رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوى

علقة فى قسم الخليفة

أشد ما يؤلم المرء ويؤرقه، أن نجد بعضًا من المسئولين يسىء للدولة المصرية التى يخدم فيها، فهؤلاء المسئولون الذين يرتكبون من الحماقات، إنما يصدرون للدولة مشاكل ومصائب، ويتسببون فى أزمة مع الناس، فى حين أن الأمر برمته بسيط وسهل ويحتاج إلى روية وحسن تدبير وتنظيم، أقول هذا الكلام بمناسب كارثة حدثت داخل قسم الخليفة بمحافظة القاهرة.

الحكاية: أننى فوجئت بالعم مصطفى جلال الشيخ الوفدى العجوز، يأتى إلى مكتبى فى جريدة الوفد، والدموع تنهال من عينيه وبصحبته ابنه الشاب محمد مصطفى، والذى يتألم ألمًا شديدًا من آثار الضرب المبرح الذى تعرض له على يد ضابط وبعض أمناء الشرطة داخل قسم الخليفة، وقد تصورت فى بادئ الأمر، أن هذا الشاب مطلوب مثلًا القبض عليه فى قضية مخدرات أو سرقة أو خلافه من الجرائم، إلا أنه قد فاجأنى بأن خلافًا دب بينه وبين حماه، وأراد الاثنان التصالح، فلم يعجب الأمر الضابط النوبتجى المسئول فانهال ضربًا على الشاب، بالإضافة إلى وابل من الشتائم أمام أبيه الشيخ المسن، وانتهت حفلة التوبيخ والإهانات، بالنزول الى الحجز، حتى العرض على النيابة رغم عدم وجد تهمة أصلًا، وخرج الشاب من النيابة ليأتى إلى جريدة «الوفد» متحدثًا بما رويته سابقًا!!

هذه الشكوى أرفعها إلى السيد اللواء مجدى عبدالغفار وزير الداخلية، وهو لا يرضى أبدًا بمثل هذه المهزلة التى حدثت داخل قسم شرطة، ولدى يقين كامل وتام بأن الوزير لن يرضى بهذا الأمر غير الطبيعى، فالوزير نفسه ينادى بسياسة حسن معاملة الجماهير وتذليل العقبات أمام المواطنين.. إضافة إلى أنه حريص جدًا على تطبيق حقوق الإنسان كاملة حتى مع المجرمين.. ولذلك أطلب من الوزير سرعة التحقيق فى واقعة الإهانة البشعة التى تعرض لها هذا الشاب الوفدى داخل قسم الخليفة، واتخاذ الإجراءات المفروضة فى مثل هذا الشأن.

ويبدو أن الضابط أو أمناء الشرطة الذين لقنوا الشاب هذه العلقة الساخنة من زمن فات وولى وانتهى إلى غير رجعة، ولذلك من باب أولى ألا يكون لهؤلاء مكان فى هذا الزمن الجديد.

 

[email protected]