رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الأحزاب: والدولة الديمقراطية

الذين يحاولون التقليل من شأن الأحزاب السياسية، إنما هم أعداء الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان، وهؤلاء لا يحيون إلا خدمًا وحشمًا للسلطة، لا يعنيهم من قريب أو بعيد سوى تحقيق مصلحتهم الشخصية والمنافع، ولأن هؤلاء الشرذمة لن يكون لهم وجود أصلاً فى وجود الأحزاب فى الدولة الديمقراطية، لذلك هم ينهالون طعنًا على الأحزاب السياسية ووصفها دائماً بأنها ضعيفة، فى حين أنهم هم الذين زينوا للحكام السابقين بالبلاد عدم الاهتمام بالأحزاب السياسية واعتبارها ديكورًا فقط لتزيين الحكم.

بصراحة شديدة يقود هذا الهجوم تياران الأول هو الجماعات الإرهابية، وهم الآن باتوا فى خبر كان ولن تقوم للإخوان قائمة بعد ذلك، أما التيار الثانى فهو أصحاب المصالح الخاصة الفاسدون الذين نهبوا أموال المصريين، وتكرشت بطونهم من أموال السلب والنهب لثروات هذا البلد العظيم. علمت أن هناك حملة ممنهجة ضد كل الشرفاء الذين يريدون حياة سياسية سليمة، وأنهم لن يرضيهم سوى تحقيق مصالحهم الخاصة والشخصية، وهذه الحملة قائمة على تشويه الأحزاب والحياة السياسية، يعنى لا قدر الله إن تحقق هذا ستكون هذه هى الطامة الكبرى والمصيبة التى ستحيق بالبلاد.. فهؤلاء يصطادون فى الماء العكر، يتربصون بالأحزاب السياسية وينالون منها، ويسخرون كل إمكاناتهم فى التطاول عليها والتقليل من شأنها، لإحداث نوع من الفرقة بين الناس والأحزاب.

والهدف واضح جدًا وصريح هو ضرب الأحزاب السياسية، وبالأحرى محاولة تفكيك التحالفات السياسية والهجوم الشرس على الأحزاب، وهذا يقتضى بالضرورة أن يكون هناك تماسك شديد بين الأحزاب والقوى الوطنية، للتصدى لكل المساخر التى يقوم بها المفسدون والمتربحون من فساد الحياة السياسية.. وكلنا يعلم أن هؤلاء الفاسدين يملكون الأموال الباهظة التى تمكنهم من شراء أى شىء وهذه هى الكارثة المدوية التى تصيب باليأس والإحباط.

قلت أمس إن هناك حملة ممنهجة ضد الأحزاب السياسية بالبلاد، ومن الأسف الشديد أن الذين يقودون هذه الحملة الخطيرة، هم أصحاب مصالح شخصية ومطالب خاصة، ولذلك فهم يقومون دائماً بالطعن فى الأحزاب، ومحاولة بث الفتنة.. ورغم أن وجود الأحزاب السياسية ودعمها وتقويتها ضرورة ملحة لأنها التعبير الحقيقى عن الحرية والديمقراطية، إلا أن فئة ضالة فاسدة تسعى بكل السبل الى تشويه الأحزاب والتقليل من دورها، والنيل  منها بوسائل عديدة وزرع الفتنة بين أعضائها!!

لا خلاف أبداً على أن مصر تحديداً فى هذه الفترة الزمنية الحالية، تحتاج الى توافق وطنى بين جميع التيارات السياسية من أجل مصلحة الدولة الوطنية الجديدة، ولمواجهة جماعات الإرهاب والتطرف التى تتربص بالبلاد وتسعى الى نشر الفتن والاضطراب وسعيها الدؤوب الى تشويه السياسيين والأحزاب والنيل منهم بكل الوسائل والطرق.

والمفروض على كل التيارات السياسية أن تتنبه لكل الألاعيب التى يديرها الفاسدون الذين لا يعنيهم سوى تحقيق مآربهم ومصالحهم الشخصية على حساب كل شىء.

مصر فى حاجة شديدة جداً الى التوافق الوطنى والالتفاف حول الدولة الجديدة التى تؤسس لدولة عصرية حديثة، وذلك فى مواجهة عناصر إرهابية غاشمة تسعى الى ضرب كل استقرار فى البلاد، الإرهابيون لا هدف لهم سوى نشر الشائعات  وممارسة الإرهاب ضد الوطن والمواطن، حتى تسود  الفوضى بالبلاد ولذلك فإن على الجميع مسئوليات جساما أبرزها على الإطلاق هو التماسك الشديد بين التيارات السياسية والحذر من كل وقيعة، حتى تستقر الأوضاع ويتم القضاء على الإرهابيين ونسف معاقلهم، وبعدها تتحقق الديمقراطية والحرية التى يحلم بها المصريون منذ زمن بعيد.

تفادى الفتن وتفويت الفرصة على المتربصين بالوطن عملية مهمة جداً، وهى البداية الحقيقية لتحقيق الديمقراطية.. والحذر من المفسدين والمنتفعين عملاء الإرهابيين بات ضرورة ملحة ولا مناص من ذلك فهل نفعّل الأمور؟!!

[email protected]