رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

من قلبى

من يخاطب هؤلاء؟

خلال الأسبوع الماضى جرت حوارات كثيرة بينى وبين مصريين فى الخارج... كل الحوارات أفزعتنى...  كل الكلمات أدخلت القلق على قلبى... لكن معظمها دفعنى للتفكير فى حل... لكن ما الحكاية؟...  من حقك أن تسأل... ومن واجبى أن أجيب... ولكى أنقل صورة واضحة أقول إن الحوارات دارت بينى وبين مصريين يعيشون فى الخارج منذ سنوات...  ومعظمهم من المسلمين... ورغم أننى لا أفرق بين المصريين بسبب الدين... فالكل مصرى... تربى على هذه الأرض... وأكل مما ينتجه طينها...  وشرب من هذه المياه... إلا أن هذه الملحوظة مهمة فى سياق الحدث... ودلالات الحوار...  والحديث كان عن مصر... وما يحدث فيها...  وما يفعله بعض أبنائها...  فى معظم أبنائها.

ما أفزعنى أن الجميع لا يملك صورة حقيقية لما يحدث فى وطنه الأم...  رغم أنهم يعيشون فى دول مختلفة... بعضهم فى أمريكا... والآخر فى أوروبا...  وقليل منهم فى استراليا واليابان... والقاسم المشترك أنهم تغربوا عن مصر تحت وطأة البحث عن فرص أفضل للحياة... أو بحثا عن فرص دراسية أحسن...  وسواء من حقق منهم نجاحا فى مجالات لم يسافر من أجلها...  أو من نجح فيما سافر له... كانوا جميعا مجمعين على معرفة أخبار مصر من وسائل الإعلام الغربية...  ومعظمهم يعتمد على ما تكتبه صحف أجنبية... أو على قنوات أمريكية وانجليزية متحيزة ضد ما تشهده مصر من تغيرات...  وأحداث... أو وسائل إعلام أخرى إلا أنها جميعا غير مصرية... ولا تتحدث لغة مطمئنة...  ولا تقدم صورا حقيقية...  وساهمت جميعها فى رسم صورة مشوهة لما يحدث فى مصر.

أخذنى قلقى إلى قنوات التليفزيون المصرى... زادت صدمتى... وقلقى... وشعرت أننا بلا جهاز إعلامى يقدم صورة ما يحدث فى مصر للخارج...  إعلامنا مشغول بأن يشرح للداخل ولا يخاطب الخارج...  قنوات التليفزيون المصرى مجندة للدفاع عن وجهة نظر الحكومة فى كل شيء ... حتى قنواتنا الموجهة تخاطب الداخل ولا تستهدف العالم الخارجى... نشرات الأخبار فى القنوات الانجليزية مجرد ترجمات لنشرات القنوات العربية... الفكر غائب... والتوجه مفقود... والفلسفة عقيمة...  والاستراتيجية جامدة والعقول عاطلة.

يجب أن يعرف القائمون على إعلامنا المسموع والمقروء أن نصف معركتنا الحالية إعلامية...  وأن جهود الرئيس السيسى ووزير الخارجية فى حاجة إلى جهاز إعلام يساندها...  وسبق أن قال ضياء رشوان إن مصر فى حاجة للتعاقد مع شركة علاقات عامة لتحسين صورتها الذهنية... فإذا كان هذا التعاقد لمخاطبة الأجانب...  فمن سيخاطب المصريين؟

‏Email:[email protected]