رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

على فين؟

المصير الغامض!

 

إذا كنت قد شعرت بالسعادة لأن الرئيس بدأ رسمياً ولايته الثانية، فمن المؤكد أن هناك من لا يشعر بهذه السعادة إطلاقاً.. بعض هؤلاء من أهل الشر.. الذين لا يسعدهم وجود السيسى فى قصر الاتحادية.. وطبعاً من يؤازرهم ويمولهم لا يشعر بهذه السعادة أيضاً.. سواء كانوا دولاً أو أجهزة مخابرات.. الفريق الآخر ليس من أهل الشر، ولكنهم من «أهل الحكم» وزراء ومحافظين!

وما علينا الآن من الفريق الأول.. نتحدث هنا عن الفريق الأخير، وهو الذى كان يتمنى لو تأخرت الولاية الجديدة.. والسبب أن مصير هؤلاء مرتبط بإجراءات قد يتخذها الرئيس.. أولها حركة المحافظين التى تعتبر فى حكم المؤكد بالقانون.. فالاستقالة واجبة بمجرد أداء القسم الدستورية.. أما بخصوص الوزراء فلا يشترط استقالتهم قانوناً.. ولكن العرف يقتضى الاستقالة أيضاً!

السؤال: هل استعدت أجهزة الدولة للتغيير الكبير؟.. هل جهزت قوائم بأسماء القيادات المطلوبة؟.. هل رجعت إلى بنك الوزراء والمحافظين، أم أننا سوف نفاجأ فى كل مرة؟.. هذه مجرد أسئلة مبكرة ربما نلفت نظر المعنيين بالأمر، فيقومون بتجهيز القوائم طبقاً لمعايير الرؤية والشخصية والطهارة أولاً.. فقد أثبتت التجربة فعلاً أن الاختيارات فيما مضى كان «يعوزها» الدقة!

«مانشيتات الصحف» أمس ركّزت على بعض العناوين، منها «السيسى يحدد مصير المحافظين خلال أيام».. والسؤال: لماذا بدأنا بالمحافظين؟.. الإجابة لأن قانون الإدارة المحلية ينص على استقالتهم بمجرد انتهاء ولاية الرئيس.. ومن عجب أن محافظة كبرى مثل «المنوفية» جرت الأمور فيها شهوراً دون محافظ.. ومعناه أن وجود المحافظ زى عدمه.. ودولاب العمل لم يتأثر!

أما النقطة الخلافية فى الجدل العام، فهى حول التغيير الوزارى واستقالة الحكومة.. تستقيل أو لا تستقيل.. فلا شيء يجعل التغيير الوزارى قائماً بالقانون.. لكن الحاجة تقتضى هذا التغيير.. وأظن أن التغيير سوف يتم بعد العيد.. لكن يبقى الكلام حول بقاء شريف بك إسماعيل، أو رحيله وتكريمه.. وفى كل الأحوال سوف يحدث التغيير المطلوب  بعد قرار زيادة سعر المحروقات!

وأخيراً، هناك مسألة تتعلق بعرض برنامج الحكومة على البرلمان إذا حدث التغيير الوزارى.. والسيناريو سيكون كالآتى: إذا بقي شريف بك فلا برنامج ولا موافقة برلمانية عليه.. وسيكون نظر البرلمان فى الأسماء «المرشحة للتغيير فقط».. أما إذا تم تكليف رئيس وزراء جديد، فقد يتسع التعديل ويتضمن عدداً أكبر.. وفى هذه الحالة هناك إجراءات مختلفة سياسياً وبرلمانياً!

باختصار، فى الظروف العادية، تعتبر حركة المحافظين أولوية أولى بحكم القانون والواقع.. ثم يأتى التغيير الوزارى بعدها، أما فى الظروف الاستثنائية قد يكون التغيير الوزارى هو رقم واحد، بعده تأتى حركة المحافظين.. لا سيما أنه الورقة التى يحتفظ بها الرئيس، لامتصاص أى رد محتمل على قرارات يوليو!