رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاية وطن

العدل الاجتماعى

تحمل المصريون صبر أيوب من جراء الارتفاع المبرر وغير المبرر للأسعار، وأصبحت المرتبات والأجور لا تكفى احتياجات الأسرة المصرية، وبعد ارتفاع أسعار تذكرة المترو، يترقب المصريون زيادة جديدة فى أسعار الوقود والكهرباء، وزيادة أسعار البنزين والسولار والغاز، نتيجة الارتفاع العالمى لسعر البترول يتبعها زيادة جديدة فى تعريفة سيارات الأجرة، وأسعار السلع الغذائية التى يكون للوقود دور فى نقلها، المصريون يتجرعون آلام هذا الدواء المر الذى لا مفر منه باعتباره نتيجة حتمية للإصلاح الاقتصادى الذى تقوم به الدولة، ولكنهم ينتظرون أن يقابل تحريك الأسعار تحريك فى المرتبات والأجور، لتحقيق العدل الاجتماعى.

والعدالة التى ينتظرها الموظفون وأصحاب المعاشات للتعويض عن هذا الغلاء لن تتأخر كثيرًا، بالتأكيد الدولة عملت حسابها، وتشعر بمعاناة الناس، خاصة فى شهر رمضان، وللحقيقة أن جميع السلع الغذائية متوافرة بالأسواق، ولم تحدث أزمة كما كان يريدها الأشرار، بالإضافة إلى منظومة الخبز والتموين التى يستفيد منها ملايين الأسر من خلال بطاقات التموين والتى تعتبر أنجح طريقة لوصول الدعم التموينى لملايين الأسر المصرية، بجانب إعانات مشروع تكافل وكرامة الذى منح معاشًا كريمًا لبسطاء المواطنين.

ما يحتاجه الموظفون وأصحاب المعاشات حاليًا، هو إعادة النظر فى المرتبات والدخول وهذا ما سيتم خلال أيام، وسيناقشه البرلمان ويقره ليتم صرفه فى أقرب وقت، ستكون هناك زيادة فى المرتبات وفى معاشات العاملين الذين خرجوا من الخدمة، كما سيتم صرف علاوة اجتماعية، بخلاف العلاوة الخاصة لمساعدة الموظفين على مواجهة أعباء المعيشة وارتفاع الأسعار، تتناسب مع الأسعار والتضخم، ومن المنتظر إنشاء هيئة مستقلة لإدارة أموال التأمينات الاجتماعية بالشكل الأمثل، بما يدر عائداً يوجه لصالح أصحاب المعاشات، كما ستحدث زيادة ملموسة فى المعاشات نفسها.

لقد كان الرئيس السيسى صريحًا مع المصريين بأنهم سيتحملون بعض الآثار الجانبية للإصلاح الاقتصادى الذى كان لا بد من القيام به، وفى نفس الوقت يشعر الرئيس بمعاناة المواطنين، ويوجه الحكومة باستمرار إلى ضبط الأسواق لتوفير السلع بأسعار مناسبة، صحيح أن هناك ارتفاعًا فى بعض الأسعار، لكن هناك جهوداً تقوم بها الحكومة للسيطرة عليها، كل هذه الأعباء يعرفها المصريون، ويتعاملون مع رفع الأسعار على أنها دواء لا بد من تجرعه حتى تمر هذه الفترة.

المصارحة التى تمت بها عملية رفع أسعار بعض السلع كانت واجبة، وتقبلها المصريون، وجاء الدور على العدل الاجتماعى الذى تتجه إليه الدولة لإحداث طفرة فى مرتبات العاملين بالدولة لتعويضهم عن بعض ما تحملوه من أعباء خلال الفترة الماضية، هذه فاتورة كان لا بد من سدادها وتحملها المصريون بصبر تقديرًا للجهود الدؤوبة التى تقوم بها الدولة بصدق حتى تعبر سفينة الوطن بسلام إلى بر الأمان.