رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الخطاب الإعلامى فى مصر الجديدة

قلنا مراراً وتكراراً إنه يجب أن يكون هناك  خطاب إعلامى واضح الملامح ليخاطب الغرب لتوضيح الصورة الخاطئة التى تقوم بها حالياً الجماعة الإرهابية، وتشوه من خلالها الصورة الجديدة لمصر التى تقوم حالياً ببناء مشروعها الوطنى.. المعروف أن الإخوان يقومون بتشويه صورة البلاد بشكل يدعو إلى الحزن، وصحيح أننا لسنا فى حاجة إلى رأي الغرب والأمريكان فى مصر الجديدة، إلا أننا أمام مشروع جهنمى تقوده الجماعة الإرهابية لاستعداء الغرب على الوطن وهذا يجعلنا نحن المصريين كأننا وحوش!!

الجماعة الإرهابية الدموية ـ وكما قال مؤخراً عنها الغرب ـ تتبع أسلوباً ازدواجياً فى خطابها فهى تخاطب الغرب بأسلوب يبدو فيه أنها ضحية قهر وظلم، فى حين أنها هى التى تتبع أسلوب التدمير والقتل وإراقة الدماء، هم يدمرون مصر ويستهدفون جميع المؤسسات، وفي المقابل تغازل الغرب لإمالتهم إلى صفها لتحقيق أحلامهم على حساب الوطن.. هذا المشهد غير الطبيعى يعنى أن الإخوان ليسوا إرهابيين فحسب وإنما هم خائنون للوطن، لأنه طبقاً لتصوراتهم ومعتقداتهم المريضة يتصورون أن هذا يحقق لهم المنفعة، ولا يزالون يصرون على القيام بهذا الدور الخسيس ظناً منهم أن المصريين يعملون حساباً للغرب، فى حين أن ثورة 30 يونية صفعت الغرب أشد صفعة، وأحبطت مخططاتهم الإجرامية التى يسعون إلى تحقيقها لتفتيت الأمة العربية وعلى رأسها الدولة المصرية.

يبقى السؤال المهم إذا كنا كذلك والغرب بات يعرف هذه الحقيقة المرة، فلماذا نسكت على توجيه خطاب إعلامى إلى الغرب بكافة التفاصيل والخبايا عن هذه الجماعة الإرهابية، ولا يكفى أبداً قيام وفود إعلامية فى زيارات بعينها للتظاهر، ولا يكفى أيضاً صدور بيانات عن الخارجية غالباً ما تكون رد فعل لما يروج من شائعات، لذلك لزم الأمر إذن تخصيص مكاتب إعلامية وفضائيات مخصصة فقط لمواجهة الجماعة ونشاطها فى الخارج وموجهة فقط الى المواطن الغربى، توضح صورة مصر الحقيقية بعد ثورة 30 يونية، والمشروع الوطنى للبلاد الذى يقود إلى الدولة الحديثة.

وليس بكافٍ ما تقوم به حالياً الفضائيات المصرية، لأن حديثها كله موجه إلى الداخل الذى يعرف الكثير وأكثر مما تعرفه هذه الفضائيات وبرامج التوك شو فيها، بل نحن فى حاجة إلى خطاب إعلامى متخصص موجه فقط إلى الخارج يشرح طبيعة مصر الجديدة القائمة على الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان التى يتشدق بها الغرب ولا يعمل بها ولسد كل الثغرات التى ينفذ من خلالها هذا الغرب للعب فى الداخل عن طريق خونة ومرتزقة يبحثون عن مصالح خاصة ومنافع ولا يهمهم أمر الوطن.

[email protected]