رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أحوال مصرية

ظلم ذوى القربى

افهم أن يشكك كاتب إسرائيلى يمينى أو يسارى متطرف فى نتائج حرب أكتوبر 1973 التى كسرت اسطورة الجيش الإسرائيلى الذى لايقهر؛ وأتقبل صدور اعترافات جديدة حول مجريات الحرب من الطرف المصرى أو الإسرائيلى أو حتى السورى؛ ولكن الذى لا اتفهمه أبدًا أن يشكك كاتب عربى لبنانى فى نتائج حرب أكتوبر المجيدة، مما يدعو إلى طرح أسئلة عديدة حول الهدف من ذلك ولمصلحة من؟ خصوصًا أن الطرف الإسرائيلى نفسه اعترف بهزيمته الفادحة فى تلك الحرب كما جاء على لسان كبار القادة العسكريين والسياسيين الإسرائيليين فى مذكراتهم وأنه لولا الجسر الجوى الأمريكى لإسرائيل لكان بقاء إسرائيل واستمرار وجودها محل شك، لقد قرأت مؤخرًا للكاتب اللبنانى فى جريدة الحياة مقالاً فى أحد المواقع الالكترونية بعنوان «السيسى.. رئيسى» يؤكد فيه صراحة هزيمة مصر فى حرب أكتوبر 1973؛ صحيح أن المقال كان هجومًا صريحًا على السيسى ومصر بشكل عام بعد 2013، وهو ما يثير الشك فى الدوافع السياسية وراء كتابة هذا المقال، وقد أكدت نتائج الانتخابية الرئاسية الأخيرة فوز السيسى بنسبة 97٪ من الأصوات تقريبًا وهو ما يدحض هذا المقال جملة وتفصيلاً ويثبت كذب الدعاوى التى ساقها ضد الرئيس السيسى، وعمومًا نحن نتحدث من هنا عن الجملة الصادمة التى اعترف فيها صراحة بهزيمة مصر فى حرب أكتوبر 1973، فمن أين جاء بهذا الاعتراف؟ ما هى مصادره؟ ما المؤلفات والمعلومات التى استند إليها؟ وما دوافعه من ذلك؟ وهل هو جزء من المخطط الشامل الذى يستهدف مصر خارجيًا وداخليًا بالتشكيك فى الثوابت والمنجزات الوطنية؟ وإذا لم يكن الأمر كذلك فماذا يريد حازم صاغية بالضبط؟

المثير فى الأمر أو الذى يبعث على السخرية حقًا مما ذكره صاغية، أن إسرائيل نفسها اعترفت بهزيمتها فى حرب أكتوبر 1973، كما أقر تلك الحقيقة خبراء العسكريين العالميين وكتاب ومؤرخون لا رابط بينهم سوى تحرى الحقيقة حول حرب أكتوبر، وكلهم أجمعوا على أن هزيمة إسرائيل فى 1973 بداية لسلسلة هزائم منيت بها فيما بعد سواء فى حرب لبنان 1982، أو 2006، ناهيك عن خسائرها الفادحة خلال الانتفاضتين الفلسطينيتين الأولى والثانية بعيدًا عن الانتفاضة الثالثة مؤخرًا فى ذكرى يوم الأرض.

لقد قرأت معظم ما كتبه كبار الساسة والعسكريين المصريين والإسرائيليين حول حرب أكتوبر 1973 ومجرياتها يومًا بيوم ومعركة بمعركة تقريبًا، وفى كل الأحوال هناك العديد من الحقائق التى ينبغى رصدها حول هزيمة إسرائيل فى حرب أكتوبر يمكن تلخيصها فى الآتى:

ـ اعتراف موشيه ديان وزير الدفاع الإسرائيلى فى مذكراته بخسائر إسرائيل الفادحة فى حرب أكتوبر حتى أنه قدم استقالته إلى جولدا مائير رئيسة وزراء إسرائيل مرتين ورفضتهما، وفى مذكرته يذكر ديان أنه ذهب إلى الجبهة الجنوبية ـ مصر ـ لتفقد مجريات الحرب وعندما عاد قدم تقريرًا إلى جولدا مائير اعترف فيه بخسارة إسرائيل للحرب وأن الجيش المصرى الذى يحارب فى سيناء 1973لا علاقة له بالجيش المصرى فى يونية 1967، كما يعترف صراحة «كان المصريون يدمرون أى هدف إسرائيلى ثابت أو متحرك، أن أقوى جيوش العالم لن يستطيع هزيمة المصريين فى سيناء الآن.

ـ مذكرات جولدا ماِيرا ذكرت صراحة أن حرب أكتوبر 1973 كانت كابوسًا بالنسبة لها وعندما أبلغها ديان بهزيمة الإسرائيليين وأن الأمر قد يتطور من هزيمة إلى ابادة، فكرت فى استخدام السلاح النوح النووى ضد مصر، ولكن الرئيس الأمريكى نيكسون طمأنها ووعدها بإرسال جسر جوى عسكرى أمريكى من أمريكا إلى سيناء مباشرة وهو ما حدث فعلاً.

ـ تشكيل إسرائيل لجنة إجراءات للتحقيق فى نتائج حرب أكتوبر وخسائر إسرائيل الفادحة فيها مما أدى إلى اقالة كبار قيادات الجيش الإسرائيلى.

ـ اعتراف الخبراء العسكريين العالميين أن حرب أكتوبر 280 معركة انتصرت مصر وسوريا فى 240 معركة منها وانتصرت إسرائيل فى 40 معركة فقط.