رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاية وطن

مسئولية حزب الوفد

ما الذى يعطل مناقشة مشروع قانون المحليات الذى طال انتظاره والذى يتوقف عليه اجراء الانتخابات المحلية؟

لا يخفى على أحد أهمية المجالس الشعبية المحلية فى المحافظات والتى تضم أكثر من 50 ألف عضو فى مكافحة الفساد وعلاج الترهل الذى أصاب عمل الوحدات المحلية واظهار دور الشباب فى المشاركة السياسية، وضخ دماء وطنية جديدة فى العمل السياسي.

الأحزاب السياسية حصلت على كلمة شرف من الدكتور على عبدالعال رئيس مجلس النواب بصدور قانون المحليات الجديد، واجراء الانتخابات المحلية قبل نهاية العام الحالي، وأعلن الرئيس السيسى دعمه لانتخابات  المحليات خلال حضوره المؤتمر الخامس للشباب يوم الأربعاء الماضي، حيث قال الرئيس: أنجزوا المحليات إذا أردنا أن نحارب الفساد بشكل حقيقى وتمكين الشباب، وعدد كبير من النواب تقدموا بطلبات عاجلة للدكتور على عبدالعال لمناقشة مشروع القانون، والدكتور على أشاد بدور لجنة التنمية المحلية فى مناقشة مشروع القانون المقدم  من الحكومة وإدخالها تعديلات عديدة عليه، مما يؤكد أن مشروع القانون جاهز للعرض على الجلسة العامة فما الذى يؤجله مما يدعوننا إلى مطالبة الدكتور على عبدالعال للإفراج عنه وسرعة طرحه فى ظل الاستقرار السياسى الذى تنعم به البلاد لانجاز الاستحقاق الثالث لثورة 30 يونية بعد انجاز الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.

أعتقد أن الهيئة الوطنية للانتخابات جاهزة لاجراء الانتخابات المحلية، وتنتظر دعوة الرئيس لها، ولكن ليس قبل  اصدار القانون ونشره فى الجريدة الرسمية. وعد الدكتور على عبدالعال ودعوة الرئيس السيسى شجعت الأحزاب السياسية على الاستعداد للانتخابات المحلية لكنها لا تمتلك رؤية للانتخابات فى ظل غياب القانون. هناك تسريبات من لجنة التنمية المحلية  البرلمانية بأن انتخابات  المحليات ستكون بالنظام المختلط بواقع 75٪ قائمة و25٪ فردي، وهذا النظام مقبول، ويشجع الأحزاب على خوض الانتخابات لأنه يقضى على القبلية  ويحد من المال السياسي.

وقد تكون الانتخابات المحلية مقدمة لائتلافات حزبية تخوض انتخابات المحليات عن طريق شراكة حزبية وليس اندماجاً، ويتم من خلالها اعداد قوائم انتخابية مشتركة تخوض بها الأحزاب الانتخابات المحلية التى تحتاج الى جهد فى البحث عن مرشحين حسنى السمعة.

دعوة الرئيس لانجاز المحليات حركت المياه الراكدة فى الحياة السياسية والحزبية، وضاعفت من مسئولية حزب الوفد باعتباره بيت الأمة عندما دعا  المستشار بهاء الدين أبو شقة رئيس الوفد الأحزاب السياسية الى بيت الأمة فى اجتماع لزعماء الأحزاب اليوم الثلاثاء للتشاور حول وثيقة وطنية وحزبية متكاملة تلتف حولها الأحزاب  والقوى السياسية المختلفة لتفعيل المادة الخامسة فى الدستور، وتشكيل لجنة تنسيق بين الأحزاب والحكومة لبحث مشاكل الأحزاب ومطالبها وما تريده من الدولة فى الفترة القادمة وقد تكون قضية انتخابات المحليات حاضرة فى هذا الاجتماع الأول منذ سنوات بعيدة لم يلتق فيه زعماء الأحزاب السياسية للتشاور وبحث الائتلافات النيابية والانتخابية، إن الاسراع فى انجاز قانون المحليات فى ظل الزخم السياسى الحزبى والذى سينطلق من حزب الوفد أكبر الأحزاب السياسية فرصة مهمة للبناء عليها لدعم العمل الحزبى  الذى تسعى اليه الدولة فى وجود  ثلاثة أو أربعة أحزاب قوية تدعم الدولة وتبدى رأيها فى القضايا المطروحة  للنقاش باعتبارها جزءا من النظام.