رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاية وطن

صفحة جديدة

غداً يفتح التاريخ صفحة جديدة، يسجل فى نصفها الأول أن السيسى حافظ مخلصًا على النظام الجمهوري، واحترم الدستور والقانون، ورعى مصالح الشعب رعاية كاملة، وحافظ على استقلال الوطن ووحدة وسلامة أراضيه، ويسجل التاريخ فى نفس الصفحة وفى نصفها الثانى نفس القسم بصيغة المستقبل ولكن بصوت السيسى امام مجلس النواب خلال الجلسة التاريخية الخاصة التى سيعقدها البرلمان بعد أن تزين لهذه المناسبة وتجمل فى أبهى صورة تقدمها العلم المصرى الذى سيظل مرفوعاً أبد الدهر.

دستورياً يؤدى السيسى اليمين الدستورية امام مجلس النواب فى أول مرة لرئيس مصرى منذ 13 عاماً لبدء فترة رئاسية ثانية بعد انتهاء الفترة الرئاسية الأولى فى هذا اليوم، وعملياً فإن الفترة الثانية هى امتداد للفترة الأولى لاستكمال الاصلاح الاقتصادي، واصلاح الجهاز الاداري، والقضاء على الفساد.

يقف السيسى أمام الشعب ممثلا فى نوابه وهو مسلح برصيد كبير من حب ملايين المصريين الذين كلفوه بحمل المسئولية فى الفترة الرئاسية الأولى، ورغم صعوبة المهمة إلا أنه لم يرفض طلب الشعب وخلع البدلة العسكرية العزيزة على نفسه، وتوكل على الله، وهو يعلم أنه تسلم شبه دولة كانت على حافة الهاوية بعد عام من حكم الإخوان الفاشى الذى كان يقوده مرشد إرهابى من تحت ستار خلف إرهابى آخر حكم مصر لمدة عام بأسلوب العشيرة والقبيلة والجماعة، ففقدت مصر وضعها الأفريقى والدولي، وكادت تسقط كما سقطت دول مجاورة، وخلال الأربع سنوات الماضية استردت مصر عافيتها، وعادت لدفء قارتها الأفريقية، واستردت كبرياءها وسط العالم، وأعادت علاقاتها معه على أساس الندية والتعاون الذى يحترم خصوصيات الدول الحرة.

لم يكن حكم مصر، وإدارة شئون الشعب خلال الأربع سنوات الماضية نزهة أو فسحة أو متعة منصب ولكنها مرت سنوات كفاح وعمل وتخطيط وتدبير، شعارها يد تبنى وتقيم المشروعات وتدبر النفقات وتربّت على أكتاف أصحاب الظروف المعيشية الرقيقة وتدعو القادرين إلى المساهمة وتتفاوض مع العالم لحفظ حقوق مصر فى العلاقات الدولية، ويد أخرى تحمل السلاح لتدافع عن تراب الوطن وعن رقاب الشعب، ودماء الأبناء التى استباحها الإرهاب الممول والمدعوم خارجياً. الدولة المصرية كانت تبنى وتقيم المشروعات العملاقة، وتحارب الارهاب بمفردها نيابة عن العالم، وفى سبيل ذلك فقدت بعض أعز أبنائها، وفى نفس الوقت اقتصت لهم من أعداء الوطن.

ومازالت مصر وهى تبدأ مرحلة جديدة مع السيسى تكافح فى عدة اتجاهات، متسلحة بدرع وسيف وشعب لا يقل بطولة عن الجنود الأبطال الذين خاضوا غمار المعارك ضد أعداء الانسانية.

هذا الشعب تحمل أعباء الاصلاح الاقتصادى بصبر، ومازال يتحمل وهو راضٍ، لأنه يعلم انه مع رئيس قال إنه مواطن مثل أى مواطن آخر، لم ينسب أى نجاح لنفسه، رغم الانجازات الكبيرة التى تمت فترة الرئاسة الأولى، لقد اتخذ السيسى من الشفافية، منهاجا للحكم، واعتبر المصارحة هى أفضل وسيلة للتعامل مع الشعب، فوثق به الشعب، وانتخبه لفترة رئاسية ثانية تبدأ غداً، فيوم الاثنين حيث يبدأ السيسى أربع سنوات جديدة من حكمه لدولة ذات سيادة على أرضها، تتمتع بعلاقات مستقرة ومحترمة مع الدول الأخري، تعرف طريقها الصحيح وسط عالم يموج بالمشاكل الاقتصادية والسياسية، واستطاعت مصر وسط هذه الأمواج المتلاطمة ان تعبر إلى شاطئ الأمان وعادت الى مسارها الصحيح، وسيعلن السيسى أمام مجلس النواب عن جانب من طموحه للمرحلة القادمة. وهو على ثقة بأن الشعب يقدر أن الدولة لم تتجاوز مرحلة الخطر رغم الانجازات التى تحققت على أرض الواقع، وأنه لابد من مواصلة الكفاح لبلوغ الحلم فى غدٍ أفضل.