رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الصلح.. مرفوض واقتلاع الجذور مطلوب

هى مؤامرة جديدة على المصريين تعلنها بكل بجاحة جماعة الإخوان، فالطرح الذى تقوم به الجماعة الإرهابية للتصالح مرفوض جملة وتفصيلاً، ولا يجوز بأى حال من الأحوال بعد ارتكاب هذه الجرائم البشعة التى راح ضحيتها الكثير من أبناء الشعب، أن يقبل أى عاقل أى صلح، فلا يمكن أبدًا أن يتم التسامح فى حق الشهداء الكثيرين الذين أودت بحياتهم هذه الجماعة، وليس من حق أحد مهما كان أن يقبل فى الأساس مبدأ التفاوض مع جماعة مجرمة، يتمت أطفالًا وأصابت نساء كثيرات بالترمل.

مبادرة الإخوان، فات ميعادها منذ زمن، وكان الأولى بهؤلاء المتنطعين الأغبياء أن يعلنوا ذلك منذ لفظهم المصريون فى 30 يونيه. ولن يستطيع أحد أن يملك شرعية التفاوض مع هؤلاء المجرمين، وهؤلاء الخونة كل ما يعنيهم من هذا التصالح المزعوم هو خداع المصريين بالعودة مرة أخرى إلى الساحة السياسية، لإرباك البلاد وتعطيل المشروع الوطنى الجديد نحو بناء الدولة الديمقراطية الحديثة.

الحقيقة أن «الجماعة» تدرك تمامًا أنه لم يعد لها وجود بعد تفويض المصريين للدولة بالحرب على الإرهاب واقتلاع جذوره، ومن هنا جاءت المبادرة أو لنقل المؤامرة، لتثبت الجماعة لمن تبقى من أعضائها أنها ما زالت موجودة لتطرح مبادرات ولديها شروط- من بجاحتها- للصلح، والحقيقة أيضًا أن هذا «الجماعة» لم يعد لها وجود أصلاً، وكل ما تفعله الآن هو ما يشبه «حلاوة روح».

العنف وإسالة الدم جزء من مكونات الإخوان، وبالتالى هؤلاء لا عهد لهم ولا ملة، والمصريون لا ينسون أبدًا، وغير صحيح أن الشعب بمرور الوقت ينسى ما فعلته هذه الجماعة الآثمة من قتل وترويع وتدمير فاق كل الحدود والتصورات.

وكيف يتم تصالح وخلافه فى ظل هذا الكم الهائل الذى تشهده المحاكم لإرهابيين فعلوا ما فعلوا فى حق المصريين، لا أحد يملك أبدًا أمام سيادة القانون والدستور أن يضع يده فى يد هؤلاء المجرمين.

إن دعوات التصالح، مجرد محاولات عبثية ترضى بها الجماعة غرورها وصلفها، ولا يجوز التصالح مع تنظيم إرهابى، لأن مكانه الطبيعى هو المحاكمات والسجون والقصاص ممن أراقوا دماء المصريين.. ثم إن هذه الدعوات ليس الهدف منها هو الداخل المصرى، وإنما هو خطاب موجه إلى الخارج، بهدف كسب شرعية التفاوض، يعنى هذه الدعوة مؤامرة خبيثة، بهدف إظهار «الجماعة» بصورة مختلفة أمام الغرب الذى يستخدمها أداة لتنفيذ مخططاته الشيطانية ضد الأمة العربية وعلى رأسها مصر. والحقيقة المرة أن الدعوة الإخوانية الخبيثة مدعومة من الغرب بهدف استئناف المخطط التدميرى والتفتيت لمصر.

الذى يفعله الجيش حاليًا فى سيناء يأتى فى إطار حرب الاستنزاف الشديد، للقضاء على التكفيريين وبؤر الإرهاب وتدمير الأسلحة التى جلبها هؤلاء الخونة بموافقة محمد مرسى ومكتب الإرشاد، ليكونوا النواة الأساسية لتشكيل الجيش الحر المزعوم الذى تحدثوا عنه كثيرًا، وليكون بديلًا للمؤسسات الأمنية الوطنية، ومنذ تفويض الجيش للقيام بهذه المهمة الجليلة الوطنية وهو يقوم بتحقيق انتصارات رائعة على جماعات الإرهاب والتطرف والتكفيريين الذين لا يعرفون دينًا ولا ملة.

ولولا الحرص الشديد لدى الجيش المصرى على أمن وسلامة المواطنين الوطنيين فى سيناء، لكانت مدة قصيرة جدًا كفيلة بالقضاء على الأوباش المجرمين الإرهابيين، والمعروف أن الإرهابيين الذين يتخذون من الأهالى الشرفاء دروعًا، يتصورون أنهم ناجون من الإمساك بهم واصطيادهم، ولذلك فإن تطهير سيناء من الإرهابيين بات وشيكًا جدًا، ويتطلب صبرًا لأنه معروف أن الحرب على الإرهاب ليست كأى حرب من الممكن أن تنتهى سريعًا، بل إن مدى هذه الحرب طويل وممتد، وتحقق القوات المسلحة نجاحات كثيرة فى هذا الصدد وباتت عملية القضاء على الإرهاب واقتلاع جذوره وشيكة جدًا أكثر مما يتصور أى مواطن.

وهذا ما دفع التنظيم الدولى الإرهابى وأعوانه وأنصاره من تنظيمات إرهابية منبثقة عن جماعة الإخوان الإرهابية، إلى الدفع بعناصر خارجية، لتنفيذ المخطط الإجرامى المزعوم بولاية سيناء، ولأن بواسل مصر ماهرون ولا تفلت منهم أية فرصة، فقد كانت العمليات الأخيرة «سيناء 2018» التى تكبد فيها الإرهابيون خسائر بشعة فى الأرواح، لقد صور الخيال المريض لهؤلاء الإرهابيين أنه بمقدورهم الدخول إلى سيناء دون توقع تكبيدهم خسائر فى أرواحهم.

هؤلاء الأوباش الذين يصرون على تنفيذ مخططات الغرب لن ينالوا مرادهم، وسيلقى كل من تسول له نفسه أن ينال من الوطن والمواطن مصير الهلاك حتى لو تم استشهاد المصريين جميعهم، الإرهابيون صور لهم خيالهم المريض أن بوسعهم إعلان ما يسمونه «ولاية» وظن هؤلاء «الأوباش» أن مصر التى قام شعبها بأعظم ثورة فى التاريخ البشرى، وصفع فى 30 يونيه كل المتربصين بالمصريين أقوى صفعة، من الممكن أن تتراخى أمام أية مخططات أو أفكار ومؤامرات شيطانية.

الشعب القوى الذى يؤيده جيش وطنى لا يمكن أن يتخاذل أبدًا عن حبة رمل فى سيناء وغير سيناء، بل يحول أرض هذا الوطن العظيم مقبرة لكل الغزاة أو الذين يريدون النيل منه، بل لا تهدأ سريرة مصرى واحد أمام كل من يفكر فى إصابة الوطن بسوء.. وتاريخ مصر الطويل يشهد بذلك.

[email protected] com