رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

صكوك

اتحاد العمال

منذ ١٢عاما كانت الانتخابات العمالية وكان المشهد .. عائشة عبد الهادي وزيرة القوى العاملة في اجتماعات مستمرة في  معسكر إعداد ومن حولها رجال الأمن فى اجتماعات يومية احيانا كان يسمح لي حضورها بصفتي صحفي وأحيانا أخرى كثيرة سرية الا ان حصيلة كل تلك الاجتماعات هدف واحد هو اختيار أشخاص لخوض الانتخابات وشطب أشخاص غير مرغوب فيهم.

 لم يكونوا من الاخوان المسلمين لأن تنظيم الإخوان في هذا التوقيت لم يكن له وجود يذكر بين العمال والتنظيم النقابي وكانت  الخشية من الاشتراكيين خاصة من لهم تأثير على العمال وهم في صفوف المعارضة.

 أتذكر لقاء عائشة عبد الهادي وزيرة القوى العاملة في هذا الوقت وهي تقف وحوار مع نقابي بارز معارض أصبح وزيرا للقوى العاملة بعد ٣٠يونيو.. كان الحوار كله ود وتعاطف رغم أن هذا النقابي كان معروف عنه قيادته للتظاهرات والاعتصامات العمالية ومعارضته للحكومة بل كان قائدا لأكبر وأقوى اعتصام عمالي أمام مجلس الوزراء ولكن تلك هي السياسة لا مانع من التقارب والترغيب .

 والعجيب أن الانتخابات العمالية في هذا الوقت تم التخطيط لها تماما مثلما كان يحدث في الانتخابات البرلمانية وغيرها ولكن كان التركيز على المؤسسات الكبرى التي تضم أكبر تجمعات عمالية وكان التركيز على منع بعض المرشحين من خوض الانتخابات والدفع ببعض المرشحين.. وقتها كان للتنظيم النقابي والعمال  ثقل وتأثير كبير على الحركة العمالية حتى على القرارات السياسية.

 في وقت من الأوقات استطاع سائقو النقل الكبير واعتصاماتهم التأثير على الرئيس مبارك تأجيل قراره بمنع سير المقطورة بالطرق .. وكان أيضا لتظاهرات العمال التأثير في العودة عن قرارات هامة للحكومة رغم ماعرف عن جبروت نظام مبارك وقوته وعنده.. إلا أن عزيمة العمال كانت الأقوى.. اتمنى ان يعمل النظام الحالي على إصلاح أحوال العمال فهم الأساس في دفع الدولة إلى الأمام والتنمية ولن يكون ذلك الأمن خلال انتخابات عمالية نزيهة يفوز بها من يرى العمال انهم المخلصون والمدافعون عنهم للحصول على حقوقهم المسلوبة.

 واعتقد ان هناك خطوات رشيدة بالموافقة على السماح لأكثر من ١٠٧ لجنة نقابية مستقلة ونقابة عامة واحدة مستقلة حسب إعلان دار الخدمات النقابية والعمالية في تصحيح أوضاعها لخوض الانتخابات العمالية وعلى العامل حرية الاختيار  مما يحتاج إلى المزيد من الحرية ورفع يد الدولة عن التنظيم النقابي العمالي لكونه بلغ سن الرشد.

ولكن يبدو ان التغير لم يصل إلى التنظيم النقابي حيث الركود فيفوز رئيس اتحاد العمال جبالى المراغى وصديقة الأمين العام محمد وهب الله بدون انتخابات وبالتزكية.. وفاز أيضا عدد آخر من القيادات النقابية بالاتحاد أيضا بدون منافسه أو انتخابات. بل والجديد أن يفوز أبناء بعض القيادات أيضا بالتزكية وبدون انتخابات لتولي مناصب قيادية في التنظيم النقابي بينهم ابن رئيس الاتحاد وابن الأمين العام للاتحاد وقيادات الأخرى ..فهل تعود ايام التوريث؟!

[email protected]