى واقع الأمر دجل المتأسلمين.

 

إستشارى جراحة التجميل