رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تسلل

إلا دموعك أنت!

 

كشفت بروفة المنتخب الوطنى الأخيرة مع نظيره الكويتى أخطاء عديدة دفاعية وهجومية، وأعطت صورة مصغرة لسيناريو منتخبنا فى كأس العالم بروسيا الذى سينطلق 14 يونية المقبل.

صحيح يغيب عن الفريق عدة عناصر لكنها لن يكون لها فارق كبير باستثناء محمد صلاح الذى حتى كتابة هذه السطور لا نعرف مشاركته بشكل جدى من عدمه مع منتخب مصر رغم تصريحات طبيب المنتخب محمد أبوالعلا بأنه سيخوض لقاء افتتاح لقاءاتنا امام أوروجواى يوم 15 يونية، بجانب غياب أحمد حجازى وسعد سمير ومحمد النني والفوارق ليست كبيرة جدًا بين قلبى الدفاع على جبر والونش اللذين شاركا فى لقاء الكويت، كما أن المنتخب الكويتى الشقيق لم يكن أيضًا بقوته الحقيقية والأهم أن النشاط الكروى فى الكويت متجمد من موسمين تقريبا.

هذا يعطى انطباعًا بأن هناك مقومات مهمة تغيب عن المنتخب أهمها الانسجام والترابط والبطء الشديد فى الأداء.

 وكشفت البروفة وهم الاحتراف الأوروبى للاعبينا بأندية ليست بقوة الكبار أو غياب المشاركة مع أنديتهم مثل كريم حافظ لانس الفرنسى ومحمود تريزيجيه «قاسم باشا التركى» وعمرو وردة «إيزمنيوس اليونانى» ووسام مرسى «ويجان الإنجليزي» وعمرو طارق «أورلاندو سيتى الأمريكى» وأحمد كوكا «سبورتنج برجا البرتغالي» وعمر جابر «لوس أنجلوس الأمريكي» وغيرهم.

ونواجه منذ فترة مشكلتين جاء التأهل لنهائيات أفريقيا بالكاميرون والوصول لنهائى البطولة ثم التأهل لكأس العالم لينسينا أخطاء فادحة فأحيانا نجاح الصدفة وبأيدى الآخرين يجعلنا لا نفكر كثيرًا ونقف عند أخطائنا بجدية وخاصة فى غياب البديل الكفء وهى ليست مشكلة الأرجنتينى هيكتور كوبر الذى يحمل على كاهله اعباء تفوق قدراته ولا يعرف التخلص منها سواء من اتحاد الكرة أو رامز تحت الصفر!

فالاتحاد فشل فى خلق بطولة دورى قوية تفرز على الأقل لاعبين قادرين على ارتداء فانلة مصر وسهولة الاحتراف من خلال هذه المسابقة القوية لدوريات أكثر قوة، وتدنى طموح اللاعب المصرى ووقوفه عند سقف معين غير قادر على تخطيه، وهدفه الأكبر من الاحتراف الخارجى جمع المال وتحقيق استقرار مادى لمستقبله الكروى أكثر منه الوصول لأبعد نقطة فى عالم الاحتراف دون تطوير لأدائه أو التأكيد على أن الاحتراف بأندية قوية سيزيد من قدراته وتولى تدريبه مدربون على أعلى مستوى قادره أن تحدث نقلة نوعية فى المستوى مثلما حدث لمحمد صلاح وهانى رمزى وأحمد حسام «ميدو» قبل عودته كطائر مهاجر للوطن لظروف اعترف هو بها شخصيًا!

وضعف المسابقة يجعل كوبر فى حيرة من أمره لعدم وجود بديل لصلاح على سبيل المثال أو مهاجم صريح يمكن أن تطمئن على وجوده من بين كوكا ووردة أو غيره حتى الدكة لا تدعو لأى تفاؤل!

ولا أعرف الشعور الذى انتبانى مع بكاء محمد صلاح على خلفية ضرب الجزار سرجيو راموس له فى نهائى دورى الأبطال الأوروبى.. فمع خروجه من الملعب شعر صلاح بأن الكأس تتباعد عن معقل ليفربول، لكن بكاءه الأشد كانت حالة الظلام بين عينيه لحظة خروجه وكأنه يستشعر مع الإصابة صعوبة اللحاق بالمونديال ورسم سيناريو لخروج مبكر للفراعنة.. مما جعلنى أردد لحظة خروجه.. إلا دموعك أنت.. يا "مو..صلاح".. فالذنب ليس ذنبك بل القائمين على مقاليد الكرة فى مصر!

[email protected]