رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

آفة الصحافة

كاتبة هولندية تصوم رمضان (2)

فى هولندا لم تعد تحتاج الآن لشرح ماذا تعنى كلمة « رمضان » أو ماذا يتضمنه هذا الشهر الفضيل من أبعاد عبادة الصوم وفوائدها الروحية والجسدية للإنسان ، فغالبية الشعب الهولندى من غير المسلمين أصبحوا على دراية بتلك العبادة الإسلامية التى فرضت بصماتها على الساحة المُجتمعية والإعلامية الهولندية ، وحتى من لا يعرف فإن هذه المهمة يقوم بها من غير المسلمين .

وهو الأمر الذى تمثل فى بث نشرة أخبار رمضانية Ramadan journal  عبر واحدة من قنوات التلفزيون الهولندى NTR ، تلقى  الضوء كل مرة على تجربة صوم أحد مشاهير هولندا خاصة فى المجالات الفنية من ممثلين وممثلات وكُتاب وأصحاب الأعمال .

تناولت الأسبوع الماضى تجربة صوم يوم للمُمثلة الهولندية المعروفة Liz Snoijink  « ليز سنوينك » حيث عاشت الكاميرا يوماً كاملاً لها منذ أن استيقظت من نومها فى الصباح وحتى ساعة الإفطار .

وفى نشرة اليوم  أنقل لكم كيف أقبلت مؤلفة كُتب الطهى الهولندية janny van der heijden « يانى فان دير هايدين » البالغة من العُمر 61 سنة على صيام يوم من رمضان ، وتعترف بنفسها أنها تجربة قاسية لأنها تعشق الطعام والشراب أكثر من غيرها .

تقول « يانى » : لأول مرة فى حياتى أعرف قيمة تجربة الصوم وفقاً لما يفعله الإنسان المُسلم ، لكنى حقيقة لا أستطيع الآن قول إن صوم يوم واحد فى شهر رمضان سيُقربنى إلى الله ، فقط شعرت بشيء مُختلف بداخلى « غير الجوع والعطش » لم أعهده طوال عُمرى ، وقد تعلمت قيمة الزمن حيث رافقتنى صديقتى المغربية « نادية » لمُساعدتى فيما قد يخفى عنى من تعاليم إسلامية أثناء شهر رمضان ، وقد توقفت فى وقت السحور عند معنى كلمة الإمساك وكيف أن كل دقيقة لها حساب ، ليس فقط فى أن يمتنع الصائم عن الأكل والشرب قبل شروق الشمس ، ولكنى فكرت ملياً فيما نفعله نحن البشر فى حياتنا ، وكيف نتعامل مع الزمن ؟ . . وهل نستثمره فعلاً فى الخير لأنفسنا وللغير ؟ . . 

وتضيف بقولها : تعلمت كبح الشهوات البشرية ولماذا ، حتى عدم وضع المكياج على وجهى . . إنها تجربة مُثيرة حقاً خاصة حينما قالت لى « نادية » إنه يجب الامتناع عن النميمة التى شرحت لى معناها ، وهو الأمر الذى أعرفه من قبل ولكن فى إطار أخلاقى فقط ، لكنى لم أكن أعلم أن النميمة أمر مكروه أو من المُحرمات فى الدين الإسلامى .

وتكمل « يانى » حديثها فى النشرة الرمضانية بقول إنها اعتادت الاحتفال بتوقيع عقود نشر مؤلفاتها من كتب الطهى بشرب الشامبانيا « الخمر » لكنى هذه المرة لم أفعل ، حيث تصادف إبرام عقد إصدار كتاب جديد لى عن الطهى وأنا صائمة ، ولما سألتنى مسئولة دار النشر - التى اعتادت تناول شراب الشامبانيا معى برفقة محرري المؤسسة – لماذا لا تريدين الشراب هذه المرة ؟ . . قلت لها إنى أحتفل ولكن بصوم يوم من شهر رمضان . . وتحولت احتفالية توقيع كتابى إلى الحديث عن فضائل الشهر الكريم وفوائد الصيام عند المسلمين الذى يختلف تماماً عن مثيله فى الأديان الأخرى .

[email protected]