رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

علشانك يا مصر

ما أشبه اليوم بالبارحة

أربعة وثلاثون عاماً من عمرى وأنا فى أحضان جريدة الوفد، عندما التحقت بالعمل بالجريدة لم أتصور وقتها أن العمر سيمر، وأن الأحداث التى شهدتها سأعاصرها، كانت أمنية حياتى أن أجلس بجوار نجوم الصحافة وأستمع إلى رأيهم وأتحسس خطاهم عن قرب، وأتلقى منهم التكليفات الصحفية لتنفيذ تحقيق أو تقرير أو أبحث عن خبر أو معلومة.

فى أوائل أبريل من عام 1984، كانت جريدة "الوفد" قد بزغت شمسها فى سماء الصحافة المصرية، وبدأ شعاعها يبث فى أرجاء المعمورة، كنت فى ذاك الوقت فى السنة الثالثة بكلية اللغة العربية قسم الصحافة والإعلام، بجامعة الأزهر، وكنت أرى نجوم الصحافة المعارضة أو الأهرام الثلاثة الأستاذ الكبير وفارس الصحافة مصطفى شردى والأستاذ الكبير جمال بدوى والأستاذ عباس الطرابيلى، وأسأل نفسى هل سيأتى يوم أتحدث مع هؤلاء النجوم، وأستمع لنصائحهم خاصة أننى من الفلاحين، تركت بلدى مهاجرًا إلى القاهرة، لأتلقى تعليمى بالأزهر الشريف، وهل سيتقبلوننى ويقبلون أن أتعلم فى مدرستهم، ويوافقون على أن أنضم للعمل مع  كتيبة الصحفيين.

لم أدع ذهنى يأخذنى بعيدًا عن أرض الواقع، فقررت أن ألتحق بالعمل مع كتيبة "الوفد" من الصحفيين الشبان، وذهبت إلى مقر الجريدة فى شارع الحجاز بالمهندسين، واستقبلنى فارس الكلمة والمعلم الأول الأستاذ مصطفى شردى - رحمة الله عليه- وما إن رآنى اصطحبنى إلى الأستاذ عباس الطرابيلى وقال له محمد معانا..

طلب مني الأستاذ عباس أن أذهب وأعود إليه فى الأسبوع القادم فى نفس الموعد، وفعلت ما أمرنى به، وتكرر نفس الموقف ثلاث مرات، وفى كل مرة أقول فى نفسى ربما الأستاذ الطرابيلى يريد أن يختبر مدى قوتى ومثابرتى على التحمل، وأقسمت فى نفسى إنه لو قال لى هذا الكلام ألف مرة لفعلت.

وفى المرة الرابعة دعانى الأستاذ عباس لحضور الاجتماع الأسبوعى لأسرة التحرير، وكان أول اجتماع أحضره، لم أستمع إلى إرشاداته أو التكليفات التى يلزم بها الزملاء أو أطروحاتهم. كل ما شغل بالى فى هذا الوقت أننى هنا معهم، فى مكان  واحد، أجلس معهم وأستمع إليهم، رأيتهم عن قرب لم يفصل بينى وبينهم فاصل.

رأيتهم كيف يصنعون الشمس التى تسطع صباح كل خميس ورأيت الناس كيف أنهم متعطشون إلى جريدة "الوفد" تطفئ ظمأهم وتروى عطشهم، ويتلقفون الجريدة من بعضهم.

مرت كل هذه السنين بحلوها ومرها، وبأحداث سياسية وتطورات هائلة فى عالم الصحافة والانترنت، مرت أمامى وكنت شاهدًا على أحداث كبيرة داخل حزب الوفد وخارجه وعلى مستوى الدولة.

والآن ما أشبه اليوم بالبارحة، فقد شاهدت بعد أن اعتلى المستشار الجليل بهاء الدين أبوشقة رئاسة حزب الوفد فى انتخابات عظيمة لا تشوبها شائبة وليس لأحد فضل عليه كيف ينتظر منه المصريون الكثير والكثير.

فبهاء الدين أبوشقة علم من أعلام مصر فى القانون والسياسة وله تاريخ سياسى حافل، واستحق أن يفوز ويعيد للحزب مكانته المفقودة ومعه الدكتور هانى سرى الدين السكرتير العام للحزب.

ينتظر المصريون من المستشار الجليل أن يعيد الوفد إلى أمجاده السياسية وأن يكون عضدًا للدولة المصرية فى مواجهة الإرهاب الأسود، وأن يكون سندًا عظيمًا فى مواجهة قوى الشر الغاشمة، وقد آلا على نفسيهما المستشار الجليل بهاء الدين أبوشقة والدكتور هانى سرى الدين السكرتير العام أن يكون حزب الوفد فى الصدارة السياسية وأن يوسعا القاعدة الوفدية إلى أقصى درجة واستقطاب الشخصيات العامة ذات الثقل السياسى والاجتماعى للنهوض بحزب الوفد العريق، وهذا ما يفعله المستشار بهاء أبوشقة.

[email protected]