رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

المواطن هو البطل فى الإصلاح الاقتصادى

استكمالاً للحديث عن الإصلاح الاقتصادى الذى بدأته الدولة المصرية منذ نوفمبر 2016، بعيداً عن المسكنات والمهدئات التى كانت وبالاً على البلاد خلال العقود الأربعة الماضية، والتى بسببها زادت أعباء تكلفة الإصلاح المنشود.

وفى ظل الأوضاع المزرية التى تعرضت لها مصر حتى قيام ثورة 30 يونيه وساد الانهيار فى كل قطاعات الدولة المصرية والتى تحولت فى نهاية المطاف إلى شبه دولة، كان لابد من وقفة سريعة، وهذا ما دفع الدولة المصرية من خلال المشروع الوطنى الجديد، لأن تبدأ على الفور فى الإصلاح الاقتصادى الذى طال انتظاره، وبدأت البلاد فى مشروع الإصلاح بعد ما انهارت مفاصل اقتصاد البلاد وترهلت البنية الأساسية، وهربت الاستثمارات ووجود سوقين رسمى وخاص للدولار، يعنى وجود فوضى عارمة فى كل المناحى، جعلت الدولة المصرية تتعرض ليس فقط للخطر، وإنما لكوارث لا حل لها.

ولذلك كان لابد من قرار شجاع أمام هذه الظروف غير الطبيعية، وكان بالفعل قرار تحمل الصعاب الذى اتخذه الرئيس عبدالفتاح السيسى الخاص بالإصلاح الاقتصادى.

وقامت الحكومة المصرية بعمل برنامج وطنى مائة فى المائة يتمشى مع هذه الظروف غير الطبيعية، وكان لزاماً على الحكومة أن تبدأ مشوار الإصلاح قبل فوات الأوان، وقبل أن تتضاعف التكلفة وقبل أن يتعرض المواطنون لمزيد من القسوة.

ومع بدء مشوار الإصلاح، اهتمت الدولة بالاستثمارات العامة والمشروعات التنموية، من أجل توفير فرص عمل، وتهيئة القطاع الخاص للدخول بمشروعات.

وكانت النتيجة المباشرة هى ارتفاعاً فى الاستثمارات العامة بنسبة «46%» والهدف توفير فرص عمل لمواجهة ارتفاع فى حجم البطالة، وقد نجحت الخطة المصرية فى تحقيق معدل نمو اقتصادى بلغ «5.4%» والرائع فى هذا الأمر، أن هذاه النمو «مستدام»، لأنه من قطاعات مختلفة استهلاكية واستثمارية وتجارة خارجية، وحدث تجاوب كبير عندما انخفض حجم البطالة من «13.6%» إلى «10.6%» نتيجة فرص العمل الكثيرة التى تحققت من الاستثمارات العامة.

لقد نجحت الخطة المصرية فى الإصلاح فى أن تتخطى مصر مرحلة الخطر التى تضرب أى اقتصاد، ورأينا لأول مرة فائضاً فى ميزان المدفعات ونمواً لا بأس به فى الحركة السياحية، وإيرادات جيدة لقناة السويس، والمعروف أن النمو جاء من قطاعات مختلفة منها الصناعة والاستخراجات والسياحة وتجارة الجملة والتجزئة.

برنامج الإصلاح الاقتصادى يحتاج إلى استنفار كل القوى المصرية وجميع المصريين، من أجل التصدى لأكبر تحدٍ، وهو الزيادة السكانية المطردة التى تلتهم أى جهود للتنمية، نحن فى حاجة شديدة وماسة لاتباع سياسة جديدة تعتمد على النوعية، وإيجاد تشريعات جديدة تعتمد على سياسات تحفيزية للحد من زيادة المواليد.

والإصلاح له تبعات كثيرة وتكاليف باهظة، والبطل الحقيقى فيه هو المواطن المصرى الذى يتحمل الكثير من أجل أن يحصد ما يصبو إليه فى الحياة الكريمة والآمنة والمطمئنة.

[email protected]