رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

وسائل إعلام.. جبانة!

لماذا تخشى وسائل الإعلام اقتحام المشكلة السكانية رغم أنها على رأس المشاكل التى تعرقل تنمية الوطن والنهوض به.. وتعمق المشاكل الأخرى وتغذيها؟!

اليابان.. هذه الدولة المتقدمة.. تواجه انخفاضا فى عدد سكانها.. وتقلص عدد الأطفال بالمدارس..

إحدى المدارس اليابانية يوجد بها 6 أطفال فقط.. وتبحث عن تلاميذ.. والمدرس يعرف أسماء تلاميذه كلهم.. وبالطبع يتجاوب معهم.. ويؤدى واجبه بأمانة وإخلاص.. والتلاميذ يحصلون على حقوقهم التعليمية كاملة بل وأكثر.. ويتأهلون لسوق العمل..

ولكن للأسف فى مصر تعانى الفصول المدرسية من حالة تكدس رهيب بالطلاب.. ويتجاوز عدد تلاميذ بعض الفصول 80 تلميذا وهو ما يؤدى لانتشار الأمراض بين التلاميذ وضعف العملية التعليمية لأن المدرس لا يستطيع أن يؤدى واجبه بأمانة.. والتلميذ لا يستفيد ويلجأ للدروس الخصوصية.. وفى خضم الفوضى المدرسية تحدث الكوارث.. وحالات اغتصاب أو انتهاك أعراض بعض التلميذات الصغيرات.. ولم يعد غريبا ان تلقى مباحث القليوبية القبض على مدرس يتحرش بالتلميذات بإحدى المدارس.. ويقوم بتشغيل وترويج أفلام إباحية..

أعداد السكان فى بعض الدول المتقدمة تقل سنوياً.. فيرتفع دخل الفرد وينعم بالرعاية الصحية والتعليمية والخدمات اللائقة بل الممتازة فى كل شئون حياته..أما فى بلدنا الذى يزداد عدد سكانه سنوياً بأكثر من مليونى طفل يمثلون أفواهاً جائعة.. فإن الخطر يشتد.. ولا تستطيع الحكومة مواجهة الأعباء المتزايدة فى التعليم والإسكان والصحة والمواصلات.. وغيرها.. وتزداد المشاكل.

البعض يرى أن الزيادة السكانية ثروة فى بلدنا.. ولكن هؤلاء يخدعون أنفسهم والناس.. لأن الزيادة السكانية تكون ثروة إذا كانت منتجة وليست طاقات عاطلة أو كسولة أو غير مؤهلة لسوق العمل.. أو مصابة بأمراض تعوق حركتها.

فى الحقيقة الزيادة السكانية فى بلدنا ليست ثروة أو نعمة إنما نقمة وخطر يجرنا للوراء.. لأنها نتاج جهل ومرض عضال فى العقل.. وأنانية فى تصرفاتنا وحياتنا.. وعدم حرصنا على بناء أجيال عفية صالحة منتجة.. فكيف يستطيع مواطن فقير للغاية بل معدم تحت خط الفقر أن ينفق على أولاده الستة أو السبعة؟!

هل مثل هؤلاء ينجبون أطفالاً لتعذيبهم فى الدنيا؟!

أليس من الأفضل أن ينجب المواطن طفلا أو اثنين أو ثلاثة على الأكثر ويحسن تربيتهم ورعايتهم صحياً وتعليمياً؟

إن الرئيس عبدالفتاح السيسى حذر من الزيادة السكانية البشعة.. وطالب بتنظيم الأسرة من أجل حياة أفضل.. ولكن للأسف الشديد وسائل الإعلام تهتم بالأمور التافهة فى حياتنا وتركز على قضايا هامشية وتخشى اقتحام المشكلة السكانية.. إما خوفاً من تيار دينى متشدد أو تيار ظلامى أو جهلاء.. أو أنها تطبق أجندات خاصة تخدم أهدافها فقط.. دون الاهتمام بمصلحة الوطن.

هل وسائل الإعلام.. جبانة.. أم أنها تريد أن يستمر البلد فى بحور مشاكله؟